عمرو محمود ياسين: «وننسى اللي كان» معادلة صعبة بين سرعة الجمهور وصدق الدراما

عمرو محمود ياسين
عمرو محمود ياسين


تحدث السيناريست عمرو محمود ياسين عن كواليس كتابة مسلسل «وننسى اللي كان»، مؤكدًا أن العمل حمل له إحساسًا مضاعفًا بالمسؤولية، لأن المؤلف حين يسلّم نصه لفريق العمل يكون كمن يشعل شرارة قد تقود إلى نجاح جماعي كبير أو تعثر كامل.

وأوضح أن التحدي هذه المرة لم يكن فنيًا فقط، بل مرتبطًا أيضًا بتغيرات كبيرة في عادات المشاهدة، فالماضي بحسب وصفه  كان يمنح العمل الدرامي فرصة تركيز جماهيري شبه كاملة، في ظل غياب المنصات الرقمية وخيارات المشاهدة المتعددة، أما اليوم فأصبح المشاهد يمتلك حرية التنقل بين القنوات والمنصات بضغطة زر، ما جعل المنافسة أكثر حدة وسرعة.

وأشار إلى أن ذائقة الجمهور تغيرت كذلك، إذ لم يعد كثيرون يتحملون البناء البطيء للشخصيات أو التمهيد الطويل للأحداث، بل يفضلون الدخول مباشرة إلى قلب القصة.

لكنه لفت إلى أن الاستجابة الكاملة لهذا الإيقاع السريع قد تخلق مشكلة أخرى، إذا بدا العمل متعجلًا أو غير منطقي دراميًا، وهو ما يضع الكاتب أمام معادلة دقيقة: كيف يحافظ على منطق السرد وتطور الشخصيات، وفي الوقت نفسه يواكب سرعة التلقي الحديثة.

وأكد أنه يسعى دائمًا لتحقيق هذا التوازن، عبر ضبط الإيقاع دون التضحية بعمق الشخصيات أو صدقها، لأن اللحظة التي يصدقها الجمهور على حد تعبيره هي نقطة الانطلاق الحقيقية لأي نجاح.

وتطرق ياسين إلى الجدل المتوقع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بالمقارنة بين الممثل وشخصيته داخل العمل.

وأوضح أن شخصية «جليلة رسلان» التي تجسدها ياسمين عبد العزيز قد يرى البعض تشابهًا بينها وبين صورة ياسمين كنموذج «النجمة الكبيرة»، إلا أنه شدد على أن المسلسل لا يستند إلى سيرتها الذاتية، وإنما قد تحدث تقاطعات طبيعية بحكم تشابه تجارب أبناء الوسط الفني.

وأضاف أن مسارات النجوم غالبًا ما تمر بمحطات متقاربة من صعود ونجاح، ثم أزمات أو تراجع، فضلًا عن المنافسة المستمرة وضغوط السوشيال ميديا، التي قد تؤثر نفسيًا على الفنان باعتباره إنسانًا قبل أن يكون نجمًا.

وعن مصادر إلهامه، قال إن الكاتب بطبيعته يشبه كاميرا تلتقط التفاصيل الصغيرة والمواقف العابرة التي قد تمر دون انتباه الآخرين، لكنها تترسخ في وعيه وتتحول لاحقًا إلى مادة درامية.

ويشارك في بطولة «وننسى اللي كان» إلى جانب ياسمين عبد العزيز كل من كريم فهمي، خالد سرحان، شيرين رضا، محمد لطفي، محمود ياسين جونيور، لينا صوفيا، ومنة فضالي، والعمل من إخراج محمد الخبيري.