قبل الانفجار الكبير الذى يتجاوز كل الخطوط الحمراء ...4 سيناريوهات للحرب تضع العالم على حافة الهاوية

محمد خامنئي
محمد خامنئي


أمانى عبدالرحيم

بينما يقف الشرق الأوسط على حافة «انفجار جيوسياسى» فى ظل صدام عسكرى كسر كل الخطوط الحمراء، وتسبب فى خنق شريان الطاقة العالمى، لم تعد الحرب مجرد تبادل للضربات، بل تحولت «لمقامرة وجودية» تتأرجح نتائجها بين الرغبة فى لجم النيران والحاجة للحسم النهائى.

وفى ظل هذا تتبلور فى أروقة مراكز الأبحاث والصحف العالمية 4 سيناريوهات محتملة للحرب، تبدأ بـ«السـلام» عبر الوساطة الإقليمية، وتنتهى بـ «الفوضى» واستنزاف الموارد.. هذه السيناريوهات نستعرضها فى هذا الانفوجراف.

اقرأ أيضًا | «ترامب» يعلق على تقارير مساعدة بوتين لإيران استخباراتيًا خلال الحرب

1- سلام الضرورة

السيناريو الأكثر عقلانية لتجنب انزلاق الأوضاع لفوضى لا يمكن السيطرة عليها ويقوم على حسابات واقعية تدفع الأطراف للإصغاء لصوت الدبلوماسية، مع تزايد المخاوف من اضطراب أسواق الطاقة وتهديد الممرات البحرية، وارتفاع كلفة الحرب على الاقتصاد العالمى.

وقد تبرز فى هذه المرحلة مبادرات وساطة من قوى إقليمية ودولية تسعى لتثبيت هدنة مؤقتة، تمهد لاتفاقات أوسع لخفض التوتر وإدارة الخلافات بوسائل سياسية.

ووفقًا «لنيويورك تايمز» لا يعّد «سلام الضرورة» مثاليًا أو شاملاً، وغالبًا ما يبدأ بوقف النار وتفاهمات حول قواعد الاشتباك ومنع التصعيد.

ثم يفتح الباب لمسار سياسى، خاصة إذا أدركت الأطراف أن توقف الحرب يحقق مكاسب أكبر من استمرارها. 

2- الإعلان المنفرد

ترى خبيرة شئون الشرق الأوسط البريطانية «بورجو أوزجيليك» أن أمريكا قد تلجأ لإعلان النصر من طرف واحد وتحقيق الأهداف الاستراتيجية لعمليتها «العسكرية» «تدمير البرنامج النووى، وشل منظومة الصواريخ الباليستية، وتصفية القيادات»، بهدف الخروج من الأزمة دون التورط فى حرب طويلة ومكلفة.

وفى هذا الإطار، قد تشن واشنطن سلسلة ضربات أو عمليات مركزة ثم تعلن وقف العمليات باعتباره خطوة مسئولة لتجنب حرب أوسع، وليس تراجعًا تحت الضغط.

وبهذا يتحول إعلان النصر لأداة سياسية تسمح بإنهاء المواجهة دون الدخول بمفاوضات معقدة أو انتظار تسوية شاملة.

ويعتمد نجاح هذا السيناريو على عوامل منها استعداد الأطراف الأخرى لعدم الرد بتصعيد يعيد إشعال المواجهة. 

3- التغيير السلمى​​​​​​​

سيناريو آخر تحدثت عنه صحيفة «الجارديان» البريطانية، وهو أن يؤدى استمرار الحرب «لتغيير النظام» سلميًا، حيث تضعف شوكة نظام الملالى والحرس الثورى، وتتوحد فصائل المعارضة وتتفق على تشكيل حكومة انتقالية لفترة تشمل التحضير لانتخابات، وتُسلم الحكومة الانتقالية ما تبقى من البرنامج النووى الإيرانى إلى أمريكا، وبخاصة مخزون اليورانيوم عالى التخصيب البالغ 440 كجم، مع التخلى عن الصواريخ بعيدة المدى.

وتُمنح شركات النفط الأمريكية الحصة الأكبر فى سوق الطاقة الإيرانى ولا يعنى هذا السيناريو الضرورة سقوط النظام أو تغييره بصورة جذرية، بل قد يأخذ شكل إعادة توازن داخل مؤسسات الحكم أو صعود تيارات أكثر ميلاً للانفتاح الدبلوماسى والاقتصادى.

4- الفوضى​​​​​​​

السيناريو الأسوأ الذى تضعه صحيفة «الجارديان» يتضمن حربًا أهلية وفوضى، بعد استنزاف تدريجى وحاد بفعل أسابيع من القصف الأمريكى والإسرائيلى، تتسبب فى انشقاقات فى صفوف قيادة الحرس الثورى والجيش وهروب القادة.

ووفق هذا السيناريو، قد يعود المحتجون بأعداد كبيرة للشوارع، وتتدفق الأسلحة عبر حدود تُركت مكشوفة بفعل استهداف أمريكا وإسرائيل لنقاط الحدود، لصالح حركات انفصالية تمثل الأقليات فى إيران.

ومع تآكل الأطراف قد يمتد عدم الاستقرار على أسس عرقية للداخل. وفى ظل هذا المشهد الكارثى، يتحول مخزون اليورانيوم عالى التخصيب لغنيمة تتصارع عليها الأطراف، لبيعه للخارج، ويبقى مصير السيطرة على مضيق هرمز مجهولاً.