أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الحديث يدور حول نقطتين واضحتين، الأولى أن هناك مدينة كان فيها تسعة من الأشقياء اتفقوا فيما بينهم، فذهب واحد منهم فعقر الناقة، ومع أن الفعل صدر من قلة معدودة، فإن البلدة كلها دُمِّرت.
وأوضح أن هذا المعنى يتجلى في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾، مشيرًا إلى أن السياق لم يقل فحق عليهم فقط، وإنما قال فحق عليها، أي على القرية كلها، وهو ما يدل على خطورة أن يفسد عدد قليل فيصيب أثر الفساد المجتمع بأكمله.
وأضاف الشيخ خالد الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "DMC"، اليوم الأحد، أن ترك الأمور بدعوى الحرية المطلقة دون ضوابط هو تصور مغلوط، فليس لأحد أن يقول أنا حر على إطلاقه، وكأن دع الملك للمالك ويُترك الكون بلا مسؤولية، موضحًا أن اتساع مفهوم الحريات بشكل مغلوط في الواقع المعاصر قد تحوّل في بعض الأحيان إلى داءات ومصائب كارثية تنعكس على المجتمع كله، لأن الفساد حين ينتشر لا يقف عند حدود فاعليه بل يمتد أثره للجميع.
وأوضح أن القاعدة المنضبطة هي أن الإنسان حر ما لم يضر، وتنتهي حريته عندما تبدأ حرية الآخرين، ضاربًا مثالًا بمن يلوّح بيده فيصيب أنف من بجواره ثم يبرر ذلك بقوله أنا حر، فيُقال له: نعم أنت حر، ولكن حرية يدك تنتهي عندما تبدأ حرية أنفي، مؤكدًا أن ضبط مفهوم الحرية بهذه القاعدة يحفظ المجتمع من الفوضى ويمنع تحوّل الأخطاء الفردية إلى أزمات عامة.
اقرأ أيضًا | الشيخ خالد الجندي: النفس أخطر من إبليس

التعليم توضح حقيقة ما يتدوال بشأن تسريب امتحان الدين والتربية الوطنية
هل يجوز إخراج قيمة الذبيحة بدلًا من ذبحها في النذر؟.. أمين الفتوى يوضح
هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: 5 مسلحين حاولوا اقتحام سفينة شحن قبالة اليمن





