محمد أبو داوود: لا يهمنى حجم الدور بقدر تأثيره

محمد أبو داوود وصفاء الطوخى فى جلسة عمل
محمد أبو داوود وصفاء الطوخى فى جلسة عمل


عاطف سليمان

يُعد الفنان والمخرج المسرحى محمد أبو داوود واحدًا من الممثلين الذين يركزون على تأثير الدور أكثر من حجمه، فهو يرى أن قيمة العمل تكمن فى مدى تأثيره فى وجدان المشاهد، التقيته داخل لوكيشن التصوير أثناء استراحة من تصوير أحد أعماله المشاركة فى دراما رمضان، وكان لنا هذا الحوار. 

اقرأ أيضًا | محمد أبو داوود: المصريون دائمًا يختارون الوطن على الروح

تشارك هذا العام فى أكثر من عمل درامى فى رمضان.. كيف تستطيع الانتقال بين الشخصيات المختلفة؟

أنا أهتم كثيرًا بملامح الشخصية وأبعادها الثلاثة المعروفة فى علم التمثيل، وفق مدرسة ستانسلافسكى التى تعلمناها فى أكاديمية الفنون. وبما أننى مخرج مسرحى أيضًا، فلدى خبرة فى دراسة الشخصية من كل جوانبها، وهذا ما يساعدنى على الانتقال من شخصية إلى أخرى طالما قمت بدراستها جيدًا.. فأنا أشارك هذا العام بمسلسلين الأول «على قد الحب» بطولة نيللى كريم وشريف سلامة إخراج خالد سعيد وأجسد شخصية والد نيللى كريم فى العمل.

هل يشغلك حجم الدور الذى يعرض عليك؟

بصراحة لا يهمنى حجم الدور بقدر ما يهمنى تأثيره داخل السياق الدرامى، دائمًا أقول: لا يوجد دور صغير أو كبير، بل يوجد ممثل صغير وممثل كبير، المهم أن أقدم شخصية تترك أثرًا لدى الجمهور.

هل هناك مثال يؤكد هذه الفكرة فى مشوارك الفنى؟

نعم، فى مسلسل الاختيار 3 شاركت فى خمسة مشاهد فقط من أصل نحو 600 مشهد، ومع ذلك كتبت الصحف عن هذه المشاهد وأشاد بها المخرج، بل إن الفنان كريم عبد العزيز اتصل بى وقال لى: يا محمد أنا عيطت وأنا بتفرج على المشاهد اللى معاك، هذه اللحظة كانت مؤثرة جدًا بالنسبة لى.

ما العمل الذى تعتبره محطة مهمة فى حياتك الفنية؟

بلا شك مسلسل «أم كلثوم» مع المخرجة إنعام محمد على ، جسدت فيه شخصية الدكتور حسن الحفناوى زوج أم كلثوم، وكان رد فعل الجمهور رائعًا، حتى أن بعض أقارب أم كلثوم قالوا لى إن الشبه بينى وبينه كبير جدًا.

شاركت فى أعمال كثيرة أخرى… ما أبرزها؟

شاركت فى العديد من المسلسلات مثل «نسر الشرق» و«قاسم أمين» مع المخرجة إنعام محمد على، وجسدت فيه شخصية الشيخ على يوسف صاحب جريدة المؤيد، كما شاركت فى «فارس بلا جواد» و«يوميات ونيس» مع الفنان محمد صبحى، ومسرحية «تخاريف»، إلى جانب أعمال أخرى عديدة.

حدثنا عن مشاركتك فى مسلسل «أب ولكن»؟

أجسد دور خال الفنان محمد فراج، الشخصية تعيش فى الخارج، لكنه يعود إلى مصر عندما يعلم بالأزمة التى يمر بها ابن شقيقته، فيقف بجانبه ويعامله كأنه ابنه وليس مجرد ابن أخته. ومن خلال هذه العلاقة تتصاعد العديد من المواقف الدرامية.

لماذا - نادرًا- ما نرى أعمالًا درامية تتناول حياة كبار السن بعد التقاعد؟

هذا السؤال يجب أن يُوجَّه إلى المنتجين والقائمين على الصناعة، فهم مَن يحددون الموضوعات، أتمنى أن نرى أعمالًا تتناول حياة كبار السن، لأن لديهم قصصًا وتجارب كثيرة تستحق أن تُعرض، وفى الخارج نجد اهتمامًا أكبر بهذه النوعية من الأعمال.

هل لديك أعمال أخرى حاليًا خارج الدراما التليفزيونية؟

نعم، أشارك مع الفنان محمد صبحى فى مسلسل إذاعى، بعد أن قررت الإذاعة العودة إلى إنتاج الدراما الإذاعية مرة أخرى.

ما رأيك فى دور الشركة المتحدة فى الدراما المصرية؟

أرى أن الشركة المتحدة قدمت خلال السنوات الأخيرة إنتاجات فنية مهمة، واهتمت بتقديم أعمال ذات قيمة، سواء كانت وطنية أو اجتماعية أو كوميدية، كما أن هذه الأعمال لم تقتصر على الترفيه فقط، بل تناولت قضايا تهم الأسرة المصرية وركزت على التوعية الاجتماعية، وهذا أمر مهم ويجب الإشادة به.