لقد فجرت الحادثة المروعة التي هزت قرية ميت عاصم بمركز بنها في محافظة القليوبية، من تعرض شاب للاعتداء والتشهير عندما أجبره مجموعة من الأشخاص على ارتداء "بدلة رقص" والوقوف على كرسي في الشارع، وسط الضرب والإهانة. الواقعة، التي تم توثيقها بالفيديو وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، أثارت غضبًا واسعًا ومطالبات بتطبيق القانون على الجناة..
تلك الواقعة فتحت باب النقاش حول ظاهرة التشهير الالكتروني ، ومضايقة الآخرين أو تخويفهم أو فضحهم باستخدام التقنيات الرقمية مثل وسائل التواصل الاجتماعي، الامر الذي يمتد الي اثره السلبي ليس علي المجتمع فحسب بل داخل المدارس ايضا لنجد ظاهرة التنمر ، فلم يعد التنمر مجرد كلمة عابرة في نقاشات التربية أو الإعلام. اليوم، تحولت هذه الظاهرة إلى أزمة تربوية ونفسية تهدد بيئة التعليم وسلامة الأبناء وثقتهم بأنفسهم، بعد أن تمددت من ساحات المدارس إلى ساحات الإنترنت المفتوحة دون رادع أو رقابة حقيقية.
من جهته قال الدكتور تامر شوقى أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس والخبير التربوي،لا شك أن التنمر الإلكتروني هو أحد الاستخدامآت السلبية للأجهزة الرقمية والانترنت والذي انتشر بشكل واسع خلال السنوات الأخيرة. ويعتبر التنمر الإلكتروني من أخطر صور التنمر لعدة أسباب منها: اتساع نطاق الجمهور الذي يمكن مشاهدة التنمر على أي شخص وخاصة لو تم نشر التنمر في الجروبات أو الصفحات العامة، وإمكانية عدم معرفة مصدر التنمر من خلال انتحاله اكونتات مزيفة، فضلا عن سهولة نشر اتهامات كاذبة عن الشخص المتنمر عليه سواء بدون دليل أو بأدلة مزيفة، وبقاء تلك الاتهامات والادعاء محفوظة عن الشخص في ذاكرة الإنترنت مدى الحياة، بالإضافة إلى إمكانية وقوع نتائج خطيرة على الشخص الذي يتم التشهير به مثل نظرة أفراد المجتمع المتدنية له؛ ومواجهته مشكلات في كافة نواحي حياته.
*روشتة للحد من ظاهرة التنمر
وعن كيفية الحد من ظاهرة التنمر والتشهير الالكتروني .. قال الدكتور تامر شوقي، يمكن الحد من هذة الظاهرة من خلال التوعية الرقمية لطلاب المدارس بأن التنمر الإلكتروني يمثل جريمة يعاقب عليها القانون ،وإصدار القوانين والتشريعات التي تغلظ من عقوبة التنمر الإلكتروني،وتشجيع الأنشطة الجماعية والتعاونية يين طلاب المدارس بدلا من المنافسة والغيرة
،اضافة الي تقنين أوقات استخدام الطلاب للأجهزة الرقمية
،وتضمين المناهج الدراسية دروسا عن التسامح والصفح عن الآخرين ،وإتاحة فرص أكبر للطلاب لممارسة الأنشطة المختلفة بما ينفس عن طاقاتهم المكبوتة بدلا من التعبير عنها في شكل تنمر
*الاثار السلبية للظاهرة
وعن الاثار السلبية لظاهرة التنمر علي المجتمع ككل، اوضح الخبير التربوي، ان الاثار السلبية لهذة ابظاهرة تتمثل في تفكك المجتمع، زيادة الصراعات بين الأفراد ،نقص انتاجية المجتمع
،هدر طاقات الأفراد فيما لا يفيد، فقدان الفرد الثقة في نفسه وفي الآخرين،وإمكانية إصابة الفرد باضطرابات نفسية وعقلية خطيرة.

مع انتشار الحوادث.. «الإفتاء»: رددوا هذا الدعاء
من قلب العاصمة.. وزير التعليم يتابع امتحان العربي من غرفة عمليات الثانوية العامة
«التعليم» تحقق في تداول أسئلة امتحان اللغة العربية للثانوية العامة





