النوم مقابل الراحة| خبراء يكشفون سر الإرهاق والتعب بعد نوم 8 ساعات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


يعتقد الكثيرون أن قضاء ساعات طويلة في السرير يضمن نوماً هانئاً، إلا أن الاستيقاظ بشعور التعب والتشوش الذهني والعصبية بات أمراً شائعاً والحقيقة أن النوم لا يُقاس بعدد الساعات التي تُقضى في السرير فحسب، بل تكمن قيمته الحقيقية في جودته وعمقه وانتظامه.

 

وفقا لوقع " news18 "،يلعب النوم دورًا حاسمًا في الحفاظ على صفاء الذهن، والتوازن العاطفي، والصحة البدنية العامة فخلال النوم، يعالج الدماغ المعلومات، ويُرمم الخلايا، ويستعيد مستويات الطاقة، لذلك يحذر الخبراء من أن عادات نمط الحياة الحديثة تُعيق عملية التعافي الطبيعية هذه.

اقرأ أيضًا | عادات بسيطة لنوم أفضل شتاءً

جودة وعمق النوم وإنتظامة

بحسب الدكتور أنيرودها فاسانت مور، استشاري طب الأعصاب، فإن جودة النوم أهم بكثير من مجرد الحصول على عدد ساعات كافية. ويوضح قائلاً: "لا يقتصر النوم على مدته فحسب، بل يشمل أيضاً عمقه وانتظامه فقد يبقى الشخص مستلقياً في السرير لساعات طويلة، ولكنه يستيقظ مع ذلك يشعر بالإرهاق إذا لم يدخل دماغه في مراحل النوم العميق المريحة".

 

يحدث هذا غالبًا عندما تتعطل دورة النوم الداخلية للجسم. فعندما تتغير أنماط النوم بشكل متكرر، أو عندما يبقى الدماغ متيقظًا جزئيًا طوال الليل، يفشل الجسم في الاستفادة من فوائد النوم العميق المُجددة للنشاط.

 

تأثير العادات اليومية على جودة النوم:

 ويشير الدكتور مور إلى أن التعرض للشاشات في وقت متأخر من الليل، وعدم انتظام مواعيد الوجبات، وارتفاع مستويات التوتر، والإفراط في تناول الكافيين، كلها عوامل قد تُخلّ بالتوازن الطبيعي للساعة البيولوجية للجسم، وعندما يضطرب هذا النظام الداخلي، قد يجد الدماغ صعوبة في الاسترخاء ليلاً، مما يؤدي إلى نوم متقطع.

 

وتشير الدكتورة شيتال غويال، استشارية طب الأعصاب، إلى أن الكثيرين يظنون خطأً أنهم حصلوا على قسط كافٍ من الراحة لمجرد قضائهم ساعات طويلة في السرير. وتقول: "يعتقد معظم الناس أنهم إذا قضوا سبع أو ثماني ساعات في السرير، فإنهم يحصلون على قسط كافٍ من الراحة. ومع ذلك، فإن النوم الجيد ضروري لصفاء الذهن وسرعة رد الفعل والاستقرار العاطفي".

 

تغييرات بسيطة لنوم أفضل

ينصح الخبراء باتباع عادات بسيطة تشجع على النوم العميق. فالمحافظة على روتين نوم منتظم، والحد من تناول الكافيين في وقت لاحق من اليوم، وتوفير بيئة نوم هادئة ذات إضاءة خافتة، كلها أمور تساعد الدماغ على الانتقال بسلاسة إلى وضع الراحة.