يبدأ الكثيرون يومهم بفنجان من القهوة، ويلجأ آخرون إليها أثناء العمل أو التفكير، معتقدين أن لها دورا في تعزيز الإبداع وتحفيز الأفكار الجديدة،ويكشف الاستهلاك العالمي الضخم للقهوة، الذي يصل إلى نحو 140 مليون غالون يوميا، مدى اعتماد البشرية على هذا المشروب الشهير.
لكن، هل القهوة فعلاً تحفز الإبداع، أم أن دورها يقتصر على اليقظة الذهنية فقط؟
القهوة واليقظة الذهنية
يشير تقرير نشره موقع “بي سايكولوجي توداي”، إلى أن تحضير القهوة واستنشاق رائحتها وتذوقها يرفع مستوى اليقظة الذهنية عن طريق تثبيط مستقبلات الأدينوزين في الدماغ، ما يقلل من الشعور بالنعاس، ويزيد القدرة على التركيز، ويحسن سرعة ردود الأفعال، وينشط الذاكرة العاملة.
دراسة جامعة أركنساس،حل المشكلات مقابل التفكير الإبداعي
أظهرت دراسة أجرتها جامعة أركنساس على 88 بالغا أن الكافيين يعزز التفكير التقاربي وحل المشكلات، أي القدرة على معالجة مهام محددة بسرعة ودقة،في المقابل، لم يظهر أي تأثير ملحوظ على التفكير التباعدي، أي القدرة على ابتكار أفكار جديدة أو حلول مبتكرة، مما يعني أن تأثير القهوة على الإبداع محدود وغير شامل.
الفوائد والحدود
بالإضافة إلى اليقظة، أفاد المشاركون الذين تناولوا الكافيين بأنهم شعروا بحزن أقل،ومن المعروف أن الكافيين يحسن الانتباه والتركيز والأداء الحركي، وهي عناصر مهمة للإنتاج الفكري،ومع ذلك، يشير الباحثون إلى أن الإفراط في تناول القهوة قد يزيد مستويات القلق ويقلل المرونة الإدراكية، ما قد يحد من قدرة الشخص على التفكير الإبداعي.
القهوة بلا شك تمنح شعورا بالتركيز والطاقة، وتساعد على حل المشكلات اليومية، لكنها ليست محفزا سحريا للإبداع،الحفاظ على توازن الاستهلاك، وتوظيفها لتعزيز اليقظة دون الإفراط، هو الخيار الأمثل للتمتع بفوائدها دون التأثير سلبا على القدرة على الابتكار وتوليد الأفكار الجديدة.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







