السهرات الرمضانية.. "منادر" الصعايدة عامرة بالإيمان وصلة الأرحام

السهرات الرمضانية
السهرات الرمضانية


منادر ودواوين العائلات، تفتح أبوابها، لاستقبال الأهل والأقارب، عقب الانتهاء من صلاة التراويح، يوميا في رمضان، وحتى قرب السحور، في مشهد يخيم عليه روح التآخي والمحبة، بين أبناء العائلة والعائلات المختلفة طوال الشهر الكريم.

اقرأ أيضاً| تموين قنا: ضخ 30 ألف أسطوانة بوتاجاز.. ويؤكد على توافر الكميات بالمستودعات 

هنا في محافظة قنا، تعد السهرات الرمضانية،  في المنادر والدواوين،  من أبرز الاحتفالات بشهر رمضان الكريم، فالمنادر عامرة بالإيمان، وصلة الأرحام، وحل الخصومات والمشاكل بين العائلات، وأيضا التفكير في مستقبل أفضل للقرى وحل مشاكلها والعمل على تطويرها.

هنا قلوب عامرة بالقرآن،  تلاوة للقرآن الكريم، والوعظ والإرشاد، وأيضا حلقات الذكر، عبر مكبرات الصوت، الجميع في حالة فرحة وسعادة لما يحدث، وكأن الشهر الكريم وسيلة للم الشمل و " اللمة الحلوة ".

وتُعدّ السهرات الرمضانية من الطقوس الاجتماعية المميزة في شهر رمضان، وتقام لغايات متعددة؛ فمنها ما يقدّم وجبات إفطار مجانية للمحتاجين والفقراء أو حتى المتأخرين عن منازلهم ومنها ما يستقبل العائلات التي ترغب بالإفطار في جوٍ من التسلية والترفيه، ثم تبدأ تلاوة القرآن الكريم والوعظ،  عقب صلاة التراويح يوميا .
يقول محمد النجمي، إن السهرات الرمضانية تبدأ بقراءة ما تيسر من القرآن الكريم ثم يليها عرض لمشكلات المتخاصمين لحلها إن وجدت، يتخللها عرض قضية معينة سواء اجتماعية أو سياسية لمناقشتها وسماع الآراء المختلفة حولها، وتنتهي الليلة بقراءة ما تيسر من كتاب الله عز وجل.

ويوضح الدكتور عبد الرؤوف خليفة الكلحي،قارئ للقرآن الكريم،  أن شهر رمضان من أعظم الأشهر، التي يحرص فيها المواطنين على إقامة الشعائر، والمظاهر الدينية،  فالأهل والأقارب،   يجلسون للإستماع للقرآن الكريم ، والوعظ ، ويتدارسون لكتاب الله ، وهي وسيلة للم الشمل بين أفراد العائلة ، والتجمع مع بعضهم البعض لدراسة ومناقشة الأحوال التى تمر بها العائلة ، وخاصة الأحوال الإجتماعية ، وحل المشاكل والخصومات فيما بينهم البعض .