«الجيل»: حركة المحافظين إختبار حقيقي لقدرة الدولة على تطوير أدواتها التنفيذية

 المهندس إيهاب محمود
المهندس إيهاب محمود


قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن الحركة المرتقبة للمحافظين ليست مجرد تغيير في الأسماء، بل هي اختبار حقيقي لقدرة الدولة على تطوير أدواتها التنفيذية في الأقاليم، موضحًا أن إصدار قانون الإدارة المحلية بات ضرورة ملحة، لأن الدستور المصري أقر اللامركزية، والقانون الجديد هو الأداة الوحيدة لتمكين المحافظين من اتخاذ قرارات مالية وإدارية مستقلة تناسب طبيعة كل محافظة.

وأضاف محمود، في تصريحات خاصة لـ  «بوابة أخبار اليوم»، أنه لا يمكن للمحافظ أن يعمل بمفرده دون رقابة شعبية محلية، وصدور قانون الإدارة المحلية هو المفتاح لإجراء انتخابات المحليات الغائبة منذ سنوات، والتي توفر ظهيرًا رقابيًا وتنمويًا للمحافظ، مؤكدًا أن القانون الجديد يُحدد بدقة ملامح العلاقة بين المحافظ والوزارات المركزية، مما يمنع تضارب الاختصاصات.

 وردًا على سؤال حول توسيع مشاركة الأحزاب السياسية في المناصب التنفيذية، أوضح أن المؤشرات الحالية، وخاصة بعد مخرجات الحوار الوطني، توحي بأن هناك توجهًا لكسر الجمود الإداري عبر الاستعانة بكوادر حزبية، متوقعًا زيادة نسبة تمثيل الكوادر الحزبية في مناصب نواب المحافظين والمساعدين كخطوة أولى، تمهيدًا للدفع بهم في منصب المحافظ، مشيرًا إلى أن مشاركة الأحزاب تعني وجود رؤية سياسية بجانب الكفاءة الإدارية، وهو ما يجعل المسؤول أكثر قدرة على التواصل مع الشارع وفهم نبضه، بدلاً من الاعتماد فقط على التقارير المكتبية.

وحول إمكانية الدفع بقيادات شبابية أو نسائية في حركة المحافظين المرتقبة، أكد أن هذا الأمر لم يعد مجرد خيار، بل هو ضرورة استراتيجية، فالدفع بالشباب خاصة خريجي البرنامج الرئاسي وتنسيقية شباب الأحزاب أثبت نجاحه في ملفات التحول الرقمي والمشروعات الميدانية، والشباب يمتلكون طاقة أكبر للعمل الميداني وسرعة في استيعاب التكنولوجيا، فضلا عن أن إثبات المرأة المصرية كفاءتها في مناصب وزارية ومحافظين كما رأينا في تجارب سابقة ناجحة يجعلنا نطالب بزيادة الحصة النسائية في الحركة القادمة، خاصة في المحافظات التي تحتاج إلى تطوير اجتماعي وثقافي مكثف.

وحول الدلالة السياسية لتوقيت حركة المحافظين المرتقبة، أشار إلى أن توقيت الحركة في فبراير 2026، وتزامنها مع التعديلات الوزارية وتوجيهات الرئاسة بحزم الحماية الاجتماعية، له دلالات سياسية قوية، أولها رغبة في التهدئة الاجتماعية، والدفع بوجوه جديدة في هذا التوقيت يهدف لامتصاص غضب المواطنين من بعض المشكلات الخدمية وتراكم الأزمات المعيشية، فضلا عن أن صدور حركة المحافظين عقب التعديل الوزاري يضمن وجود تناغم بين الوزير في مكتبه بالقاهرة والمحافظ في إقليمه، لضمان تنفيذ السياسات الجديدة للدولة فورًا، مؤكدًا أن حركة المحافظين تأتي لترتيب الأوضاع في المحافظات قبل البدء في مراحل جديدة من المشروعات القومية مثل المرحلة الثانية من "حياة كريمة"، مما يتطلب قيادات قادرة على الإنجاز بمعدلات زمنية مضغوطة.

وشدد على أن النجاح الحقيقي لحركة المحافظين القادمة لن يقاس بحفاوة الاستقبال، بل بمدى قدرة المحافظين الجدد على الانتقال بمحافظاتهم من عبء على الموازنة إلى قاطرات للنمو المحلي.