صوّت البرلمان الأوروبي، اليوم الثلاثاء 10 فبراير، لصالح إدخال تعديلات على نظام اللجوء في الاتحاد الأوروبي، في خطوة تفتح الباب أمام تسريع رفض طلبات اللجوء وترحيل المتقدمين إلى دول لا تجمعهم بها روابط مباشرة، في مؤشر على استمرار تشدد سياسات الهجرة داخل التكتل.
وتتطلب التعديلات موافقة نهائية من حكومات الدول الأعضاء السبع والعشرين، لكنها تمثل تحولًا جوهريًا في سياسة الهجرة الأوروبية التي تشكلت بعد موجة تدفق اللاجئين في عامي 2015 و2016.
وأدخل البرلمان تعديلات على لائحة إجراءات اللجوء، تتضمن اعتماد قائمة بالدول المصنفة على أنها «آمنة»، يمكن إعادة طالبي اللجوء المرفوضين إليها، وتشمل دولًا مثل مصر وتونس، رغم الجدل القائم حول أوضاع حقوق الإنسان فيها.
وبموجب القواعد الجديدة، يحق لدول الاتحاد رفض طلبات اللجوء إذا كان بإمكان مقدم الطلب الحصول على الحماية في دولة مدرجة ضمن قائمة الدول الآمنة، كما تسمح اللوائح بإنشاء «مراكز إعادة» خارج حدود الاتحاد، على غرار المراكز التي أقامتها إيطاليا في ألبانيا.
وأثارت الخطوة انتقادات واسعة من منظمات حقوقية، حذرت من أن التعديلات قد تؤدي إلى انتهاك حقوق اللاجئين وتقويض الضمانات المنصوص عليها في اتفاقية عام 1951، التي تحظر إعادة الأفراد إلى بلدان قد يواجهون فيها خطر الاضطهاد.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن «ميثاق الهجرة» الأوروبي الذي أُقر عام 2023، على أن يبدأ التطبيق الكامل لهذه القواعد اعتبارًا من يونيو 2026.
ويأتي التشدد الجديد في ظل تصاعد الخطاب المناهض للهجرة في عدد من دول الاتحاد منذ أزمة اللاجئين عام 2015، وهو ما عزز صعود الأحزاب القومية اليمينية ودفع الحكومات لاعتماد سياسات أكثر صرامة تركز على تقليص الهجرة وتسريع عمليات الإعادة.
وفي هذا السياق، اعتبرت النائبة الفرنسية عن حزب الخضر، ميليسا كامارا، أن التعديلات «تشكل خطوة إضافية نحو نزع الطابع الإنساني عن سياسة الهجرة الأوروبية»، محذرة من أن تصنيف دول تعاني أوضاعًا مقلقة في مجال حقوق الإنسان كدول آمنة «قد يعرّض مئات الآلاف من الأشخاص لمخاطر جسيمة».

المرشد الإيراني: أمريكا وإسرائيل تسعيان لـ«زرع الانقسام» بين الإيرانيين
خلال زيارته لليابان.. وزير الخارجية يجري حوارًا مع قناة «NHK»
وزير الخارجية يلتقي مجلس الأعمال المصري الياباني







