بين لحظة الوضوء والوقوف للصلاة، قد يجد بعض الناس أنفسهم في دائرة من الشك لا تنتهي، حيث يتكرر السؤال ذاته: هل توضأتُ حقًا أم لا؟ هذه الحالة التي تُرهق أصحابها تناولها الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الجمهورية الأسبق، موضحًا طريقة عملية لمواجهتها وكسر دائرتها.
قال الدكتور علي جمعة إن مواجهة وساوس الوضوء تتطلب قوة إرادة وعدم استسلام للشيطان، مستشهدًا بـ «الإجابة» التي استخدمها الإمام أبو الوفا ابن عقيل الحنبلي مع أحد السائلين.
وأوضح خلال برنامج «أعرف دينك» المذاع عبر «صدى البلد»، أن ابن عقيل – صاحب كتاب الفنون المكون من 800 مجلد – حين سأله رجل عن عدم شعوره بالوضوء رغم اغتساله وانغماسه في الماء، أجابه: «متصليش، يا ابني أنت مجنون، والمجنون لا تكليف عليه».
وأشار إلى أن الهدف من هذه الإجابة كان «إفاقة الشخص ومقاومة وسواسه من خلال الإجابة بالصدمة»، مؤكدًا أن المقصود لم يكن المعنى الظاهر للكلام، وإنما إيقاظ السائل من حالة الاستسلام للوسواس.
ونصح من يعاني من هذه الحالة بضرورة مقاومة «الوسواس» بعدم الالتفات إلى وساوس الشيطان، مضيفًا: «عليكِ أن تقاومي الوسواس، قولي لمخك إن هذا الكلام خطأ، توضئي واذهبي للصلاة، سيأتيك الشيطان ويقول لك: إنكِ لم تتوضئي، قولي له: وإيه يعني؟ أنتِ بتغيظيه، هتلاقيه راح مجالكيش، أسبوع أو 10 أيام وبعد ذلك يعود إليك ليرى ماذا ستفعلين، قولي له: يا سيدي أنا بصلي من غير وضوء، أنت مالك؟ فيقول لك: أنتِ نسيتِ رجلك الشمال، قولي له: وأنا موافقة، نسيت رجلي الشمال وهصلي بردو، فترغمين أنف الشيطان».
وأكد أن المشكلة تكمن في ترك الإنسان لنفسه تتلاعب به كيفما تشاء، وتسليمها للوسواس ليفعل بها ما يريد، موضحًا أن الشيطان يلجأ إلى هذه الحيل عندما يجد الإنسان ضعيفًا.
ولفت إلى أن هناك فئة من الناس «تتلذذ بالحيرة وبالوسواس»، مشيرًا إلى أن طريقة «أبو الوفا» القائمة على «الإجابة بالصدمة» آتت بنتيجة؛ إذ تمكن السائل بفضلها من الذهاب إلى الصلاة، وبدأ يتوضأ ويصلي دون أن يعود إليه الوسواس مرة أخرى.
اقرأ أيضا | «الأزهر العالمي للفتوى»: الدفاع عن الأوطان شرف ديني وواجب مقدس
_ -- -

خالد العناني: الشراكة بين اليونسكو وألمانيا نموذج عالمي لدعم التعليم والثقافة وحماية التراث
«رمسيس وذهب الفراعنة» يواصل نجاحه العالمي.. وخطط لمدن أمريكية جديدة بعد لندن
إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تعتمد إعادة IQOS كمنتج تبغ معدل المخاطر







