الحياة بنصف أكسجين| كيف يعيش البشر على ارتفاع 5100 متر من أجل الذهب؟

لا رينكونادا
لا رينكونادا


بينما نرقد في نوم هانئ كل ليلة هناك مكان على الأرض يقاتل سكانه كل يوم للبقاء على قيد الحياة بنصف كمية الأكسجين المتاحة للمدن العادية، هناك الحياة صعبة والخطر جزء من الروتين اليومي، وكل نفس له ثمنه الخاص، هذه المدينة النائية الواقعة في جبال الأنديز البيروفية تُعرف باسم لا رينكونادا، أعلى مستوطنة دائمة على الكوكب، حيث يسعى السكان الباحثون عن الذهب للبقاء على قيد الحياة في بيئة قاتلة متجاوزين الحدود الطبيعية للبشر.


نصف الأكسجين ونصف الحياة

تقع لا رينكونادا على ارتفاع 5100 متر فوق سطح البحر، ما يجعل الهواء رقيقا ونسبة الأكسجين نصف تلك الموجودة على مستوى سطح البحر تقريبا،  التنفس صعب والزيارات دون أسطوانات أكسجين محفوفة بالمخاطر. 

السكان هناك هم في الغالب عمال مناجم الذهب وعائلاتهم، يقضون أيامهم في ظروف قاسية، ويبلغ متوسط أعمارهم بين 35 و40 عامًا فقط.

مدينة بدون قوانين

لا رينكونادا مدينة نائية وغير رسمية، نشأت من مخيم تعدين متواضع وتحولت إلى مستوطنة دائمة تعتمد كليا على الذهب، البنية التحتية شحيحة لا مياه جارية، لا صرف صحي، كهرباء غير مستقرة، وخدمات طبية محدودة انعدام النظام يجعل الحياة اليومية صراعا مستمرا حتى أطلق عليها البعض لقب جنة الشيطان.

 

التحدي اليومي والبحث عن الذهب

مع كل هذه الصعوبات يواصل السكان عملهم في مناجم الذهب على أمل العثور على الثروة وتحقيق لقمة العيش، تجعل الطرق الوعرة الوصول إلى المدينة مهمة شاقة، سواء من الجو عبر ليما أو بالرحلات البرية من المدن القريبة مثل خولياكا وبونو.

نصيحة للزوار

ووفقا لما نشر في موقع «تايمز أوف إنديا» لا رينكونادا ليست وجهة سياحية بل يجب على من يود زيارتها أن يكون مستعدا جسديا وأن يتعامل مع السكان المحليين لتأمين الطريق، ويحضر الطعام والماء الكافيين، حتى مجرد التجوال في شوارعها أو قرب مناجمها يتطلب حذرا شديدا إذ أن المخاطر هنا جزء من الحياة اليومية.