تعثره المتكرر وآخره أمام زد أمس الأول دفعنى لتقييم تجربة المدرب العالمى توروب مع الأهلي؛ والتى لا تزال تدور فى دوائر الجدل والانتقادات؛ وبعد مرور فترة كافية لتقييمه فإن المشهد هنا فى القاهرة يبدو مغايرا لما فعله فى تجاربه الأوروبية خاصة فى كوبنهاجن؛ توروب مع الأهلي، هناك من يراه تجربة لم تكتمل؛ وكثيرون يعتبرونه هوية لا تزال تبحث عن نفسها؛ الأداء تحت قيادته متذبذب وشخصية الأهلى غير مكتملة وتبدو خالية من صفات بطل اعتاد فرض أسلوبه؛ الأهلى معه بطيء فى بناء الهجمات، يعانى فى اختراق الدفاعات المنظمة، اعتماده متكرر على الحلول الفردية بدلا من الجمل الجماعية!
الأهلى مع توروب ليس ضعيفا، ولكنه ليس مخيفا؛ ربما لاعتماده على هوية تكتيكية باهتة؛ توروب حاول تطبيق أسلوب استحواذى منظم، يعتمد على التدرج فى بناء اللعب، لكن التنفيذ كشف عن مساحات بين الخطوط، وافتقاد للضغط العالى الفعّال، وغياب التنوع فى الثلث الهجومى الأخير؛ ورغم امتلاك الأهلى عناصر مميزة فى كل الخطوط، إلا أن توظيف توروب لم يصل لأقصى استفادة ممكنة من هذه الإمكانيات المتاحة.
كما أن قراءة توروب للمباريات ضعيفة وتدخلاته متأخرة مما فرض الكثير من علامات الاستفهام حول تأخر التعديلات التكتيكية، وتغييراته التى لا تغيّر شكل اللقاء جذريًا، وصعوبة قلب النتائج أمام الفرق المنغلقة دفاعيًا حتى أن الأهلى المعروف تاريخيًا بملك «الريمونتادا»، لم يظهر معه بهذه الروح معظم المباريات.
توروب الذى صنع اسمه فى الملاعب الأوروبية عبر محطات مهمة أبرزها؛ كوبنهاجن الذى حقق معه لقب الدورى الدنماركي، وجينت البلجيكي، وأوجسبورج الألماني؛ يبدو مع الأهلى بلا هوية ويمكن وصف تجربته بأنها انتقالية لم تكتمل ملامحها؛ لا هى فشل صريح، ولا هى نجاح يليق بتاريخ الأهلي!!
والسؤال الذى يفرض نفسه الآن: هل يحتاج مشروع توروب لمزيد من الوقت.. أم أن الأهلى يحتاج لمدرب يعيد فورًا شخصية الهيمنة التى اعتادتها جماهيره؟
الأيام وحدها كفيلة بالإجابة.. لكن المؤكد أن جماهير الأهلى لا تنتظر مشروعًا طويل الأمد بقدر ما تنتظر بطولة وهوية بطلها المعروف فوق منصة التتويج.

اتفاق مبدئى!
فى غزة.. الوقت من دم
إيمان راشد تكتب: ميزان العدل






