حذّرت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات وطب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية والسلامة والصحة المهنية، من خطورة الإفراط في تناول اللحوم المُصنَّعة خلال شهر رمضان، مؤكدة أنها الخطر الصامت على سفرة الإفطار والسحور، لما تحتويه من نسب مرتفعة من الصوديوم والدهون المشبعة والمواد الحافظة.
اقرأ أيضاً | استشاري طوارئ تحذر من المنبهات على معدة فارغة خلال رمضان
وأوضحت أن اللحوم الحمراء الطازجة مثل البتلو، واللحم البلدي، ولحم الضأن الصغير، والكندوز الخالي من الدهون، تُعد مصدرًا مهمًا للتغذية العلاجية للصائم إذا أُحسن اختيارها وطهيها وتناولها باعتدال، مشيرة إلى أنها توفر بروتينًا كاملًا عالي الجودة يحافظ على الكتلة العضلية خلال فترات الصيام الطويلة، كما تُعد مصدرًا غنيًا بالحديد الهيمي سهل الامتصاص، ما يقلل من فرص الإصابة بالأنيميا والإجهاد والدوخة بعد الإفطار.
وأضافت أن اللحوم الحمراء تمد الجسم بفيتامين B12 الضروري لصحة الأعصاب والتركيز، فضلًا عن دورها في تعويض الطاقة المفقودة بعد الصيام، خاصة عند تناولها مسلوقة أو مشوية دون دهون. كما تسهم في تقوية المناعة لاحتوائها على الزنك والسيلينيوم، وتمنح إحساسًا بالشبع دون رفع مفاجئ في مستوى السكر بالدم، ما يجعلها أنسب لمرضى السكري مقارنة بالنشويات الثقيلة عند تناولها بكميات معتدلة.
وأكدت أن اللحم الأحمر الخالي من الدهون قد يكون عنصرًا مساعدًا في أنظمة إنقاص الوزن خلال رمضان، إذا تم طهيه بطريقة صحية، بالإضافة إلى دعمه لصحة العظام لاحتوائه على الفوسفور والبروتين، وتحسينه للتعافي العضلي لدى من يمارسون مجهودًا بدنيًا أو رياضة خفيفة خلال الشهر الكريم.
في المقابل، حذّرت من بعض أنواع اللحوم التي قد تُرهق الصائم، كاللحم الضأن كبير السن الغني بالدهون، واللحوم كثيرة الشحوم، والمقلية أو المُحمّرة في الزيوت الغزيرة، وكذلك المشوية بشدة على الفحم، أو التي يُعاد تسخينها أكثر من مرة، لما قد تسببه من عسر هضم وحموضة وإجهاد للجهاز الهضمي.
وشددت على خطورة اللحوم المُصنَّعة مثل السجق والبسطرمة والبرجر والبيف المعلب، لارتفاع محتواها من الصوديوم والمواد الحافظة النترات والنتريت، ما قد يؤدي إلى عطش شديد وارتفاع مفاجئ في ضغط الدم وخفقان وصداع، فضلًا عن احتمالات التسمم الغذائي وإجهاد الكبد والكلى، مؤكدة أن مرضى الضغط والقلب والكلى والقولون، وكذلك الأطفال وكبار السن، هم الأكثر تضررًا من تناولها.
كما فنّدت عددًا من المعتقدات الخاطئة، أبرزها الاعتقاد بأن طهي اللحوم يقضي تمامًا على أي مخاطر، موضحة أن سوء التخزين أو النقل قد يؤدي إلى تلوث بكتيري لا يرتبط بعملية الطهي فقط، إلى جانب الاعتقاد بأن اللحوم المُصنَّعة آمنة لأنها مطهية مسبقًا، مؤكدة أن التلوث قد يحدث أثناء التداول، وأن محتواها المرتفع من الصوديوم كفيل برفع ضغط الدم بعد الصيام مباشرة.
وقدمت الدكتورة ميرفت السيد روشتة أمان لتناول اللحوم خلال رمضان، تضمنت:
الشراء من مصدر موثوق وتجنب اللحوم مجهولة المصدر.
وحفظ اللحوم الطازجة في درجة حرارة من 0 إلى 4 مئوية لمدة لا تتجاوز 48 ساعة.
تخزين المجمدات عند –18 درجة مئوية وعدم إعادة تجميدها بعد فكها.
استخدام أدوات تقطيع منفصلة للحوم.
الطهي الجيد حتى تمام النضج، ويفضل السلق أو الشوي الصحي.
وتقليل الدهون والتوابل وتجنب القلي الغزير.
عدم ترك اللحوم خارج الثلاجة لأكثر من ساعتين.
وعدم بدء الإفطار باللحوم مباشرة.
الالتزام بكمية معتدلة تعادل حجم كف اليد مع وجبة متوازنة من الخضروات والنشويات.
مع تجنب اللحوم المُصنَّعة في السحور، وإن استُخدمت فتكون نادرًا وبكميات محدودة وبعد طهي جيد.
وأكدت على أن اللحوم الحمراء غذاء مهم للصائم، لكن سوء الاختيار أو الإفراط في تناولها قد يحولها من مصدر للطاقة إلى سبب مباشر لزيارة أقسام الطوارئ، داعية إلى الاعتدال واتباع قواعد السلامة الغذائية حفاظًا على صحة الأسرة خلال الشهر الفضيل.

محافظ قنا يتفقد المجزر النصف آلي بقوص ويوجه بسرعة تشغيله
حملات مكبرة لضبط الاشغالات والمحال غير المرخصة بقنا وفرشوط
إحالة رؤساء قريتي الكلالسة وخزام بقنا للتحقيق لتقاعسهم في التعامل مع الإشغالات







