أرقام «ترامب» للتضخم تثير جدلاً بين السياسيين والخبراء

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب


أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال أمام الكونجرس أن إدارة بلاده نجحت في خفض معدل التضخم إلى 1.7% خلال ثلاثة أشهر فقط، مشيرًا إلى أن الإدارة السابقة تركت «أسوأ نسبة تضخم في تاريخ أمريكا»، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل.

وقال ترامب في كلمته أمام أعضاء مجلسي النواب والشيوخ إن سياسة حكومته الاقتصادية أدت إلى تراجع حاد في وتيرة ارتفاع الأسعار، ما أسهم في “تحسن ملموس في القوة الشرائية للمواطنين”.

◄ اقرأ أيضًا | «ترامب» يتباهى بنجاح الاقتصاد الأمريكي: التضخم تحت السيطرة

وأبرز أيضًا أن الإدارة ضخّت استثمارات تجاوزت تريليون دولار خلال العام الماضي، مؤكدًا أن خفض التضخم وانخفاض أسعار البنزين والعقارات دليل على نجاح سياسات حكومته.

◄ خطاب سياسي وانتقادات اقتصادية

تأتي تصريحات ترامب في سياق ترويج سياسي وتأكيد على إنجازات إدارته قبل انتخابات التجديد النصفي، وسط انتقادات من خصومه الذين يشككون في تقييمه لواقع التضخم.

وتشير تحليلات متخصصة إلى أن معدلات التضخم كانت قد بدأت في التراجع قبل توليه المنصب الحالي، وأن انخفاض الأسعار في بعض القطاعات يعود إلى عوامل متعددة من بينها سياسات الاحتياطي الفيدرالي وتطورات في سلاسل الإمداد العالمي.

كما يشير خبراء اقتصاديون إلى أن الادعاء بتسجيل 1.7% كمعدل تضخم في ثلاثة أشهر يحتاج لتفسير أوسع، إذ تختلف مقاييس التضخم السنوية عن القراءات الفصلية أو الشهرية التي تُستخدم في بعض المؤشرات الاقتصادية.

◄ تداعيات على الأسواق والسياسات النقدية

تزامناً مع خطاب ترامب، تتابع الأسواق العالمية بيانات التضخم في اقتصادات رئيسية أخرى، مثل أستراليا ومنطقة اليورو، حيث لا تزال مؤشرات الأسعار عامل ضغط على صانعي السياسات النقدية في سياق جهودهم لموازنة النمو والاستقرار.

في الولايات المتحدة، يظل التضخم موضوعًا حساسًا، إذ لعب دورًا محوريًا في القرارات التي اتخذها الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة والآفاق الاقتصادية العامة، ويرى بعض المحللين أن الانخفاض إلى مستويات قريبة من هدف 2% لا يعني اختفاء ضغوط الأسعار كليًا، خاصة مع استمرار التباين في أسعار السلع والخدمات الأساسية.

يبقى موضوع التضخم من أبرز الملفات الاقتصادية في الولايات المتحدة، ويُنظر إلى تصريحات ترامب على أنها جزء من الجدل الدائر بين الدوائر السياسية والاقتصادية حول النتائج الفعلية لسياسات الإدارة الحالية والتحديات الاقتصادية المتبقية التي تواجه الأمريكيين في ضوء تغيرات السوق العالمية.