الحرب على إيران| الصحة العالمية تحذر من انهيار الأنظمة الصحية في الشرق الأوسط

منظمة الصحة العالمية
منظمة الصحة العالمية


 

حذّرت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، حنان بلخي، من التداعيات الخطيرة للتصاعد السريع في الأعمال العدائية بالشرق الأوسط، مؤكدة أن الإقليم يقف بالفعل على أرض هشة نتيجة سنوات من النزاعات الممتدة، والنزوح، وتراجع تمويل الأنظمة الصحية.

أنظمة منهكة على حافة الانهيار

وقالت بلخي في بيان رسمي إن استمرار العنف لن يقتصر أثره على سقوط مزيد من الضحايا، بل سيمتد ليهدد بانهيار الأنظمة الصحية المُنهَكة، ويعطل الخدمات الطبية الأساسية، من رعاية الطوارئ إلى خدمات الأمومة والطفولة والتطعيمات.

وأوضحت أن المستشفيات والمرافق الصحية تعمل في كثير من الدول بقدرات محدودة، في ظل نقص الإمدادات والكوادر، ما يجعلها غير قادرة على استيعاب موجات جديدة من الإصابات أو الأزمات الإنسانية.

صدمات نفسية عابرة للأجيال

وأكدت المديرة الإقليمية أن الأثر الصحي لا يتوقف عند الإصابات الجسدية، بل يمتد إلى الصحة النفسية، حيث تخلّف النزاعات صدمات عميقة لدى الأطفال والأسر، قد تستمر آثارها لسنوات طويلة، وتؤثر في الاستقرار المجتمعي والتنمية.

دعوة عاجلة لضبط النفس

وجّهت بلخي نداءً عاجلًا إلى جميع الأطراف بضرورة التحلي بضبط النفس والعمل الفوري على خفض التصعيد، مشددة على أن حماية المدنيين والعاملين الصحيين والمرافق الطبية التزام قانوني وأخلاقي ثابت بموجب القانون الدولي الإنساني.

ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة العنف في المنطقة، وسط دعوات أممية متكررة لتغليب الحلول السياسية والإنسانية، وضمان وصول المساعدات الطبية دون عوائق.

رسالة منظمة الصحة العالمية واضحة: إنقاذ الأرواح يبدأ بوقف التصعيد، وحماية الأنظمة الصحية قبل فوات الأوان.