«حياة كريمة» مفتاح نجاح «فارس وغرب أسوان» بجائزة التميز الحكومي

اللواء دكتور إسماعيل كمال، محافظ أسوان مع أهالي قرية فارس
اللواء دكتور إسماعيل كمال، محافظ أسوان مع أهالي قرية فارس


فازت محافظة أسوان بأربع جوائز في الدورة الرابعة لجائزة مصر للتميز الحكومي، وهي إحدى المبادرات الوطنية الرائدة التي تهدف إلى تكريم الجهات الحكومية والعاملين بها ممن حققوا أداءً متميزًا ونماذج ناجحة في تطوير العمل المؤسسي وتحسين جودة الخدمات، وفق منظومة تقييم تعتمد على معايير التميز المؤسسي والحوكمة والابتكار وكفاءة الأداء ورضا المتعاملين.  

اقرأ أيضاً| «السمسمية» يختتم عروضه بأسوان

وأكد اللواء دكتور إسماعيل كمال، محافظ أسوان، أن هذا الفوز يعكس نجاح المحافظة في ملف التطوير والتحديث، مشيرًا إلى أن اختيار قريتي فارس وغرب أسوان لتمثيل المحافظة جاء نتيجة تجربة تنموية متكاملة انعكست على تحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز كفاءة الإدارة المحلية، وذلك ضمن رؤية مصر 2030 لتحقيق استراتيجية التنمية المستدامة.  

وأوضح المحافظ أن قرية فارس تُعد أول قرية مصرية صديقة للبيئة وفق المعايير الدولية، بما يعكس نجاح التجربة الأسوانية في الربط بين التنمية المحلية والحفاظ على البيئة وتعزيز ممارسات الاستدامة داخل المجتمع الريفي، كما أن قرية غرب أسوان سبق أن حصلت على جائزة أفضل قرية من وزارة التنمية المحلية، ونالت المركز الثالث على مستوى الجمهورية العام الماضي، وهو ما يؤكد أن الإنجازات ليست عابرة بل مسار مستدام من التطوير والتميز.  

وأشار المحافظ إلى أن فريق التميز بمحافظة أسوان لعب دورًا محوريًا في متابعة الأداء داخل القريتين، وتقديم الدعم الفني، وإعداد الملفات وفق معايير الجائزة، مما ساعد في تأهلهما وحصولهما على مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية، كما تم ترشيح مدينتي أسوان وأبو سمبل ضمن أفضل عشر مدن بجائزة المؤسسة المتميزة فئة المراكز والمدن.  

وقد تسلم الجوائز رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، حيث حصلت المحافظة على المركز الأول في فئة جائزة تكافؤ الفرص وتمكين المرأة، والمركز الثاني للوحدة المحلية بقرية فارس، والمركز الثالث للوحدة المحلية بقرية غرب أسوان ضمن أفضل خمس قرى بجائزة المؤسسة المتميزة فئة القرى، كما فازت منى عبد العزيز بجائزة أفضل ثانٍ مدير إدارة لتميزها في تطوير المراكز التكنولوجية وتطبيق منظومة التحول الرقمي في 11 مركزًا بالمحافظة.  

ووجه المحافظ الشكر لرئيس الجمهورية على رعايته الكريمة لهذا الحدث، مؤكدًا أن الجائزة تجسد حرص الدولة على إرساء روح المنافسة بين العاملين بالجهاز الإداري، وتحفيزهم على تحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشروعات رائدة على أرض الواقع، بما ينعكس على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وترسيخ ثقافة التميز داخل المؤسسات الحكومية، وبناء الوعي العام، وتحقيق التنمية المستدامة في إطار الجمهورية الجديدة.

ومن ناحية أخرى، قال محمد أبو القاسم، عمدة قرية فارس بمدينة كوم أمبو ، إن القرية شهدت  تحولاً ملحوظاً بعد إدراجها ضمن القرى الصديقة للبيئة في إطار مبادرة "حياة كريمة"، حيث عبّر الأهالي عن شعورهم بالفخر والاعتزاز بهذا الإنجاز الذي انعكس بشكل مباشر على حياتهم اليومية وخدماتهم الأساسية.

وأضاف إن "التحول لم يحدث بين يوم وليلة، لكنه جاء نتيجة جهود متواصلة من المسؤولين والتنفيذيين الذين عملوا على تحسين البنية التحتية والخدمات العامة"، حتى أصبحت القرية أصبحت محط أنظار الزائرين، الذين يلمسون التغيير الواضح في النظافة والتنظيم والخدمات الحكومية.

 تابع أن القرية دخلت ضمن أكبر المشروعات التنموية، وعلى رأسها مشروع الصرف الصحي الذي أوشك على التسليم، إلى جانب إنشاء مدارس جديدة ووحدات صحية ومراكز اجتماعية، كما تم افتتاح مدرسة ثانوية عامة للبنات وأخرى للبنين، إضافة إلى مدارس إعدادية وفنية، مما وفر فرص تعليمية متنوعة لأبناء القرية.

وأوضح الأهالي أن مستوى النظافة والبنية التحتية شهد نقلة نوعية، حيث تم إدخال وحدات شمسية لتوليد الكهرباء وربطها بالشبكة الموحدة، مما ساهم في تقليل التكلفة وتحقيق الاستدامة، كما أُنشئت مشروعات زراعية ، لتوفير فرص عمل ودعم الاقتصاد المحلي.

ووجه الأهالي رسالة إلى القرى الأخرى بضرورة التعاون بين المسؤولين والمواطنين لتحقيق التنمية، مؤكدين أن ما تحقق في قرية فارس يمكن أن يكون نموذجاً يحتذى به إذا تكاتف الجميع.

بينما أكد ناصر عبدون، نائب رئيس الإتحاد النوبى في أسوان وأحد أبناء قرية  غرب أسوان، أن القرية شهدت إنجازاً بارزاً بحصولها على المركز الثالث في جائزة التميز، وذلك بفضل تكامل جهود المحافظة والوحدة المحلية والمجتمع المدني المتمثل في 18 جمعية أهلية تعمل في مجالات النظافة، التشجير، التوعية البيئية، والصناعات الصغيرة المرتبطة بالبيئة.  

أضاف أن الفوز جاء نتيجة عمل إداري وميداني متواصل، مشيراً إلى أن إدراج القرية ضمن مبادرة "حياة كريمة" منذ أربع سنوات عقب زيارة الرئيس أثناء أزمة السيول، كان نقطة تحول أساسية في تحسين الخدمات والبنية التحتية.  

وأوضح أن أبرز المشروعات التي انعكست إيجابياً على حياة الأهالي هي مشروع مياه الشرب الذي استبدل الشبكة القديمة المتهالكة بشبكة جديدة، إضافة إلى مشروع الصرف الصحي الذي أوشك على الانتهاء بنسبة 95%، والمتوقع تسليمه خلال ثلاثة أشهر، مؤكداً أن هذا المشروع كان الأكثر تأثيراً في تحسين مستوى المعيشة بعد أن عانت القرية طويلاً من مشكلات تسرب مياه البيارات إلى الأراضي الزراعية .

كما أشار إلى أن الفوز بالجائزة يعزز فرص الاستثمار السياحي في المحافظة، خاصة مع مطالب الأهالي بفتح مقبرة "أغا خان" أمام الزوار، وهو ما قد يساهم في جذب مشروعات سياحية كبرى.  

وشدد عبدون على ضرورة الإسراع في تشغيل بعض أقسام مستشفى غرب أسوان المركزي، الذي يضم مبنى مجهزاً وأجهزة طبية وحضانات أطفال ووحدة غسيل كلوي، لكنها لا تعمل حتى الآن رغم توافر الكوادر الطبية.  

ودعا عبدون أهالى القرى المجاورة إلى تعزيز التعاون بين المجتمع المدني والوحدة المحلية، مؤكداً أن هذا التناغم هو مفتاح النجاح والفوز بالجوائز التنموية، كما حدث في غرب أسوان .