■ بقلم: زكريا أبوحرام
صدق من قال شعب «مالوش كتالوج»، الدنيا مقلوبة حواليه من كل اتجاه، والعالم على صفيح ساخن، وكل جنسيات العالم متجمعين على مائدة إفطار رمضانى فى منطقة شعبية تعج بالبشر، عارف معنى أن 100 ألف شخص يفطروا فى مكان واحد، ولا يعكر صفوهم مجرد هفوة، عارف معنى دا إيه؟ ليس له إلا معنى واحد: مصر بلد الأمان، ذكرها المولى عز وجل فى سورة يوسف «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين».
فى قلب قاهرة المعز، وبالتحديد فى منطقة المطرية، مجرد فكرة للتجمع على مائدة إفطار، نوع من لم الشمل لأهالى المطرية، تتحول إلى طقس رمضانى يقصده الناس من كل حدب وصوب، سفراء من دول أجنبية ووزراء وشخصيات عامة، وشخصيات تنتمى لجاليات أجنبية تعيش فى مصر، كل هؤلاء جلسوا على مائدة واحدة لتناول إفطار مصرى مصنوع بأيدى ربات بيوت مصريات.
ولأنها مصر التى تبهر كل من يزورها أو يعيش فيها لم يكتف من حضر من الأجانب بمجرد المشاركة بالأكل، بل شاركوا فى إعداد الطعام، فمع المصريين الكل لازم يشتغل، السفيرة الألمانية ومعها موظفى السفارة شاركوا فى عمل المحشى، السفيرة اتعلمت من ستات المطرية، مش بس لف المحشى، بل واستخدام العبارات التى تقولها الست المصرية» عمايل ايديا وحياة عنيا» المحشى عملناها بادينا. السفير التركى أبى إلا أن يشارك بتوزيع المخلل البلدى.
إفطار المطرية لا يعبر فقط عن معنى اللمة وروح المشاركة والكرم المصرى فى أبهى صوره، ولكنه يعبر عن معنى أعمق من ذلك بكثير، عبر عنه سيدنا يوسف عندما قال للملك «اجعلنى على خزائن الأرض» فمصر تمتلك على أرضها خزائن الأرض، وهى بإذن المولى عز وجل قادرة على إطعام العالم كله، ومن يرد أن يتأكد فليقرأ التاريخ، وتواجد ملايين من الدول الشقيقة على أرضها والتى تعانى من صراعات داخلية أبلغ دليل.
أفاعى «الإخوان» (14) .. صالح عشماوى .. أحد مؤسسى النظام الخاص
صلاح دندش يكتب : تخاريف
أيمن بدرة يكتب: الملك الكروي بين الإنجليزي والمصري







