عقد الاتحاد العام للغرف التجارية اجتماعًا للجنة العليا لغرفة عمليات الأزمات، لمتابعة تداعيات التطورات الجيوسياسية الراهنة على الاقتصاد المصري والأسواق المحلية وسلاسل الإمداد.
وقال أحمد الوكيل رئيس الاتحاد، إن الاجتماع شهد مشاركة عدد من كبار الخبراء الاقتصاديين والمتخصصين، إلى جانب ممثلين عن مجتمع الأعمال ومختلف القطاعات الإنتاجية والتجارية، بهدف تقييم التأثيرات المحتملة للتطورات الحالية على حركة التجارة والأسواق ومؤشرات الاقتصاد الكلي.
اقرأ أيضًا| الغرف التجارية: تفعيل عمليات الأزمات للمتابعة اللحظية للأثار الاقتصادية للحرب
وأوضح الوكيل أن المناقشات خلصت، وفقًا للمعطيات الحالية، إلى عدم وجود مؤشرات تستدعي التسرع أو اتخاذ إجراءات استثنائية أو تدخلات إدارية قد تؤثر سلبًا على استقرار الأسواق أو تضيف ضغوطًا جديدة على الاقتصاد.
وأكد المشاركون أن الاقتصاد المصري يمتلك قدرًا من القدرة على التعامل مع الصدمات الخارجية في ظل السياسات الاقتصادية الحالية.
مرونة سعر الصرف ساهمت في امتصاص الصدمات
وأشار المجتمعون إلى أن سياسة مرونة سعر الصرف ساعدت في امتصاص جزء من الصدمات الخارجية، خاصة مع تحركات رؤوس الأموال العالمية وخروج بعض الاستثمارات قصيرة الأجل من الأسواق الناشئة، ومنها مصر، وهو ما انعكس في قدرة السوق على استيعاب تلك التطورات دون اضطرابات حادة.
سيناريوهات مختلفة لتطورات الأزمة
كما ناقشت اللجنة عدة سيناريوهات بشأن الآثار المحتملة في حال انتهاء الحرب على المدى القصير أو المتوسط أو الطويل، إضافة إلى الإجراءات المناسبة لكل سيناريو. وفي ظل التوقعات بانتهاء الأزمة على المدى القصير، أوصت اللجنة بعدد من التوجهات الرئيسية خلال المرحلة الحالية، أبرزها:
- الأسعار:
لا توجد مؤشرات تدعو للقلق بشأن مستويات الأسعار حاليًا، حيث لم تظهر أي دلائل على حدوث ارتفاعات عامة، بينما تعكس التحركات الحالية تغيرات طبيعية في الأسواق.
- الأجور:
ما تزال الأجور بحاجة إلى تطوير، مع مقترح تقديم منحة شهرية مؤقتة خلال المرحلة الحالية لحين تجاوز الأزمة، بعد دراسة القوة الشرائية وتأثير تغيرات الأسعار عليها.
- التصدير والاستيراد:
التوصية بعدم المساس بحركة التصدير أو الاستيراد، بل دعم الصادرات في ظل مستوى سعر الصرف الحالي الذي يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
- الإنفاق العام:
لا توجد حاجة لإجراءات إضافية لترشيد الإنفاق، في ظل أن الإنفاق العام مرشد بالفعل، مع تحقيق فائض أولي ملحوظ.
أولوية لأمن الطاقة والغذاء
وأكدت اللجنة أن أمن الطاقة والأمن الغذائي يمثلان أولوية مطلقة خلال الفترة الحالية، مع ضرورة ضمان استمرار وفرة السلع في الأسواق والحفاظ على مخزون استراتيجي آمن، وهو ما يتم متابعته بشكل يومي.
متابعة مستمرة للأسواق
وشدد الاتحاد العام للغرف التجارية على أن غرفة عمليات الأزمات ستواصل المتابعة الدقيقة لتطورات الأسواق المحلية والدولية خلال الفترة المقبلة، بالتشاور المستمر مع الخبراء الاقتصاديين وممثلي مجتمع الأعمال، لرصد أي تأثيرات محتملة على الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
كما دعا الاتحاد إلى التحلي بالهدوء وتجنب ردود الفعل المتسرعة في ظل الطبيعة المتغيرة للأحداث الجيوسياسية، مؤكدًا أن التعامل الرشيد مع مثل هذه التطورات يتطلب المتابعة المستمرة واتخاذ القرارات بناءً على بيانات واضحة.
تحرك عربي مقترح لمواجهة التداعيات
وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد أنه طالب بعقد اجتماع طارئ لمجلس إدارة اتحاد الغرف العربية تحت مظلة جامعة الدول العربية، لبحث التداعيات الاقتصادية للأزمة على الدول العربية، واقتراح الآليات المناسبة للتعامل معها.
ويهدف الاجتماع إلى إطلاق موقف موحد للقطاع الخاص العربي يتم رفعه في المحافل الدولية عبر بيان رسمي يصدر عن الاجتماع، دعمًا للدول العربية المتأثرة بتداعيات الصراع.

الذهب يقفز 105 دولارات عالميًا وسط ترقب محلي للأسعار
أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الإثنين 15 يونيو 2026
بعثة الصناعات الغذائية إلى المغرب تختتم أعمالها وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون





