لدعم نفسية المصلين المسنين.. درس بيلاتس في مسجد برادفورد

صورة موضوعية
صورة موضوعية


يتكرر مشهد غير مألوف كل أسبوع في مسجد جامع عثمانية في برادفورد، في المملكة المتحدة، فبعد صلاة الظهر، لا يتوجه العديد من المصلين ومعظمهم من كبار السن إلى منازلهم بل يتجمعون في الطابق السفلي، ليس للصلاة، بل لحضور حصة بيلاتس أسبوعية.

تُعقد هذه الحصص بعد صلاة الظهر، وتُتيح للرجال، وكثير منهم متقاعدون، فرصة لممارسة النشاط البدني والتفاعل الاجتماعي، ويجتمع المشاركون مرة واحدة أسبوعياً لمدة 45 دقيقة تتضمن تمارين القرفصاء والتمدد وتمارين التوازن.

نظراً للإقبال الكبير، حدد المسجد عدد المشاركين. ويقول مسؤولو المسجد إنهم تلقوا استفسارات من مساجد أخرى في أنحاء المملكة المتحدة مهتمة بتبني برامج مماثلة.

بدأت المبادرة بمجموعة صغيرة، لكنها سرعان ما حظيت باهتمام واسع النطاق بعد أن حصد مقطع فيديو نُشر على حساب المسجد على مواقع التواصل الاجتماعي ملايين المشاهدات، وازداد الاهتمام وتزايد الحضور، واليوم، يشارك نحو 30 رجلاً في الجلسات الأسبوعية، التي أصبحت نقطة تجمع منتظمة للمصلين.

تجمع هذه الحصص رجالاً تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عاماً، يتمتعون بمستويات لياقة بدنية متفاوتة، ويقول المنظمون إن هذه الحصص تساعد المشاركين على البقاء أكثر نشاطاً في حياتهم اليومية وإلى جانب التمارين البدنية، تعزز حصص البيلاتس أيضا التواصل والصداقة والشعور بالتضامن ويشير المشاركون إلى آثار إيجابية على صحتهم البدنية والنفسية.

بعد كل جلسة، يجتمع الحضور لتناول الشاي والفواكه والبسكويت، مما يخلق ما يصفه المنظمون بأنه مساحة اجتماعية مهمة، خاصة لكبار السن من أفراد المجتمع.

خطط لتوسيع البرامج

بتشجيع من الاهتمام المتزايد، يسعى المنظمون إلى تحويل المسجد إلى ما هو أكثر من مجرد مكان للعبادة، ليصبح مركزًا للدعم والتفاعل المجتمعي، وتجري حاليًا خطط لإدخال دروس البيلاتس للنساء وإنشاء نوادي اجتماعية للشباب.

ويقول المسؤولون إن هدفهم هو جعل المسجد مركزاً مجتمعياً أكثر شمولاً وسهولة في الوصول إليه لجميع الأعمار.

بعد إطلاق برنامج البيلاتس، أفاد مسؤولو المساجد بتلقيهم طلبات للحصول على إرشادات من مساجد ليس فقط في جميع أنحاء المملكة المتحدة ولكن أيضًا من ماليزيا وكندا.