الضربة بـ 100 حسنة..  حشرة أمر النبي بقتلها في الحل والحرم

صورة موضوعية
صورة موضوعية


في تفاصيل الحياة اليومية، قد تبدو حشرة الوزغ أو ما يعرف في مصر بـ"البرص" فتهم إليها لتقتلها، ويمر الموقف لكنها في ميزان الشريعة تحمل دلالات وأحكامًا وثوابًا مضاعفًا.


نصيحة نبوية


 فالوزغ، ذلك الكائن الصغير الذي خُصّته السنة النبوية بأحكام وأوصاف لافتة، في السطور التالية نستعرض نص الحديث كما ورد، وسبب تخصيص الوزغ بهذا الحكم، وفق ما جاء في كتب السنة وأقوال العلماء، دون زيادة أو نقصان.


ففي الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قتل وزغا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك". 


وفي رواية أخرى للحديث: "... فله كذا وكذا حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة لدون الأولى، وإن قلتها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة لدون الثانية". 


وسبب تكثير الثواب في قتله بأول ضربة هو الحث على المبادرة بقتله لئلا ينفلت ويفوت قتله، ذكر ذلك النووي: "سبب تعيين الوزغ بالذات هو لكونه من الفويسقات التي تؤذي، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها في الحل والحرم". 


وفي صحيح مسلم وعند أبي داود وأحمد عن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم: "أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقاً". 


وفي الصحيحين عن جابر مرفوعاً قال: "خمروا الآنية وأوكوا الأسقية وأجيفوا الأبواب وأكفتوا صبيانكم عند العشاء، فإن للجن انتشاراً وخطفة، وأطفئوا المصابيح عند الرقاد فإن الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأحرقت أهل البيت". 


وفي الصحيحين عن عائشة مرفوعاً:"خمس فواسق تقتلن في الحرم: الفأرة والعقرب والغراب والحديا والكلب العقور". 


وفي رواية: "يقتلن في الحل والحرم: الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحدأة". 


وبهذه النصوص يتضح أن الحكم الوارد في قتل الوزغ ثابت في السنة الصحيحة، وأن مضاعفة الأجر عند قتله من أول ضربة جاءت ترغيبًا في المبادرة، كما ورد في أقوال أهل العلم، مع بيان كونه من الفويسقات المؤذية التي أُمر بقتلها في الحل والحرم.