على طريقة سؤال الفنانه سهير البابلى في مسرحية مدرسة المشاغبين "تعرف ايه عن المنطق يا بهجت ؟ " ... السؤال الأشهر في المسرح المصري خطر في بالى وانا اكتب تلك الكلمات عن عيد الحب الذى نحتفل به السبت القادم ... فهل حقاً ندرك مفهوم الحب ؟
لا يقف مفهوم الحب عن كونه اليوم المخصص للعشاق والحالمين بالرومانسيه في هذا العالم المتسارع والمتصارع فليس هو الورود والشيكولاته والصور على منصات وتطبيقات السوشيال ميديا
انه تلك الطاقه الخفيه التي تعيد صياغة العالم في اعيننا فهو ليس مجرد شعور عابر
بل هو كيمياء في التعاملات بين الافراد تمنح معنى اسمى واقوى لحياة الانسان
ان مفهوم الحب الحقيقى اقوى واشمل من تلك الشكليات بكثير . الحب هو الإحساس بالأمان والدفىء وسط اسره تحاول وتكافح ان توفر لابنائها حياه افضل وسط تحديات الحياه المختلفه
هو دعوه صادقه من صديق يشجعك ويسند كويطمئن عليك من بدون سبب او مصلحه
هو كلمه طيبه تقولها لشخص يمر بظروف او تجربه صعبه (مرض او الم او ازمه ) كى تخفف عنه وتشجعه هو تسامح وغفران بعد خلاف واحتواء بدلاً من القسوه.
هو الانصات وقت الضيق هو الدعم وقت الانكسار وفى قيمة الاحترام المتبادل بين الجميع الذى يحفظ كرامة الانسان ولا يقلل منها.
هو طاقة تدفع بنا كي نكون نسخه أفضل من انفسنا ومظلة تحمينا من عواصف الحياه.
للأسف يختصر اغلبنا مفهوم الحب في تلك العلاقات العاطفيه فقط لكن الحقيقه ان الحب هو الدافع الذى يجعل الحياه مستمره وربما تجعل لها معنى او مذاق مختلف يهون قسوتها.
ان المفهوم الاعمق والاقوى للحب في عيده هو نشر الرحمه واللطف والتعاطف والتكاتف بين الناس بكلمات بسيطه ومعبره خارجه من القلب للقلب ببساطه ودون تعقيد.
مثل ( انا مقدر وجودك جنبى – ربنا ان شاء الله يحلها – احنا سند لبعض ............)
الحب ليس حاله اجتماعيه او وجدانيه فقط بل يجب ان يكون أسلوب حياه مستمر او دعونا نقول انه بلسم الحياه الصعبه.
الحب هو اللغه العالميه الوحيده التي لا تحتاج مترجم فبصمة الموده تترك اثر في النفس الانسانيه لا يمحوه الزمان.
في هذه الأيام ونحن نستعد لاستقبال الاصوام (شهر رمضان والصوم الكبير).
اجعل هذه السنه احتفالك بعيد الحب مختلفا ً مع اهلك اسرتك اصدقائك ومع اى شخص يستحق كلمه حلوه ... لان الحب ليس لفئه معينه بل الحب لكل الناس.

اتفاق مبدئى!
فى غزة.. الوقت من دم
إيمان راشد تكتب: ميزان العدل






