الحرب على إيران.. هل تنجح البورصة المصرية في التماسك رغم الضغوط؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


ألقت تطورات حرب إيران بظلالها على حركة أسواق المال العالمية، وسط حالة من التذبذب وعدم اليقين التي سيطرت على تعاملات المستثمرين، خاصة في الأسواق الخليجية والعربية، بينما تترقب البورصات الناشئة وعلى رأسها البورصة المصرية، اتجاهات الأسواق الأمريكية باعتبارها المؤشر الرئيسي لتحديد مسار التداولات خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن حركة التداول العالمية أصبحت تشهد اختلافًا واضحًا بين أداء الأسواق الخليجية والعربية مقارنة بالأسواق العالمية، مؤكدة أن تداعيات حرب إيران تمثل العامل الأكثر ضغطًا على معنويات المستثمرين في المنطقة.

وأوضحت رمسيس في تصريح خاص لـ"بوابة أخبار اليوم" أن أداء مؤشر Dow Jones Industrial Average يظل المحرك الأساسي للأسواق، مشيرة إلى أن استمرار صعوده سينعكس إيجابيًا على البورصات الأوروبية، وهو ما قد يمنح البورصة المصرية فرصة لاستعادة جزء من توازنها تدريجيًا رغم التوترات الجيوسياسية.

وأضافت أن البورصة المصرية تتميز بخصوصية في الأداء، حيث ترتبط تحركاتها بشكل كبير بالأخبار الداخلية ودور المؤسسات وصناع السوق، موضحة أن دخول المؤسسات الاستثمارية بقوة قد يسمح للسوق بالانفصال نسبيًا عن تأثيرات الحرب، كما حدث خلال أزمات إقليمية سابقة عندما تمكنت السوق من التعافي مدفوعة بعمليات الاستحواذ ونشاط المؤسسات.

وأشارت رمسيس إلى أن السوق المصرية لا تزال تتحرك بين مستويات دعم ومقاومة واضحة، حيث قد يتراجع المؤشر الرئيسي إلى مستوى 47,700 نقطة حال استمرار عمليات البيع المكثف من المستثمرين العرب والأجانب، باعتباره مستوى الدعم الرئيسي، فيما تمثل منطقة 50,500 نقطة مستوى مقاومة مهم خلال الفترة الحالية.

وفيما يخص مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة، توقعت أن يتحرك بين مستوى دعم قرب 11,500 نقطة ومقاومة عند 13,100 نقطة، مؤكدة أن اتجاه السوق سيظل مرهونًا بسلوك المؤسسات الاستثمارية، وما إذا كانت ستتجه نحو الشراء أو تواصل عمليات التخارج في ظل أجواء الحرب.

وأكدت أن تأثير حرب إيران لن يكون متساويًا على جميع القطاعات، حيث يتوقع أن تحافظ قطاعات الأغذية والمشروبات والتجزئة والرعاية الصحية والأدوية على قدر من التماسك، في حين قد تتعرض قطاعات الشحن والتفريغ المرتبطة بالتجارة العالمية والموانئ، إضافة إلى القطاع العقاري، لضغوط سلبية نتيجة اضطراب حركة التجارة العالمية.

وأضافت خبيرة أسواق المال أن الصورة ستتضح بشكل أكبر مع بدء جلسات التداول، خاصة في ظل حالة الارتباك التي تشهدها الأسواق العالمية، ولفتت إلى أن اتجاه السوق الأمريكي سيبقى العامل الحاسم في تحديد مسار الأسواق الأوروبية، ومنها البورصة المصرية خلال المرحلة المقبلة.

الحرب على إيران | ماذا ينتظر أسواق النفط بعد الهجمات الإسرائيلية؟