في يوم المرأة.. السفير التركي يستذكر نساءً صنعن جسر القاهرة وإسطنبول

السفير التركي لدى مصر صالح متلو شن
السفير التركي لدى مصر صالح متلو شن


في اليوم العالمي للمرأة نشر السفير التركي لدى مصر صالح موطلو شن على صفحته الرسمية بمنصة فيسبوك تدوينةً مؤثرةً جمعت بين الذاكرة الشخصية والتاريخ المشترك، مستحضراً نساءً تركن بصمات لا تُمحى في مسيرة العلاقات التركية المصرية.

افتتح السفير شن تدوينته بكلماتٍ تحمل طابعاً عائلياً، إذ أعرب عن رحمته ودعائه لوالدته التي عاشت طفولةً شاقةً فقدت خلالها والديها، قبل أن تبني حياتها وتربي أبناءها بعزيمة وصبر، ثم توجه بالامتنان لزوجته أم ابنه التي آزرته في مسيرته الدبلوماسية بتفان وتضحية.

غير أن التدوينة لم تتوقف عند الخاص، بل امتدت لتضيء على ثلاث نساء تركن أثراً بالغاً في تاريخ البلدين، وفي مقدمتهن زينب كامل هانم، ابنة قوله لي محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة، التي شيدت في إسطنبول مستشفى زينب كامل لأمراض النساء والأطفال.

وثانيتهن الأميرة أمينة إلهامي، والدة الخديوي عباس حلمي الثاني الذي اشتُهر بوطنيته ومناهضته للاحتلال، وهي المرأة الوحيدة التي خصها السلطان عبد الحميد الثاني بلقب باشا تكريماً لمكانتها، فعُرفت بـ"والدة باشا".

أما ثالثتهن فـالأميرة قدرية حسين، ابنة السلطان حسين كامل باشا أول سلاطين مصر الحديثة، التي جمعتها صداقةٌ بالغازي مصطفى كمال أتاتورك وأسهمت بأفكارها وأفعالها في النضال الوطني التركي، وكانت في الوقت ذاته صوتاً للأدب التركي في مصر من خلال كتابيها "رسائل من أنقرة المقدسة" و"نساء الإسلام العظيمات".

وقد رافق التدوينة عددٌ من الصور الأرشيفية النادرة، كان من أبرزها صورةٌ تجمع مصطفى كمال أتاتورك بضيفه الفرنسي فرانكلين بوّيون، فضلاً عن صورتين لشخصيتين بارزتين من صلب التدوينة، وهن الأميرة زينب كامل، وإمينة والدة باشا.

وختم السفير شن تدوينته بالتعبير عن امتنانه وتقديره لكل هؤلاء النساء اللواتي جسّدن في مسيرتهن عمق الروابط الإنسانية والحضارية بين القاهرة وأنقرة.