كامل الوزير: لا زيادة في أسعار تذاكر المترو والقطارات رغم التوترات الإقليمية
شريف فاروق: لن نسمح بالتلاعب بالأسعار أو استغلال الظروف الحالية
أحمد كجوك: خمس لجان فرعية تتابع يوميًا تأثيرات الأزمة على الاقتصاد
في ظل التصعيد العسكري المتزايد في منطقة الشرق الأوسط، وما يرافقه من تداعيات سياسية واقتصادية على دول المنطقة والعالم، حرص عدد من الوزراء والمسؤولين المصريين على توجيه رسائل طمأنة إلى المواطنين، مؤكدين جاهزية الدولة للتعامل مع التحديات الراهنة. وجاءت هذه الرسائل خلال فعاليات الملتقى الذي نظمه حزب الجبهة الوطنية لمناقشة تداعيات التوترات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، بمشاركة عدد من الشخصيات السياسية والإعلامية والمهتمين بالشأن العام.
فى هذا السياق، أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن أسعار تذاكر المترو والقطارات لم تشهد أي زيادة حتى الآن، مشيرًا إلى أن آخر زيادة كانت منذ ثلاث سنوات. وشدد على أن الدولة تضع المواطن في مقدمة أولوياتها، قائلاً إن الهدف الأساسي هو الحفاظ على استقرار الخدمات المقدمة للمواطنين وعدم تحميلهم أعباء إضافية في ظل الظروف الحالية.

- رؤية الدولة في تطوير قطاع النقل
وأوضح الوزير أن العديد من المشروعات الكبرى التي تم تنفيذها في قطاع النقل والبنية التحتية جاءت نتيجة رؤية استراتيجية للرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتًا إلى أن هذه الرؤية الاستباقية ساهمت في تعزيز قدرات الدولة. مشيرًا إلى أن تكلفة إنشاء أرصفة الموانئ ارتفعت بشكل كبير عالميًا، حيث كانت تكلفة الرصيف الواحد في السابق نحو مليار جنيه، بينما تصل حاليًا إلى أربعة مليارات جنيه.
وتطرق وزير النقل إلى تأثير الأوضاع الإقليمية على حركة الملاحة في قناة السويس، موضحًا أن عدد السفن التي تعبر القناة يوميًا تراجع بشكل ملحوظ، حيث كان يتراوح بين 100 و111 سفينة يوميًا، بينما يبلغ حاليًا نحو 49 سفينة في أفضل الأحوال، نتيجة الاضطرابات التي تشهدها المنطقة وتأثيرها على حركة التجارة العالمية.
- احتياطي استراتيجي من القمح ورقابة مشددة على الأسواق
من جانبه، أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الدولة تمتلك احتياطيًا استراتيجيًا من القمح يكفي لعدة أشهر، مشددًا على استمرار العمل لتعزيز هذا المخزون بما يضمن توفير السلع الأساسية للمواطنين. كما أشار إلى أن الوزارة تفرض رقابة صارمة على الأسواق، ولن تسمح بأي محاولات لاستغلال الظروف الحالية أو التلاعب بالأسعار.
بدوره، أوضح أحمد كجوك، وزير المالية، أن الدولة تحركت سريعًا منذ بداية التصعيد، حيث تم تفعيل لجنة إدارة الأزمات برئاسة رئيس مجلس الوزراء، تضم مختلف الجهات المعنية لضمان التنسيق الكامل في مواجهة تداعيات الأزمة. وأضاف أنه تم تشكيل خمس لجان فرعية متخصصة لمتابعة الملفات المرتبطة بالأزمة بشكل يومي، ومنها حركة التجارة والموانئ والمطارات واحتياجات القطاعات الحيوية.

- تقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية
وأشار وزير المالية إلى أن أسواق الطاقة شهدت تقلبات غير مسبوقة خلال الأيام الماضية، حيث تحركت الأسعار صعودًا وهبوطًا بنحو 35 دولارًا في يوم واحد، وهو ما يعكس حجم الاضطراب الذي يشهده الاقتصاد العالمي نتيجة التوترات الإقليمية.
من جانبه، أكد الدكتور عاصم الجزار، رئيس حزب الجبهة الوطنية، أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية والخطورة في ظل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. ودعا إلى ضرورة التحلي بالحكمة والمسؤولية السياسية، مؤكدًا أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الحقيقي لتحقيق الاستقرار، وليس القوة العسكرية.
وجدد «الجزار»، باسم حزب الجبهة الوطنية، التأكيد على الدعم الكامل لمواقف الدولة المصرية والرؤية الحكيمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أكد في أكثر من مناسبة أن مصر كانت ولا تزال حريصة على منع التصعيد، إدراكًا منها أن الحروب لا تجلب سوى الخراب والدمار وتضر بمصالح الشعوب.
وأشار رئيس حزب الجبهة الوطنية إلى أن الرئيس السيسي شدد أيضًا على استمرار الجهود المصرية المخلصة لوقف الحرب، لما قد يترتب على استمرارها من تكلفة كبيرة على استقرار المنطقة، مؤكدًا أن ما نشهده اليوم يعكس خللًا في الحسابات والتقديرات السياسية لدى بعض الأطراف.

- وحدة الصف الوطني في مواجهة التحديات
وفي السياق ذاته، شدد المستشار محمد عمران، نائب رئيس حزب الجبهة الوطنية، على أن الأزمات الكبرى تختبر قوة الدول وتماسك شعوبها، مؤكدًا أن الشعب المصري أثبت عبر تاريخه قدرته على الصمود والتكاتف في مواجهة التحديات. وأضاف أن مسؤولية الأحزاب والقوى السياسية تفرض عليها دعم الدولة والعمل بروح الفريق الواحد للحفاظ على استقرار الوطن ومساندة المواطنين في هذه المرحلة.

«التلمذة الصناعية».. تصحيح مسار أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟
الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟







