سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت .. ثلاثون عامًا من الفن والتجربة الإنسانية

المعماري حمدي السطوحي أثناء إلقاء كلمته
المعماري حمدي السطوحي أثناء إلقاء كلمته


تُوِّجت فعاليات الدورة الدورة الثلاثين لسيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت، بحفل ختام مهيب بالمتحف المفتوح بمنطقة الشلال، بحضور وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، وعدد من المسؤولين والفنانين.

وأكدت وزيرة الثقافة أن فن النحت يعد أحد أقدم الفنون المرتبطة بالأرض المصرية وتشكيل وجدان الإنسان عبر العصور، وأن استمرار السيمبوزيوم لمدة ثلاثين عامًا يجسد قيمة الاستمرارية في العمل الثقافي. 



وتحت عنوان: "ثلاثين كلمة في خمس دقائق"، اصطحب المعماري حمدى السطوحي، مساعد وزير الثقافة ورئيس صندوق التنمية الثقافية، الحضور في رحلة عبر ثلاثين كلمة تمثل وتعبر عن مسيرة السيمبوزيوم؛ فبدأ حديثه بالعلاقة بين الزمان والمكان، مشيرًا إلى قيمة الموقع الذي تُقام به الاحتفالية والعبقرية في التعامل مع طبيعته المميزة، ثم انتقل إلى كلمتي السكون والحركة، حيث سكون الجرانيت الذي حوّلته أنامل الفنانين إلى حركة فنية نابضة، وتجول بين مفاهيم التشارك والتكامل، وكذلك الدعم والمساندة، مؤكدًا الدور المهم للشراكة مع محافظة أسوان والتكامل بين قطاعات الوزارة، واختتم حديثه بمناقشة العلاقة بين الماضي والحاضر والمستقبل، والقيمة التي تجعل المنتج الثقافي عابرًا للزمن ليصبح تراثًا نفخر به، مؤكدًا أن مسؤوليتنا تكمن في توفير المناخ المناسب لإنتاج عمل فني وثقافي يرقى لأن يكون تراثًا في المستقبل.

وشهد حفل الختام أيضًا أداءً فنيًا مميزًا للسوبرانو أميرة سليم، بمصاحبة صلاح الدين عبد الله، أحمد عثمان، جمال علاء الدين، جسّد تلاقي الصوت والمكان في تجربة بصرية وسمعية فريدة، وبعدها جرى تكريم عدد من الرموز الفنية، أبرزهم مؤسس السيمبوزيوم آدم حنين؛ الذى أهديت الدورة إلى روحه تقديرًا لدوره المؤسس، واستلم جائزة التكريم المهندس أكرم المجدوب، كما تم تكريم الفنان صلاح مرعي لإسهاماته البارزة في الثقافة البصرية والسينما المصرية؛ وتسلّمت ابنته جائزة تكريمه، في لحظة حملت رمزية التواصل بين الأجيال الفنية.

وقد انطلقت فعاليات سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت فى 4 يناير بمدينة أسوان، واستمرت حتى 14 فبراير، بتنظيم صندوق التنمية الثقافية بالتعاون مع محافظة أسوان. وشهدت مشاركة 13 فنانًا، بينهم ستة أجانب: أليسيو رانالدي (إيطاليا)، توبياس ديتريش (ألمانيا)، ألبولين نيزيري (كوسوفو)، كيريل كروخاليو (بيلاروسيا)، هاكان سينغونول (تركيا)، زدرافكو زدرافكوف (بلغاريا)، وأربعة مصريين: ماريا يوسف، محمود كشك، نيفين خفاجي، أحمد عبد الله، إضافة إلى ثلاثة مشاركين في ورشة الشباب: أميرة محمد، عصام عشماوي، منار هشام. ورافق البرنامج ورش فنية ورحلة ثقافية لزيارة معالم أسوان والأقصر، مما أثرى تجربة الفنانين وعمّق ارتباطهم بالمكان والتاريخ.

بهذه الدورة، يواصل سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت دوره كمنصة للحوار الفني، ومساحة للإبداع الثقافي المستدام، تُظهر قدرة الفن على تحويل الحجر الصلب إلى لغة تعبر عن التجربة الإنسانية وتخلّدها عبر الزمن.