نجد كثيراً ممن يصومون شهر رمضان لا يصلون، فهل صيام هؤلاء صحيح أم لا؟ يجيب د. أحمد عبدالله بكير، مشرف الفتوى بمنطقة وعظ القاهرة على هذا السؤال، قائلا:
هناك فرق بين بطلان العبادة وعدم قبولها، فتكون الصلاة صحيحة إذا كانت مستوفية للشروط، كالطهارة وستر العورة واستقبال القبلة، ومستوفية الأركان، كالقيام ، والقراءة، والركوع، والسجود والقعود، وهكذا على ما ذكره الفقهاء من خلاف حول عدد الأركان؛ ويكون الصيام صحيحاً أيضاً إن استكمل الشروط، من الإسلام، والبلوغ، والعقل، والقدرة عليه، واستكمل الأركان من إمساك عن الأكل، والشرب، والجماع.
اقرأ أيضًا | «الأوقاف» توضح أبرز ضوابط الاعتكاف والتهجد في العشر الأواخر من شهر رمضان
وقد تكون هذه الفرائض صحيحة، لا تجب إعادتها لأنها مستوفية الأركان والشروط ومع ذلك تكون غير مقبولة عند الله، كمن يصلِّى رياء ، والذى يصوم إن كان ممسكا عن المفطرات وهى الطعام والشراب والشهوة فصومه صحيح غير باطل حتى لو ارتكب بعض المعاصى كالكذب وكترك الصلاة، لكن مع صحة الصوم هل يكون مقبولا يؤجر عليه من الله؟ إن الأحاديث صحت فى حرمان هذا الصائم من قبول صومه مثل حديث "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه "،وبالمثل من يصوم ولا يصلى، صومه صحيح لا تجب إعادته لتركه الصلاة، وعلى فرض قبوله وأخذ ثواب عليه فإن عقاب ترك الصلاة عقاب شديد، ويظهر ذلك فى الميزان يوم القيامة إذا لم يكن عفو من الله تعالى. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خمس صلوات كتبهن الله تعالى على العباد فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ولم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة"
وعلى ذلك: فمن صام رمضان وهو لم يصل فصومه صحيح، بمعنى أنه أدى فريضة الصوم، وحسابُه وعقابه إنما هو على تَرْك الصلاة، فلا نقول لمن لم يصل لا تصم، ولكننا نقول للصائم صل، فإن الصلاة أولى بأن يحافظ عليها من أي شيء آخر.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







