جنيف - وكالات الأنباء
نددت البعثة الدولية المستقلة لتقصى الحقائق فى السودان أمس بوقوع «أعمال إبادة جماعية» فى مدينة الفاشر السودانية التى شهدت فظائع كثيرة منذ سقوطها فى أيدى قوات الدعم السريع فى أكتوبر الماضى.
اقرأ أيضًا| ختام فعاليات الدورة التدريبية لحماية المدنيين بمهام الأمم المتحدة والقانون الدولى للهجرة
وخلصت البعثة التابعة للأمم المتحدة فى تقرير بعنوان «خصائص الإبادة الجماعية فى الفاشر»، إلى أن «نية الإبادة الجماعية هى الاستنتاج المنطقى الوحيد الذى يمكن استخلاصه من الأعمال الممنهجة لقوات الدعم السريع» فى هذه المدينة الواقعة فى دارفور، وهى منطقة فى غرب السودان عانت من ويلات العنف فى العقد الأول من القرن الحالى.
وأوضح التقرير أن قوات الدعم السريع ارتكبت عمليات قتل جماعية بالفاشر راح ضحيتها آلاف المدنيين، عقب سيطرتها على المدينة فى أكتوبر الماضى، وبعد حصار دام 18 شهرًا.
وفصّل بيان مرفق بالتقرير بشأن عمليات «قتل موجهة عرقيًا وعنف جنسى وتدمير وتصريحات علنية تدعو صراحة إلى إبادة المجتمعات غير العربية، ولا سيما الزغاوة والفور».
وقدّر مكتب المفوض السامى لحقوق الإنسان مؤخرًا أن ما لا يقل عن 4400 شخص قُتلوا فى المدينة خلال الأيام الثلاثة الأولى من هجوم قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى أكثر من 1600 آخرين أثناء فرارهم، لكنه أشار إلى أن عدد القتلى الفعلى «أعلى بكثير».
وفى منتصف نوفمبر الماضى، وبعد جلسة خاصة خُصصت لهذه الأحداث، اعتمد مجلس حقوق الإنسان قرارًا يُلزم بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصى الحقائق بشأن السودان بإجراء تحقيق.
اقرأ أيضًا| رئيس المفوضية الأوروبية يؤكد ضرورة تعزيز قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان
وقالت بعثة الأمم المتحدة إنها عثرت على أدلة تثبت أن قوات الدعم السريع نفذت نمطًا من الاستهداف المنسق والمتكرر للأفراد على أساس العرق والجنس والانتماء السياسى المعتقد، شمل القتل الجماعى والاغتصاب والتعذيب، فضلًا عن إخضاع الجماعة لظروف معيشية يراد بها تدميرها - وهو ما يمثل عنصرًا أساسيًا لجريمة الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولى.
وقال التقرير إن المسودة النهائية للتقرير أرسلت إلى حكومة السودان، لكن لم يصدر أى رد، فيما لم ترد قوات الدعم السريع على طلب بعثة الأمم المتحدة للاجتماع بقيادتها.
ونُقل عن رئيس البعثة محمد شاندى عثمان فى البيان قوله «إن نطاق العملية وتنسيقها والدعم العلنى الذى قدمه كبار مسئولى قوات الدعم السريع، تُظهر أن الجرائم المرتكبة فى الفاشر ومحيطها لم تكن أعمال حرب معزولة».
فى الوقت نفسه، قُتل 15 طفلًا على الأقل وأصيب 10 آخرون فى قصف استهدف مخيمًا للنازحين فى مدينة السنوط بغرب كردفان بالسودان، وفق ما أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).
عبد العاطى يدعو المستثمرين لتعزيز تواجدهم بمصر
163 ألف طالب وطالبة يخوضون امتحانات الثانوية الأزهرية
100 خريج فى هندسة عين شمس بسوق العمل الأوروبى







