أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن برنامج «دولة التلاوة» يمثل مشروعًا متكاملًا لإحياء مدرسة التلاوة المصرية واكتشاف جيل جديد من أصحاب الأصوات القرآنية المتميزة، مشيرًا إلى أن البرنامج حقق انتشارًا واسعًا داخل مصر وخارجها منذ انطلاقه.
اقرأ أيضاً| بلال سيف ومحمد كامل وعمر علي.. الفائزون في دولة التلاوة
وقال وزير الأوقاف، خلال كلمته في احتفال ليلة القدر بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن إعداد البرنامج جاء بعد دراسة دقيقة لكل تفاصيله الفنية والروحانية، بما يليق بعظمة القرآن الكريم ومكانة مصر في عالم التلاوة، موضحًا أن تصميم الهوية البصرية للبرنامج استلهم الطراز المصري المملوكي الذي يعد أحد أبرز نماذج العمارة الإسلامية.
وأشار الأزهري إلى أن العمل على البرنامج شمل اختيار أفضل الكفاءات الفنية في مجالات الإخراج والهندسة الصوتية، إلى جانب الاستعانة بعدد من كبار القراء والعلماء كضيوف شرف، وتشكيل لجنة تحكيم تضم نخبة من المتخصصين في علوم القرآن والمقامات الصوتية.
وأوضح أن وزارة الأوقاف أعلنت عن المسابقة لاكتشاف المواهب القرآنية الشابة، حيث تقدم للمشاركة نحو 14 ألف متسابق من مختلف المحافظات، وتم تقسيمهم على سبع مناطق رئيسية لإجراء الاختبارات الأولية، قبل أن يتم اختيار 300 متسابق للمنافسة النهائية داخل أكاديمية الأوقاف، وصولًا إلى 32 متسابقًا شاركوا في حلقات البرنامج التي تابعها الجمهور.
وأضاف وزير الأوقاف أن الهدف من المسابقة لم يكن الحفظ وإتقان أحكام التجويد فقط، بل البحث عن الأصوات القرآنية المتميزة القادرة على التأثير في وجدان المستمعين وإحياء روح التلاوة المصرية التي طالما تميزت بها مصر عبر تاريخها.
وكشف الأزهري أن برنامج «دولة التلاوة» حقق نجاحًا كبيرًا منذ بدء بث حلقاته، حيث بلغت عدد المشاهدات عبر المنصات المختلفة نحو 3 مليارات و700 مليون مشاهدة، مؤكدًا أن ردود الفعل الإيجابية جاءت من عدد كبير من دول العالم، من بينها أستراليا وإندونيسيا وموريتانيا وبريطانيا وكندا وغيرها.
وأشار إلى أن هذا النجاح يعكس اهتمام الجمهور الكبير بالقرآن الكريم وتلاوته، إلى جانب حرص الدولة على دعم المواهب القرآنية الشابة وتعزيز مكانة مصر في هذا المجال.
وأعلن وزير الأوقاف أنه سيتم البدء في الإعداد للموسم الثاني من برنامج «دولة التلاوة» بعد انتهاء شهر رمضان، مؤكدًا أن التجربة ستشهد مزيدًا من التطوير في مراحلها المقبلة.
وتطرق الأزهري في كلمته أيضًا إلى فضل ليلة القدر، مؤكدًا أنها ليلة عظيمة ارتبطت بنزول القرآن الكريم، وتحمل معاني الإتقان والكمال في العبادة والعمل، داعيًا إلى استلهام هذه القيم في مختلف مجالات الحياة، والسعي إلى التقدم والإبداع في التعليم والعمل وبناء المجتمع.
واختتم وزير الأوقاف كلمته بالتأكيد على أن مصر ستظل أرض التلاوة وموطن الإبداع في علوم القرآن، مشيرًا إلى أن دعم المواهب القرآنية يمثل جزءًا من رسالة الدولة في نشر القيم الدينية والإنسانية وتعزيز ثقافة الجمال والاعتدال.

وزير النقل يترأس الجمعية التأسيسية لشركة تراست القناة لخدمات السفن
تداول 12 ألف طن و672 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر
للمخالفين.. هذا الإجراء يحرمك من التصالح في مخالفات البناء







