أين تذهب 146 شركة بعد الغاء وزارة قطاع الاعمال العام في مصر ؟

د. مصطفي مدبولي رئيس الوزراء
د. مصطفي مدبولي رئيس الوزراء


شهد التشكيل الحكومي الجديد في مصر تحولات جذرية في فلسفة إدارة الملفات الاقتصادية، حيث تم إلغاء عدد من الحقائب الوزارية المستقلة ودمجها لتعزيز الكفاءة وتقليل البيروقراطية. ومن أبرز هذه التغييرات، دمج حقيبة وزارة التعاون الدولي إلى وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، ودمج وزارة قطاع الأعمال العام في وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.

​تفاصيل دمج الوزارات في التشكيل الحكومي الجديد 2026

​تستهدف الحكومة من خلال هذه الهيكلة توحيد جهات اتخاذ القرار؛ حيث جاء دمج "التعاون الدولي" مع "الخارجية" بعد فصلها عن وزارة التخطيط، لتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية. أما الخطوة الأبرز فكانت إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، ونقل تبعية شركاتها إلى ما يُعرف بـ "وحدة الشركات المملوكة للدولة" تحت إشراف وزارة الاستثمار، لضمان إدارة هذه الأصول بعقلية استثمارية وتنافسية.

​خريطة شركات قطاع الأعمال العام وحجم مساهمتها في الاقتصاد

​تعد شركات قطاع الأعمال العام ركيزة أساسية للاقتصاد المصري منذ تأسيسها عقب ثورة يوليو 1952. وفيما يلي رصد لأهم ملامح هذا القطاع حتى يوليو 2025:
​عدد الشركات: يضم القطاع حوالي 146 شركة.
​النسبة من إجمالي الشركات الحكومية: تمثل هذه الشركات نحو 26% من إجمالي 561 شركة مملوكة للدولة.
​القطاعات الحيوية: تتوزع الشركات على قطاعات الصناعة (نسيج، حديد وصلب، كيماويات)، النقل البحري والبري، الزراعة (الأسمدة)، والاتصالات.
​أهداف خطة تطوير شركات قطاع الأعمال العام المستقبيلة
​تسعى الدولة من خلال نقل تبعية هذه الشركات لوزارة الاستثمار إلى تنفيذ استراتيجية طموحة تشمل:
​برامج الخصخصة: طرح بعض الأصول للقطاع الخاص لتحسين الكفاءة التشغيلية.
​التحديث التكنولوجي: ضخ استثمارات لتطوير خطوط الإنتاج وتبني التكنولوجيا الحديثة.
​الشراكات الاستراتيجية: تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لتحقيق التنمية المستدامة.


​تحقيق الاكتفاء الذاتي: التركيز على إنتاج السلع الأساسية كالغذاء والدواء.
ونرصد في هذا التقرير ابرز شركات قطاع الاعمال العام التى كانت تابعة لوزارة قطاع الاعمال العام والبالغ عددها حوالي 146 شركة مملوكة للدولة، تعمل في قطاعات متنوعة، وتمثل نحو 26% من إجمالي الشركات المملوكة للدولة البالغ عددها 561 شركة حتى يوليو 2025 "
تأسس قطاع الأعمال العام في مصر بعد ثورة يوليو 1952، حيث بدأت الحكومة المصرية في تأميم العديد من الشركات والمصانع بهدف تعزيز السيطرة على الاقتصاد وتوزيع الثروة بشكل أكثر عدالة. منذ ذلك الحين، شهد القطاع تطورات عديدة، حيث تم إنشاء شركات جديدة ودمج بعضها الآخر.

كا يعتبر قطاع الأعمال العام في مصر أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، حيث يضم مجموعة من الشركات المملوكة للدولة والتي تلعب دوراً مهماً في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. يشمل هذا القطاع مجموعة متنوعة من الصناعات مثل الصناعة، النقل، الزراعة، والاتصالات، مما يجعله محوراً رئيسياً في توفير فرص العمل وتعزيز الإنتاجية.

أبرز التحديات التي تواجه "وحدة الشركات المملوكة للدولة"
​تواجه الحكومة تحديات ملموسة في إدارة هذا الملف بعد الإلغاء الرسمي للوزارة، ومن أهمها:
​تطوير الإدارة: التخلص من البيروقراطية وسوء الإدارة في بعض الشركات المتعثرة.
​سداد الديون: معالجة المديونيات المرتفعة التي تعيق قدرة الشركات على التوسع.
​المنافسة السوقية: رفع جودة المنتجات لتصمد أمام منافسة القطاع الخاص المحلي والدولي.

​الدور الاجتماعي لشركات قطاع الأعمال العام

​إلى جانب العائد الاقتصادي، تلعب هذه الشركات دوراً اجتماعياً محورياً من خلال:
​توظيف ملايين العاملين: مما يساهم بشكل مباشر في خفض معدلات البطالة.
​دعم إيرادات الدولة: عبر الضرائب والأرباح المحولة للخزانة العامة.
​توفير السلع الاستراتيجية: بأسعار تنافسية تضمن توازن السوق.
.
اقرا أيضا طلب إحاطة لوكيل تشريعية النواب: إلغاء وزارة قطاع الأعمال يفرض أسئلة مصيرية