مع أجواء شهر رمضان وروحانيته، يبحث كثيرون عن وجهات تجمع بين المتعة والثقافة لقضاء عطلة أسبوعية مميزة برفقة الأسرة، ويبرز متحف الفن الإسلامي كواحد من أهم المقاصد الثقافية في القاهرة، لما يضمه من كنوز فنية تعود إلى عصور إسلامية متعددة، ومن بين معروضاته، يلفت “القميص السحري” أنظار الزائرين، خاصة بعد ارتباطه بأحداث فيلم شهير.
بمجرد التجول بين قاعات المتحف، تستوقف الزائر قطع فنية تعكس براعة الصناع المسلمين ودقة الزخارف وتنوع المدارس الفنية عبر العصور، غير أن قطعة بعينها تثير فضول الكثيرين، جلباب قصير مزخرف بعبارات وطلاسم، يبدو مألوفاً لدى عشاق السينما.
اقرا أيضأ|«عطش الأطفال» في رمضان.. مؤشرات مرضية تستدعي التدخل الطبي | خاص
ويعود ذلك إلى ظهوره ضمن أحداث فيلم الفيل الأزرق في جزئه الأول، حيث كان بطل العمل "يحيى" يبحث عن هذا القميص لمساعدة صديقه "شريف" في التخلص من سيطرة الجن، ضمن حبكة درامية تمزج بين الغموض والتشويق.
ووفقاً للبيانات التعريفية المرفقة أسفل القطعة داخل المتحف، فإن "القميص السحري" يعود إلى العصر الصفوي في إيران، وتحديداً إلى القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي)، ويتميز بزخارف هندسية متنوعة تضم تقسيمات ومعينات ودوائر مرسومة بالمدادين الأسود والأحمر، إلى جانب كتابات تتضمن آيات قرآنية وأسماء الله الحسنى وأرقاماً كان يُعتقد أنها تجلب البركة وتدفع الأذى عمّن يرتديه.
وتشير اللافتة إلى أن تلك المعتقدات الشعبية المرتبطة بالقميص تخالف ما استقر عليه الفقه الإسلامي من رفض لفكرة التمائم والطلاسم، ما يمنح القطعة بعداً تاريخيا يوثق جانباً من الممارسات والمفاهيم السائدة في بعض الفترات.
يبقى “القميص السحري” نموذجاً لقطعة فنية تجمع بين القيمة التاريخية والحضور الثقافي المعاصر، بعد أن أعادها العمل السينمائي إلى دائرة الضوء، وبين عبق التاريخ وسحر الفن، يوفر متحف الفن الإسلامي وجهة رمضانية مختلفة تمزج بين المعرفة والمتعة في آن واحد.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







