◄ عاصم الجزار: ندعم مواقف الدولة المصرية للحفاظ على استقرار المنطقة
◄ كامل الوزير: نواجه تحديات عالمية.. وأسعار التذاكر ثابتة منذ 3 سنوات
◄ أحمد كجوك: تقلبات الطاقة فاقت التوقعات.. ومصر تدير الأزمة بحكمة
◄ خالد عبدالغفار: المنظومة الصحية بخير.. وتجاوزنا «كورونا» بأقل الخسائر
◄ جوهر نبيل: الأزمات ترفع التكاليف وتعرقل الأنشطة الشبابية
◄ شريف فاروق: احتياطي القمح آمن.. ونواجه «تلاعب الأسعار» بحزم
◄ أحمد عبدالجواد: الشعب والأحزاب صف واحد خلف القيادة السياسية
نظم حزب الجبهة الوطنية، منتدى ثقافيًا موسعًا لمناقشة تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة، وذلك بمشاركة عدد من قيادات الحزب وعدد من الوزراء والخبراء المتخصصين في الشؤون السياسية والاقتصادية.
ويأتي هذا المنتدى في إطار حرص الحزب على متابعة المستجدات الإقليمية والدولية، وطرح رؤى وأفكار تسهم في دعم الموقف المصري والتعامل مع التحديات الراهنة التي فرضتها التطورات المتسارعة في المنطقة.
تصعيد غير مسبوق
وفي كلمته خلال الملتقى، أكد الدكتور عاصم الجزار، رئيس حزب الجبهة الوطنية، أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية والدقة، بل والخطورة، في ظل تصعيد غير مسبوق للتوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وأوضح أن هذه التطورات لم تعد مجرد صراع محدود بين أطراف بعينها، بل تحولت إلى أزمة إقليمية كبرى تحمل تداعيات واسعة تمتد آثارها إلى مختلف دول المنطقة وشعوبها، مشيرا إلى أن هذه الأزمة أصبحت حديث كل بيت مصري، حيث يتكرر السؤال بين المواطنين: إلى أين تمضي بنا هذه الحرب؟ وما الذي يمكن أن تتركه من آثار على منطقتنا التي أنهكتها الصراعات؟ وأضاف أن هذه الحرب دخلت وجدان الناس قبل أن تدخل حسابات السياسة، لأنها تمس استقرار المنطقة وتثير القلق بشأن مستقبل الأمن والاقتصاد ومصير الشرق الأوسط بأكمله.
وشدد رئيس الحزب على ضرورة التوقف لقراءة ما يجري بوعي وهدوء، وفهم تداعياته على المنطقة وعلى مصر بشكل خاص، مؤكدًا أن واجب الجميع هو دعم كل الجهود الرامية إلى تجنيب المنطقة مزيدًا من الدمار، والعمل من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وعدلًا للأجيال القادمة، وشعوب الشرق الأوسط تتطلع إلى الأمن والتنمية، لا إلى مزيد من الحروب والصراعات.
تأثر الموانئ المصرية
من جانبه، قال وزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير إن الموانئ المصرية تعتمد بشكل رئيسي على الاستيراد والتصدير، إضافة إلى خدمات الترانزيت، وخدمة السفن، وجمع المخلفات، وصيانة السفن، وتموينها.
وأوضح أن أي توقف لحركة المراكب والسفن في البحر الأبيض المتوسط أو البحر الأحمر سيؤثر بشكل مباشر على أداء الموانئ المصرية وقدرتها على تقديم خدماتها الحيوية. ووجّه الوزير رسالة طمأنة للمواطنين خلال كلمته في المؤتمر، مؤكدًا أن أسعار تذاكر المترو والقطارات لم تشهد أي زيادات منذ ثلاث سنوات، وأن الدولة حريصة على مراعاة البعد الاجتماعي في إدارة قطاع النقل.
وأشار الوزير إلى أن العديد من المشروعات التي نفذتها الدولة في قطاع النقل والبنية التحتية جاءت بفضل رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن تلك الرؤية كانت استباقية وأسهمت في توفير قدرات كبيرة للدولة. وأضاف أن تكلفة إنشاء الأرصفة البحرية تضاعفت عالميًا، حيث كانت تكلفة إنشاء 100 كيلومتر من الأرصفة في السابق نحو مليار جنيه، بينما تصل حاليًا إلى نحو 4 مليارات جنيه نتيجة ارتفاع الأسعار عالميًا.
كما تطرق وزير النقل إلى تأثير التوترات الإقليمية على حركة الملاحة في قناة السويس، مشيرًا إلى أن القناة تأثرت بتراجع أعداد السفن المارة يوميًا، حيث انخفض العدد من "100 إلى 111" سفينة يوميًا إلى نحو 49 سفينة في أفضل الأيام.
تقلبات حادة
وفي السياق ذاته، قال أحمد كجوك وزير المالية إن ما تشهده المنطقة حاليًا من تطورات متسارعة لم يكن متوقعًا بهذا الشكل، موضحًا أنه رغم وجود بعض المؤشرات التي كانت تشير إلى احتمالات التصعيد، فإن حجم الأحداث وتداعياتها فاق التوقعات حتى بالنسبة للدول الكبرى.
ولفت إلى أن العالم شهد خلال أيام قليلة تقلبات حادة في أسواق الطاقة، حيث تحركت الأسعار بما يقرب من 35 دولارًا صعودًا وهبوطًا في يوم واحد، وهو رقم غير معتاد في مثل هذه الفترات القصيرة.
وأضاف أن الاقتصاد المصري كان قد دخل نهاية شهر فبراير بمؤشرات إيجابية، حيث كانت الأوضاع المالية تسير وفق المستهدفات الموضوعة، مع قدر كبير من الحذر والانضباط في إدارة المالية العامة للدولة.
وأكد وزير المالية أن الدولة تحركت سريعًا منذ اللحظات الأولى لتطور الأحداث، حيث وجّه رئيس مجلس الوزراء بضرورة وضع إطار واضح للتعامل مع تداعيات الأزمة، مشيرًا إلى أن هذا الإطار يعتمد على رؤية شاملة لإدارة الأزمة تقوم على عدد من المحاور الأساسية التي تنظم عمل أجهزة الدولة في مواجهة هذه التطورات.
وأوضح كجوك أن أول خطوة تم اتخاذها كانت تفعيل لجنة إدارة الأزمات برئاسة رئيس مجلس الوزراء، حيث تضم اللجنة جميع الجهات المعنية لضمان التنسيق الكامل وسرعة اتخاذ القرارات اللازمة.
وأضاف أن اللجنة تعقد اجتماعات دورية لمتابعة تطورات الموقف، كما تم تشكيل خمس لجان فرعية متخصصة لمتابعة مختلف الجوانب المرتبطة بالأزمة بشكل يومي، سواء ما يتعلق بحركة الواردات والصادرات، أو انتظام العمل في الموانئ والمطارات، أو متابعة احتياجات الجهات الحيوية في الدولة.
واختتم وزير المالية حديثه بالتأكيد على أن الدولة المصرية تمتلك من الخبرة والمرونة ما يمكنها من التعامل مع الأزمات المختلفة، مشددًا على أن التنسيق المستمر بين مؤسسات الدولة يمثل أحد أهم عوامل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في ظل التحديات العالمية الراهنة.
المنظومة الصحية بخير
من جانبه، أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن المنظومة الصحية في مصر لم تعد مقتصرة على تقديم الخدمات العلاجية للمواطنين فحسب، بل أصبحت ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي واستقرار الدولة، مشددًا على أن الحفاظ على صحة المواطنين يمثل أولوية قصوى في خطط التنمية الوطنية.
وأوضح الوزير أن الدولة تمكنت من مواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا بأقل الخسائر الممكنة، مستندة في ذلك إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة منذ بداية الأزمة، وهو ما ساهم في عبور هذه المرحلة بكفاءة مقارنة بعدد من الدول الأخرى التي واجهت تحديات أكبر.
وأشار عبد الغفار إلى أن قطاع الصحة واجه تحديات إضافية خلال أزمة نقص العملات الأجنبية، حيث كان القطاع بحاجة إلى نحو 300 مليون دولار شهريًا لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية لاستمرار عمل المنظومة الصحية.
وأكد أنه تم عقد اجتماعات مكثفة مع نائب وزير المالية أحمد كجوك لوضع آليات واضحة لتأمين هذه الاحتياجات، وقد نجحت الدولة بالفعل في توفيرها بما يضمن استمرار تقديم الخدمات العلاجية للمواطنين دون أي تأثير سلبي.
كما شدد وزير الصحة على أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالاستثمار في قطاع الرعاية الصحية والوقاية، موضحًا أن هناك تعاونًا مستمرًا مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لتنفيذ مشروع منظومة التأمين الصحي الشامل، الذي يستهدف تطوير الرعاية الصحية وتوسيع نطاق الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات، بما يحقق العدالة في الحصول على الخدمة الطبية ويعزز من جودة الحياة.
ولفت إلى أن وزارة الصحة تعمل وفق رؤية استراتيجية متكاملة، تستند إلى تعزيز قدرات المنظومة الصحية، وتطوير البنية التحتية، وتوسيع نطاق الخدمات الوقائية والعلاجية، بما يضمن استدامة القطاع الصحي كأحد أعمدة الأمن القومي المصري.
حلول مبتكرة
كما أكد نبيل جوهر وزير الشباب والرياضة، أن الأزمات الاقتصادية والسياسية الراهنة تلقي بظلالها الثقيلة على مختلف مجالات الحياة، بما في ذلك قطاعا الشباب والرياضة، اللذان يعدان من أهم ركائز التنمية المجتمعية.
وأوضح الوزير أن التحديات الحالية انعكست بشكل مباشر على الأنشطة والبرامج، حيث ارتفعت التكاليف بصورة ملحوظة على مستوى الأجهزة والمعدات الرياضية، كما أصبح السفر إلى الخارج أكثر صعوبة وكلفة، وهو ما يؤثر على مشاركة الفرق والبعثات في البطولات الدولية والإقليمية.
وأشار جوهر إلى أن هذه الظروف الاستثنائية لم تثنِ الوزارة عن مواصلة عملها، بل دفعتها إلى ابتكار حلول بديلة لتعويض التأثيرات السلبية، من خلال تنفيذ مشاريع استراتيجية تستهدف دعم الشباب وتطوير الرياضة، ومن أبرز هذه المشاريع، مشروع «البطل الأولمبي» الذي أطلقته الوزارة مؤخرًا، ويهدف إلى إعداد جيل جديد من الرياضيين القادرين على المنافسة بقوة في دورة الألعاب الأولمبية المقررة عام 2028.
وأوضح الوزير أن المشروع يتضمن برامج تدريبية متقدمة، ودعمًا فنّيًا وماليًا للرياضيين الموهوبين، إلى جانب توفير بيئة متكاملة تساعدهم على تحقيق الإنجازات، مشددًا على أن الاستثمار في الشباب والرياضة يمثل استثمارًا في مستقبل الوطن.
كما أكد أن الوزارة تعمل بالتوازي على تعزيز الأنشطة الشبابية، من خلال إقامة مراكز تدريبية وورش عمل تهدف إلى تنمية المهارات القيادية والإبداعية لدى الشباب، بما يساهم في تمكينهم من مواجهة التحديات الراهنة والانخراط الفاعل في خدمة المجتمع.
ونوه جوهر بأنه رغم الصعوبات، الوزارة ماضية في خطتها لتطوير قطاعي الشباب والرياضة، إيمانًا منها بأن هذه المجالات تمثل قوة ناعمة قادرة على تعزيز صورة مصر إقليميًا ودوليًا، وترسيخ قيم العمل الجماعي والروح الوطنية بين الأجيال الجديدة.
احتياطي القمح
أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الدولة تمتلك احتياطيًا استراتيجيًا من القمح يكفي لعدة أشهر، مشددًا على أن الحكومة تواصل العمل بشكل مستمر على تعزيز هذا المخزون الاستراتيجي بما يضمن قدرة الدولة على توفير السلع الأساسية وتأمين احتياجات المواطنين في مختلف الظروف.
وأوضح أن هذا التوجه يأتي في إطار حرص الدولة على تحقيق الاستقرار الغذائي ومواجهة أي تحديات قد تطرأ على الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن الفترة الحالية تشهد رقابة صارمة على الأسواق، حيث تعمل الأجهزة المعنية على متابعة حركة البيع والشراء بشكل يومي، مؤكدًا أن الوزارة لن تسمح بأي محاولات لاستغلال الظروف الراهنة لتحقيق مكاسب غير مشروعة أو التلاعب في الأسعار.
وأشار إلى أن هناك تعليمات واضحة بضرورة التعامل بحزم مع أي مخالفات قد تؤثر على استقرار الأسواق أو تمس حقوق المواطنين.
وشدد فاروق على أن أجهزة الرقابة التموينية تعمل ميدانيًا بشكل مستمر لمتابعة حركة الأسواق وضبط الأسعار وضمان توافر السلع الأساسية، موضحًا أن هذه الأجهزة تقوم بجولات تفتيشية يومية في مختلف المحافظات للتأكد من التزام التجار بالأسعار المقررة وعدم وجود ممارسات احتكارية أو محاولات لإخفاء السلع.
ولفت وزير التموين إلى وجود توجيهات واضحة من القيادة السياسية بمحاسبة كل من يثبت تورطه في استغلال الأزمة أو التلاعب بالأسعار، مؤكدًا أن الدولة تتعامل بحزم مع أي ممارسات تضر باستقرار الأسواق أو تمس حقوق المواطنين.
وأكد الدكتور شريف فاروق أن هذه التوجيهات تعكس حرص القيادة على حماية المستهلك وضمان وصول السلع الأساسية إليه بجودة مناسبة وأسعار عادلة، منوهًا بأن الحكومة ماضية في خططها لتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، وتكثيف الرقابة على الأسواق، بما يضمن استقرار الأسعار وتوافر السلع، ويعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
قيادة حكيمة
قال النائب أحمد عبد الجواد، الأمين العام لحزب مستقبل وطن، إن الحروب على الرغم من ما تسببه من محن، تحمل في طياتها فرصًا أيضًا.
وأضاف عبد الجواد أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي قادرة على مواجهة كافة التحديات، مؤكّدًا على دور كل الأحزاب السياسية والشعب في الوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية.
وأوضح أن هذه الروح هي جزء من طبيعة الشعب المصري التي تظهر بوضوح في أوقات الأزمات، مشيرًا إلى أن جميع الأحزاب، سواء كانت مؤيدة أو معارضة، إلى جانب الشعب المصري، يشكلون نسيجًا واحدًا يدعم القيادة السياسية لتجاوز المحن والتحديات التي تواجه المنطقة العربية.
دبلوماسية متميزة
من جانبه، أكد المستشار محمد عمران، أمين عام حزب الجبهة الوطنية، أن الدبلوماسية المصرية تحركت بفاعلية لاحتواء التصعيد والحفاظ على استقرار المنطقة، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات استباقية تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني وتأمين احتياجات الدولة من الطاقة والسلع الاستراتيجية.
وقال عمران إن دور الأحزاب والقوى السياسية الوطنية يتعاظم في مثل هذه اللحظات، حيث لا تقتصر المسؤولية على متابعة الأحداث فقط، بل تمتد لتكون جزءًا من الحل، وجزءًا من دعم الدولة، وجزءًا من تخفيف الأعباء عن المواطنين، وجزءًا من الحفاظ على وحدة الصف الوطني.
وشدد على أن المسؤولية الوطنية اليوم تفرض على الجميع أن يعملوا بروح الفريق الواحد، وأن يضعوا أيديهم في أيدي بعضهم البعض، حمايةً للمشروع الوطني الذي يبنيه المصريون معًا، ودعمًا لاستقرار الوطن، واستمرارًا لمسيرة البناء والتنمية التي تمضي فيها مصر رغم كل التحديات.

إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تعتمد إعادة IQOS كمنتج تبغ معدل المخاطر
الأوقاف: تجديد تكليف مديري الإدارة العامة للمساجد وإدارة المراجعة الداخلية
برلماني يدين اقتحام المسجد الأقصى: انتهاك صارخ للمقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين







