فى المليان

الحرب الصهيونية الجديدة إلـى أيـن تـجـر الـمـنـطـقـة ؟!

حاتم زكريا
حاتم زكريا


فى ظل الأحداث الداخلية الإيرانية والمطالب الأمريكية الخاصة بالمشروعات النووية الإيرانية فى أكثر من مكان وبترتيب مخابراتى تم التنسيق بين واشنطن وتل أبيب لتقوم الحليفتان بتوجيه ضربات عسكرية على عدة مواقع إيرانية يوم السبت الماضى 28 فبراير ، وردت إيران عليها بضربات صاروخية استهدفت دولا عدة بالمنطقة بحجة أن بها مصالح وقواعد أمريكية .. وكانت من النتائج الأولية للضربة الأمريكية الصهيونية وقوع عدد من القتلى من بينهم عدد كبير من كبار القادة الإيرانيين .. 

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد أعلنتا إطلاق عملية مشتركة استهدفت مواقع سيادية وعسكرية فى طهران ومدنا أخرى فيما وصفته إسرائيل بهجوم وقائى لاستكمال أهداف حرب الأيام الــ 12 صيف 2025 ، وذلك بما ينذر بحرب إقليمية مفتوحة حيث استهدفت الضربات قيادات عسكرية وسيادية إيرانية بمن فيهم المرشد الأعلى الإيرانى على خامئنى وأدت لقتل وإصابة عدد من القيادات العسكرية الإيرانية .. 

وفى محاولات إيرانية للرد على الهجوم الأمريكى الإسرائيلى توعدت إيران بحرب مفتوحة تمتد تداعياتها وآثارها ليس على المنطقة فحسب بل على العالم بأسره وأعلن أمين المجلس الأعلى  للأمن القومى الإيرانى على لاريجانى أن المرحلة الانتقالية بعد اغتيال خامئنى بدأت يوم الأحد أول مارس وسيتم تشكيل مجلس قيادة مؤقت قريباً وسيتولى الرئيس ورئيس السلطة القضائية وفقيه من مجلس صيانة الدستور المسئولية لحين انتخاب القائد المقبل، وأكد أن إيران ستواصل الدفاع عن سيادتها بكل قوة مشدداً على أن اغتيال القادة لن يزعزع موقف البلاد وأن الرد الإيرانى سيكون أقوى مما شهده العالم يوم السبت الماضى ..

 ولليوم الثانى على التوالى دوت انفجارات عدة فى طهران وسط استمرار الهجوم الأمريكى الإسرائيلى الذى ترد عليه إيران بضربات على إسرائيل وعدد من الدول العربية وأسقطت عدداً من الطائرات الأمريكية الحديثة .. وصرح ترامب فى وقت سابق بأن إيران صرحت للتو بأنها ستضرب بقوة شديدة أقوى من ذى قبل ومن الأفضل ألا يفعلوا ذلك لأنهم لو فعلوا فسنضربهم بقوة لم يسبق لها مثيل .. 

وتفاعل حزب الله اللبنانى فى مساندة إيران وضرب إسرائيل .. 

وخلال اتصالات هاتفية جرت بين الرئيس عبدالفتاح السيسى وقادة كل من العراق والكويت والإمارات والأردن وقطر والسعودية والبحرين: محمد شياع السودانى رئيس الوزراء العراقى والشيخ مشعل الأحمد أمير دولة الكويت والشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة والملك عبد الله الثانى بن الحسين عاهل المملكة الأردنية الهاشمية والشيخ تميم بن حمد آل ثانى أمير دولة قطر والأمير محمد بن سلمان ولى عهد المملكة العربية السعودية رئيس مجلس الوزراء والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين .. وأكد الرئيس خلال تلك الاتصالات رفض مصر القاطع أى انتهاك لسيادة الدول العربية ..

 وخلال حفل إفطار القوات المسلحة بالتزامن مع احتفالات انتصارات العاشر من رمضان يوم الأحد الماضى 2 مارس قال الرئيس ندعم الأشقاء ونقف معهم فى مواجهة الأزمات ونرفض الاعتداء على الدول، ونحاول تقريب وجهات النظر وللحروب تأثيرات سلبية على استقرار المنطقة .. ومصر جزء من المنطقة وتتأثر بما يحدث بها وندرس كل الاحتمالات والسيناريوهات، وعلينا أن نظل متكاتفين ونتحمل ونتفهم الظروف، وبعض الأمور خارجة عن قدراتنا .

■■■

فقدنا هذا الأسبوع الأستاذ الكبير والإذاعى القدير الراحل رئيس الإذاعة الأسبق فهمى عمر  الذي عملت معه فى عدد من اللجان الإعلامية التى ترأسها فى أكثر من موقع بمبنى ماسبيرو وعلى مدى سنوات ، ثم بعد اختيارى عضواً بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تحت رئاسة الأستاذ مكرم محمد أحمد .. وكان الخال فهمى ـكما كان يحب أن يلقبوهـ من الخبراء الذين تتم الاستعانة بهم فى كثير من المناسبات والمهام ندعو له بالرحمة والمغفرة..