داليا فهمى
هل تعود حلوان الطيبين ؟ وهل تعود منطقة «كبريتاج حلوان» لتستعيد بريقها التاريخى بعد سنوات من الإهمال، عقب تنفيذ مشروع تطوير شامل أعاد الحياة إلى أحد أهم المواقع الاستشفائية والترفيهية فى مصر؟، حيث شهدت المنطقة أعمال تطوير شاملة امتدت على مساحة 17 فدانًا لتصبح المنطقة من جديد متنفسًا حضاريًا وسياحيًا يعكس قيمتها التاريخية والطبية.
تعد عين حلوان من أشهر العيون المائية فى مصر، وتلك الشهرة جاءت بسبب كمية الكبريت المُعالجة التى تصل إلى 27%. كما شهدت المنطقة خطة تطوير أُعيد من خلالها إحياء المكان وتقسيم مشروع التطوير إلى مرحلتين رئيسيتين فى إطار خطة تستهدف استعادة دوره التاريخى كأحد أهم مراكز الاستشفاء والترفيه فى مصر، فتم افتتاح المرحلة الأولى من المشروع والتى شملت تطوير وافتتاح «حديقة الكبريتاج» و«حديقة طوكيو» بعد رفع كفاءتهما وتحسين البنية التحتية والمسطحات الخضراء والخدمات المُقدمة للزوار، إلى جانب إنشاء مكتبة عامة تخدم الأنشطة الثقافية والترفيهية، فيما تتضمن المرحلة الثانية أعمال تطوير وافتتاح المشفى الكبريتى، تمهيدًا لإعادته للعمل بكامل طاقته كمركز متخصص فى العلاج بالمياه الكبريتية.
فى هذا التقرير، نسلط الضوء على آراء الخبراء والمتخصصين على الأهمية البيئية والطبيعية الفريدة لمنطقة حلوان وما تمتلكه من مقومات علاجية نادرة، إلى جانب التحديات التى واجهتها بسبب التلوث الصناعى وزحف مصانع الأسمنت، وفرص استعادة دورها التاريخى كمركز للاستشفاء والسياحة العلاجية.
تقول د. إلهام محمود، أستاذ علم البيئة: إن حلوان مُميزة جغرافيًا ومناخها جاف وصحى مما يجعلها مثالية للاستشفاء خاصة شتاءً، وأوضحت أن عيونها الكبريتية المُكتشفة بالقرن الـ19 تتميز بنقاء نادر ومعادن غنية تعالج الروماتيزم والأمراض الجلدية، حيث تتدفق هذه المياه من طبقات جوفية عميقة، وأكدت أن المنطقة كانت تتمتع بتوازن بيئى فريد قبل الزحف الصناعى.
وتابعت أن التلوث الناتج عن مصانع الأسمنت أثر سلبًا على جودة الهواء والمياه عبر الجسيمات الدقيقة والمعادن الثقيلة مما أدى لزيادة الأمراض التنفسية وتلوث بكتيرى لبعض العيون.
وأشارت إلى أن الوضع يتحسن حاليًا بفضل خطط التطوير التى أعدتها الدولة، وتركيب الفلاتر، ونقل المصانع، لرفع كفاءة البنية التحتية، وشددت على ضرورة وجود برامج معالجة ورصد مستمر لجودة الهواء والمياه لضمان تحويل حلوان لمركز أخضر مُستدام كما كانت عليه فى السابق.
وفى السياق نفسه قال د. مجدى علام خبير بيئى: إن حلوان تتمتع بطبيعة ساحرة وتخرج منها مياه كبريتية ساخنة ممتعة تخرج من باطن الأرض لذلك تُستخدم فى علاج الأمراض.
وأضاف أن عين حلوان كانت تُستخدم فى العلاج، فهى طبقات من الأرض الساخنة التى تكون فى مركز الكرة الأرضية، موضحًا أن المصانع فى حلوان أثرت سلبًا على المياه الكبريتية، لكن الآن الدولة أخرجت المصانع بعيدًا عنها وستعود حلوان إلى سابق مجدها فى العلاج بالمياه الكبريتية، وستعود حلوان الطبية.
وأكد أن الوضع الحالى لهذه المنطقة يشهد تطويرًا خلال الفترة الحالية، وسيتم معالجة المياه حتى تعود المنطقة إلى مجدها بعد إبعاد المصانع ورفع كفاءة المنطقة بالكامل. كما شدد على أنه لابد على وزارة الصحة والوزارات المعنية وقف أى ملوثات ومخالفات الصرف الصحى وكذلك المواد الكيميائية فى هذه المنطقة المُميزة، للحفاظ على هذه العيون الساخنة.
خبز الأجداد يعـــود| «الساور دو» من الفراعنة إلى «الترند»
2000 عام من الهدير| سواقى الفيوم تاريخ لم يتوقف يومًا عن الدوران
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية







