مراهِقة أسترالية تبتكر «درعًا ذكيًا» قد يخفف معاناة مريضات سرطان الثدي

الدرع الذكي
الدرع الذكي


بينما ينشغل كثير من المراهقين باكتشاف شغفهم الدراسي أو أحلامهم المستقبلية، كانت الأسترالية «ماكينلي بوتسون» تفكر في كيفية تخفيف ألم آلاف النساء حول العالم. 

في سن السادسة عشرة فقط، قدمت ابتكارًا طبيًا واعدًا أطلقت عليه اسم «سمارت أرمور» (Smart Armour)، وهو درع مرن مصمم لحماية الجلد أثناء جلسات العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي، دون التأثير على فعالية العلاج نفسه، وفقاً لموقع americaney. 



اقرأ أيضًا | بالفيديو | حب صامت.. شاهد ماذا فعل مراهق مصاب بالتوحد مع جده أثناء صلاته 

يعتمد علاج سرطان الثدي في كثير من الحالات على جلسات العلاج الإشعاعي، التي تستهدف الخلايا السرطانية بجرعات دقيقة من الإشعاع، لكن هذا العلاج، رغم أهميته، قد يسبب آثارًا جانبية مزعجة، أبرزها التهابات الجلد والحروق والألم الناتج عن تأثر الأنسجة السليمة المحيطة بالورم.

من هنا جاءت فكرة «ماكينلي بوتسون»، استوحت تصميمها من دروع «الزرد» التي كان يرتديها الجنود الرومان قديمًا؛ وهي دروع معدنية تتكون من حلقات متشابكة توفر حماية مع مرونة في الحركة، وبالمنطق نفسه، صممت شبكة نحاسية رقيقة ومرنة يمكن وضعها بدقة على جلد المريضة خلال جلسة الإشعاع.

الهدف من هذه الشبكة ليس حجب الإشعاع بالكامل، بل تقليل الجرعة الزائدة التي قد تصل إلى الجلد السليم، مع السماح بمرور الكمية الكافية لاستهداف الخلايا السرطانية بفعالية، ووفقًا للنتائج الأولية، يمكن لهذا الابتكار أن يقلل تضرر الجلد بنسبة تصل إلى 80%، ما يعني ألمًا أقل، وحروقًا أخف، وفترة تعافٍ أكثر راحة.

أهمية «سمارت أرمور» لا تكمن فقط في بساطة فكرته، بل في تأثيره الإنساني المباشر، فمريضات سرطان الثدي لا يخضن معركة صحية فحسب، بل يواجهن أيضًا تحديات نفسية وجسدية يومية، أي وسيلة تخفف الألم وتحسن جودة الحياة خلال العلاج تمثل فارقًا حقيقيًا في رحلتهن.

قصة «ماكينلي بوتسون» تبرز أن الابتكار لا يرتبط بالعمر، بل بالشغف والإحساس بمعاناة الآخرين، لقد جمعت بين الفضول العلمي والرغبة في إحداث تغيير ملموس، لتقدم نموذجًا ملهمًا لجيل جديد يرى في العلم وسيلة لجعل الطب أكثر رحمة وإنسانية.

ورغم أن الطريق ما زال يحتاج إلى تجارب أوسع واعتمادات طبية قبل التطبيق على نطاق كبير، فإن هذا الابتكار يفتح بابًا واعدًا نحو تحسين تجربة العلاج الإشعاعي، ويؤكد أن فكرة واحدة، وقلـبًا واعيًا، قد يصنعان فرقًا حقيقيًا في حياة الآلاف.