قافلة «زاد العزة» الـ156 تدخل إلى الفلسطينيين في قطاع غزة

قافلة زاد العزة
قافلة زاد العزة


 شرعت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية «زاد العزة..من مصر إلى غزة » الـ156 في الدخول إلى الفلسطينيين بقطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البرى متجهة إلى معبر كرم أبوسالم ؛ وذلك ضمن الجهود المصرية المتواصلة لتخفيف الأزمة الإنسانية في القطاع التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني.

وأعلن الهلال الأحمر المصري – في بيان له – أن القافلة تضم 2,760 طنًا من المساعدات الإنسانية الشاملة ، 1,560 طنًا سلال غذائية ودقيق ، نحو 400 طن مستلزمات إغاثية ، أكثر من 860 طنًا من المواد البترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع بالإضافة إلى إمدادات الشتاء الأساسية والتي تشمل 8,400 قطعة ملابس شتوية، 56,900 بطانية، 9,600 مرتبة، أكثر من 17,512 حصيرة.

ويتواجد الهلال الأحمر المصري على الحدود منذ بدء الأزمة حيث لم يتم غلق معبر رفح من الجانب المصري نهائيًا، وواصل تأهبه في جميع المراكز اللوجستية ، وجهوده المتواصلة لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تجاوزت 800 ألف طن بجهود أكثر من 65 ألف متطوع بالجمعية.

يذكر أن قافلة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» التي أطلقها الهلال الأحمر في 27 يوليو 2025 ، تحمل آلاف الأطنان من المساعدات التي تنوعت بين سلاسل الإمداد الغذائية، دقيق، ألبان أطفال، مستلزمات طبية، أدوية علاجية، مستلزمات عناية شخصية، وأطنان من الوقود.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ يوم 2 مارس 2025 بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة وعدم التوصل لاتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار، واخترقت الهدنة بقصف جوي عنيف يوم 18 مارس 2025 وأعادت التوغل بريا بمناطق متفرقة بقطاع غزة كانت قد انسحبت منها.

كما منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا بيوتهم بسبب الحرب على غزة ؛ ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار إلى قطاع غزة.

وتم استئناف إدخال المساعدات لغزة في مايو 2025 وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» لمخالفتها للآلية الدولية المستقرة بهذا الشأن.

وأعلن جيش الاحتلال “هدنة مؤقتة” لمدة 10 ساعات (الأحد 27 يوليو 2025) وعلق العمليات العسكرية بمناطق في قطاع غزة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.

وواصل الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) بذل الجهود من أجل إعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل إطلاق الأسرى والمحتجزين، حتى تم التوصل فجر يوم 9 أكتوبر 2025، إلى اتفاق ما بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشرم الشيخ بوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.

ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارا من يوم (الإثنين 2 فبراير 2026) بعد استكمال عملية تبادل الأسري والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفق المرحلة الأولي من الاتفاق؛ حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحي لتلقى العلاج فى المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.

ولفت إلى أنه من بين أهم الرسائل ما تناوله الرئيس حول الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة مؤخرا، وعلى رأسها رفع أسعار المنتجات البترولية، مؤكدا أن هذه الخطوة لم تكن خيارا مفضلا للدولة، بقدر ما كانت ضرورة فرضتها طبيعة الظروف الاقتصادية، موضحا أن مصر تستهلك منتجات بترولية بقيمة تقارب 20 مليار دولار سنويا، وهو ما يمثل عبئا كبيرا على الموازنة العامة خاصة في ظل الحاجة إلى توفير الطاقة لتشغيل محطات الكهرباء والمصانع وضمان استمرار النشاط الاقتصادي.

وأكد أهمية ما ذكره الرئيس السيسي من أن استمرار الدولة في تحمل التكلفة الكاملة لدعم الطاقة من خلال الاقتراض بالعملة الصعبة، كان سيؤدي إلى تراكم الديون والدخول في دائرة اقتصادية مغلقة يصعب الخروج منها، ومن ثم فإن الإجراءات الإصلاحية، رغم صعوبتها، تأتي في إطار محاولة الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتجنب خيارات أكثر قسوة في المستقبل.

وأضاف أنه ورغم الحديث عن هذه الإجراءات، حرص الخطاب على التأكيد على استمرار التزام الدولة بالبعد الاجتماعي في سياساتها الاقتصادية، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على إطلاق حزمة اجتماعية جديدة تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجا ومحدودي ومتوسطي الدخل؛ بما يضمن توفير قدر من الحماية الاجتماعية في ظل الظروف الحالية، مشددا على ضرورة الرقابة الصارمة على الأسواق لمنع أي محاولات لاستغلال الأوضاع الاقتصادية أو تحميل المواطنين أعباء إضافية.

وتابع السفير حجازي "أنه من بين الرسائل المهمة التي تضمنها الخطاب أيضا الدعوة إلى قدر أكبر من الشفافية في شرح السياسات الاقتصادية للرأي العام، حيث أشار الرئيس السيسي إلى بعض الانتقادات التي ظهرت في وسائل الإعلام بشأن عدم مصارحة المواطنين بالحقائق الاقتصادية"، مؤكدا أن من واجب الحكومة تقديم شرح واضح للظروف التي تمر بها الدولة، حتى يكون المواطن على دراية بطبيعة التحديات والخيارات المتاحة.

وشدد على أن كلمة الرئيس السيسي حملت رسالة سياسية واجتماعية، تؤكد أن استقرار الدول لا يعتمد فقط على القرارات الاقتصادية، بل يرتبط أيضا بوعي المجتمعات وقدرتها على الحفاظ على تماسكها الداخلي.. وفي إشارة إلى التجارب الصعبة التي مرت بها المنطقة خلال العقد الماضي، أكد الرئيس السيسي أن بعض الدول قد تتعرض لخسائر كبيرة أو حتى للفقدان نتيجة حسابات خاطئة أو انقسامات داخلية، مشددا على أن تماسك المصريين يمثل الضمانة الأساسية لعبور هذه المرحلة.

ونوه بأن كلمة الرئيس سعت إلى تحقيق توازن دقيق بين شرح التحديات الاقتصادية الصعبة التي تواجهها الدولة، وبين توجيه رسالة طمأنة تؤكد أن مصر ما زالت قادرة على إدارة هذه التحديات، كما أكدت أن الإصلاح الاقتصادي ليس خيارا سياسيا مؤقتا بل ضرورة استراتيجية؛ لضمان استدامة الاقتصاد الوطني والحفاظ على استقرار الدولة في بيئة إقليمية ودولية شديدة الاضطراب، وفي ظل هذه الظروف، تبدو الرسالة الأساسية للخطاب واضحة: "أن مصر تدرك حجم التحديات التي تحيط بها، لكنها تراهن في المقابل على قوة مؤسساتها وتماسك مجتمعها لعبور هذه المرحلة الدقيقة".

من جانبه..قال السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق "إن خطاب السيد الرئيس شمل كل ما يهم الأمة من موضوعات، يتقدمها إبداء القلق من غيبة المجتمع الدولي وتراجع فعاليته، والأزمة العالمية والحروب الدائرة حولنا، والموقف فيها شديد الارتباك".

وأضاف "أن الرئيس تحدث أيضا عن الأحوال العربية غير المطمئنة والتي تنعكس سلبا علي نسبة من الدول العربية وإدانة مصر للعدوان الإيراني على عدد من الدول الخليجية".

وأشار إلى أن الرئيس تطرق في خطابه إلى الأحوال المصرية فطمأننا على وضعنا الأمني، قائلًا "لا يجرؤ أحد على المساس بأمن مصر وحدودها"، لكنه فسر أيضا الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نواجهها، وأسباب ارتفاع الأسعار عموما والوقود بصفة خاصة، وأعلن عن مجموعة من الإجراءات التي اتخذت أو ستتخذ في القريب لمساندة الطبقات الأقل مقدرة والأكثر احتياجا وتشمل توفير السلع وزيادة المرتبات ودعم التعليم والرعاية الصحية.

وبدوره.. أكد السفير أشرف عقل سفير مصر الأسبق لدى فلسطين واليمن أن كلمة الرئيس السيسي، اليوم، جاءت في توقيت بالغ الحساسية والدقة، في ظل تطورات إقليمية متسارعة تشهدها المنطقة، على خلفية الحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما يترتب على ذلك من تداعيات تمس أمن واستقرار دول الخليج والمنطقة بأكملها.

وأوضح السفير عقل، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الرئيس السيسي أكد بوضوح موقف مصر الثابت الداعم لأمن دول الخليج، مؤكدًا أهمية العمل من أجل وقف هذه الحرب وتجنب اتساع رقعتها، وذلك من خلال تكثيف الجهود الدبلوماسية والاتصالات التي تجريها مصر مع مختلف الأطراف الدولية، وفي مقدمتها التحركات التي يقودها وزير الخارجية مع نظرائه في الدول الشقيقة والصديقة.

وأشار إلى أن الكلمة لم تقتصر على الشأن الخارجي بل تناولت أيضًا الأوضاع الداخلية، وعلى رأسها قضية ارتفاع أسعار المنتجات البترولية مؤخرا، حيث حرص الرئيس السيسي على شرح الخلفيات الاقتصادية والظروف الصعبة التي مرت بها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن الرئيس أكد أن الدولة المصرية ماضية في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل، إلا أن مثل هذه البرامج تحتاج إلى وقت حتى تؤتي ثمارها، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية تدرك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري، وخاصة محدودي الدخل، وأنها تشعر بمعاناته وتسعى إلى تخفيف الأعباء قدر الإمكان.

ونوه بأن خطاب الرئيس أشار كذلك إلى أن مصر دولة كبيرة ذات ثقل تاريخي وسياسي في المنطقة، وأنها مرت عبر تاريخها الطويل بأزمات أشد قسوة، لكنها استطاعت تجاوزها والخروج منها أكثر قوة وصلابة، ومن ثم فإن المرحلة الحالية، رغم صعوبتها، يمكن تجاوزها بالإدارة الرشيدة والعمل الجاد وتحمل المسؤولية من جميع مؤسسات الدولة.

وأضاف أن كلمة الرئيس عكست قدرًا كبيرًا من الصراحة والوضوح في عرض التحديات، حيث حرص على وضع "النقاط فوق الحروف"، موضحًا طبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد، مؤكدًا أن الهدف الأول يظل دائمًا تحقيق مصلحة المواطن والحفاظ على استقرار الدولة.

وأشار إلى أن الرئيس أوضح في كلمته أنه بالرغم من صعوبة الظروف الحالية، فإن النظرة المستقبلية تبقى قائمة على التفاؤل بأن مصر قادرة على تجاوز هذه المرحلة؛ استنادا إلى دورها الإقليمي والحضاري الممتد عبر آلاف السنين، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والتهدئة في المنطقة، فمصر بما تمتلكه من خبرات دبلوماسية وقدرات تفاوضية ورؤية استراتيجية عميقة، تظل عنصر توازن هام في محيطها الإقليمي خاصة في ظل الأزمات المتعددة التي تحيط بها في كل من السودان وليبيا وقطاع غزة وما تشهده الأوضاع في دول الخليج، وهي أزمات يرتبط كثير منها بشكل مباشر بالأمن القومي المصري.

وأضاف "أن رسالة الرئيس الجوهرية اليوم تتمثل في قدرة مصر على تجاوز التحديات بفضل تماسك مؤسسات الدولة، ووعي القيادة السياسية، وتحمل كل مسؤول لمسؤولياته، وهي عوامل كفيلة بأن تقود البلاد إلى مستقبل أكثر استقرارًا وقوة".

اقرأ أيضا:  عبور قافلة مساعدات جديدة ضمن جسر  الامارات الاغاثي  إلى غزة