تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل محمود الجندي، أحد أبرز الوجوه التي تركت بصمة واضحة في الدراما والسينما والمسرح، بشخصيات جسدت روح "ابن البلد" بما تحمله من شهامة وبساطة وصدق.
بدأ الجندي مشواره الفني في سبعينيات القرن الماضي، عقب تخرجه في المعهد العالي للسينما، حيث عمل موظفًا في هيئة المسرح قبل أن تجذبه الخشبة إلى عالم التمثيل.
تنقل بين أدوار متعددة، من الكتابة إلى التمثيل في أدوار مساعدة، ساعيًا لإثبات موهبته وحجز مكانه بين نجوم جيله، رغم الصعوبات التي واجهها في بداياته، خاصة في السينما.
وعرف الراحل محمود الجندي بحبه لتجسيد شخصية الرجل الشعبي المنتمي لأسرة متوسطة، والذي يتمتع بالقيم والأخلاق الأصيلة، وهي السمات التي حرص على إبرازها في أعماله.
في الدراما التلفزيونية، كان حضوره لافتًا حتى في الأدوار غير الرئيسية، وشارك في مسلسلات بارزة مثل الشهد والدموع، رحلة أبو العلا البشري، زيزينيا، حلم الجنوبي، حديث الصباح والمساء، رقم مجهول، و**نيللي وشريهان**.
أما في السينما، فقدم شخصيات خالدة رغم أن رصيده السينمائي كان أقل من حضوره التلفزيوني، من بينها “سلامة الطفشان” في فيلم شمس الزناتي، و“علي الزهار” في اللعب مع الكبار.
وعلى خشبة المسرح، شارك محمود الجندي في عروض مميزة مثل "إنها حقًا عائلة محترمة"، و"باللو باللو"، و"عائلة الفك المفترس"، مؤكدًا تنوعه الفني وقدرته على الانتقال بين الألوان المختلفة.
في حياته الشخصية، تزوج من الفنانة عبلة كامل عام 2003 بعد تعاون جمعهما في فيلم "الطوفان"، إلا أن زواجهما لم يستمر طويلًا. وقد أوضح في أحد لقاءاته التلفزيونية أن شعوره بأن بعض الأدوار كانت تُعرض عليه مجاملة لزوجته كان من أسباب الانفصال، مؤكدًا أن كرامته المهنية لم تكن تسمح له بذلك.
ومن أبرز لحظاته المؤثرة، ظهوره في برنامج معكم مع الإعلامية منى الشاذلي، حيث لم يتمالك دموعه أثناء حديثه عن شعوره بعدم التقدير مقارنة بسنوات عطائه الطويلة، مسترجعًا بداياته حين كان أجره لا يتجاوز بضعة جنيهات عن الحلقة الواحدة.
رحل محمود الجندي، لكنه ترك وراءه مسيرة حافلة بالأعمال التي رسخت صورته كأحد أبناء الفن المخلصين، الذين صنعوا حضورهم بالموهبة والصدق قبل أي شيء آخر.

محمد حماقي يواصل حصد الأرقام القياسية.. أكثر من 15 مليون استماع
أروى جودة: زوجي بيخاف من الحسد.. وحلم الأمومة متروك لله عزوجل
نجوم الفن يقدمون واجب عزاء الراحله سهام جلال |صور







