إطلاق مبادرة فريق إفريقيا لحشد 500 مليار دولار للتنمية
تنظيم قمة أعمال لتعزيز الترابط بين الحكومات وقطاعات الأعمال بالقارة
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى، أهمية تعظيم الاستفادة من الأدوات والآليات الإفريقية المتاحة، وتضافر جهود مؤسسات التمويـل الإفريقيـة لدعم التكامـل الاقتصادى، وأعرب الرئيس السيسى عن اعتزام مصر تنظيم قمة أعمال إفريقية خلال العام الجارى، تلبى احتياجات هذه المرحلة، وتسهم فى تعزيز الترابط والتكامل، بين الحكومات وقطاعات الأعمال ومؤسسات التمويل الإفريقية.
جاء ذلك فى كلمة الرئيس السيسى خلال ترؤسه أمس عبر تقنية الفيديو كونفرانس، اجتماع الدورة الثالثة والأربعين للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات الوكالة الإنمائية للاتحاد الإفريقى «النيباد»، وذلك بمشاركة رؤساء الدول والحكومات وممثلى الدول الإفريقية الأعضاء فى اللجنة، إلى جانب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، ورئيس بنك التنمية الإفريقي، ورئيس البنك الإفريقى للتصدير والاستيراد.
وصرح السفيرمحمد الشناوى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس هنّأ الرئيس جواو لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، على اختياره رئيساً جديداً للجنة التوجيهية لوكالة النيباد. ومن ناحيتهم، أعرب القادة والمسؤولون الأفارقة المشاركون فى الاجتماع عن تقديرهم للجهود التى بذلها السيد الرئيس خلال رئاسته للجنة منذ فبراير 2023، وما تحقق من نجاحات فى ظل القيادة المصرية. وفى السياق ذاته، أكد الرئيس الأنجولي، الرئيس الجديد للجنة، تطلعه إلى التعاون الوثيق مع الرئيس لاستكمال مسيرة وكالة النيباد باعتبارها المنصة الرئيسية لجهود التنمية فى القارة الإفريقية.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن الاجتماع شهد أيضاً عرضاً من المديرة التنفيذية لوكالة النيباد لتقرير بعنوان «رحلة تحول الوكالة»، تناول أعمال الوكالة خلال السنوات الأربع الأخيرة (2022-2026)، فضلاً عن استعراض التقدم المحرز فى المبادرة الرئاسية للبنية التحتية فى القارة الإفريقية.
وتقدم الرئيس السيسى بخالص الشكر والتقدير، لرئيس جواو مانويل لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، على ما بذله من جهود كبيرة، خلال فترة توليه رئاسة الاتحاد الإفريقى، لتنفيذ أولويات قارتنا والدفاع عن مصالحها، كما ثمن جهود «محمود على يوسف»، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى، فى قيادته لمفوضية الاتحاد، متمنيًا له دوام النجاح والتوفيق.
وتقدم الرئيس السيسى بالتهنئة؛ لكل من جورج إيلومبى، رئيس البنك الإفريقى للتصدير والاستيراد، وسيدى ولد تاه، رئيس بنك التنمية الإفريقى، فى مستهل مهام عملهما، متمنيا لهما خالص التوفيق، كما توجه بالشكر إلى المديرة التنفيذية، «ناردوس بيكيلى»، على جهدها المتفانى، وقيادتها الواعية لفريق سكرتارية الوكالة.
وقال الرئيس السيسي: لقد شرفت برئاسة اللجنة التوجيهية، لرؤساء دول وحكومات النيباد، منذ فبراير 2023 ، مضيفاً : وكما تعلمون؛ فقد تزامنت تلك الرئاسة، مع مرحلة مهمة من عمر الوكالة، شهدت مراجعة تنفيذ الخطة العشرية الأولى «لأجندة ٢٠٦٣: إفريقيا التى نريد»، وكذا اعتماد الخطة العشرية الثانية للأجندة. واليوم؛ يكتسب اجتماعنا أهمية متزايدة، فى ظل المرحلة الدقيقة الراهنة، التى تشهد تغيرات جوهرية على الصعيدين الدولى والإقليمى الوضع الذى يحتم علينا ضرورة العمل الإفريقى المشترك، لمجابهة هذه المستجدات والتحديات، وللانطلاق نحو تحقيق تطلعات شعوبنا فى العيش الكريم، فى قارة أكثر استقرارا ورخاء والتغلب على ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتراجع معدلات الأمن الغذائى وأمن المياه والطاقة.
وأشار الرئيس السيسى إلى أن أولويات مصر خلال رئاسة النيباد، تمثلت فى التعامل الجاد مع مسارين أساسيين متوازيين أولهما: العمل على تطوير الأدوات والقدرات، المتعلقة بإعادة تنظيم عمل الوكالة والسكرتارية الخاصة بها، وثانيهما تكثيف جهود حشد التمويل، للمجالات ذات الأهمية القصوى للقارة؛ كتطوير البنية التحتية وخاصة بعد اعتماد الخطة العشرية الثانية، لتنفيذ أجندة التنمية الإفريقية 2063 خلال رئاستنا للوكالة.
وأضاف الرئيس أن تلك الجهود أثمرت عن نجاحنا فى ترجمة السياسات والإستراتيجيات القارية، إلى برامج ومبادرات إقليمية ووطنية، وحشد التمويل للمشروعات القارية، والتى يمكن إيجازها علــى النحو التالى تم إطلاق مبادرة طموحة لحشد التمويل، تحت عنوان «فريق إفريقيا» وتهدف إلى حشد تمويل قيمته «500» مليار دولار، لنحو «300» مشروع، من المشروعات التنموية المهمة فى قارتنا الإفريقية ، كما تم إطلاق مسار لدراسة إنشاء «صندوق تنموى» تابع للنيباد كآلية مستدامة؛ تعالج مشكلة فجوة التمويل لأنشطة الوكالة كما واصلت الوكالة توسيع تواجدها فى الدول الإفريقية بهدف دعم اتساق خطط التنمية الوطنية مع أجندة 2063.
وأوضح الرئيس السيسى أن الوكالة نجحت فى توفير تمويل قيمته 100 مليون دولار لدعم خدمات الصحة العامة فى الدول الإفريقية، وساهمت فى إعداد وإطلاق خارطة العمل الجـديدة، لبرنامج التنمية الزراعية الشامل، وأطلقت عددا من المبادرات، لتمكين وبناء قدرات المرأة والشباب، فى قطاعات حيوية مثل الابتكار والاقتصاد الرقمى، ودعمت جهود التصنيع وربط سلاسل القيمة المضافة، فى إطار التفعيل الكامل لاتفاقية التجارة الحرة القارية.
كما أشار الرئيس السيسى إلى تبنى الوكالة مقاربة شاملة، تراعى الارتباط المباشر بين السلم والأمن والتنمية وقد حرصت مصر فى إطار رئاستها للجنة التوجيهية، وبصفتها رائد ملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات فى الاتحاد الإفريقى، على الانتهاء من تحديث سياسة الاتحاد الإفريقى لإعادة الإعمار، مع انتهاج مقاربة متطورة لبناء السلام، وتعزيز التعاون بين الوكالة؛ ومركز الاتحاد الإفريقى للتنمية وإعادة الإعمار بالقاهرة، ومنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين.
وأكد الرئيس أنه تم العمل على توظيف الشراكات الإفريقية المختلفة، لخدمة الأولويات والمصالح التنموية للقارة وشعوبها بما فى ذلك عبر حث القوى الاقتصادية الكبرى، على الاستثمار وتوفير التمويل، للمشروعات ذات الأولوية فى القارة الإفريقية وحرصنا على إلقاء الضوء، على أزمة الديون المتراكمة، التى تعانى منها دولنا، وإبراز الحاجة لإصلاح النظام الاقتصادى العالمى، ليكون أكثر عدلا وقدرة على تلبية الاحتياجات الإفريقية.
وتابع السيسى : وفى إطار التعامل مع تحديات المناخ؛ التى تؤثر سلبا على جهود التنمية فى إفريقيا فقد استضافت مصر؛ «مركز التميز للمرونة والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ»، التابع للنيباد، والذى يدعم قدرات الدول الإفريقية، فى المجالات المتعلقة بالمرونة والتكيف مع التغيرات المناخية، وتلافى التداعيات السلبية على السلم والأمن والتنمية.
وعلى الصعيد الوطنى؛ أشار الرئيس السيسى إلى إستمرار مصر فى تبادل تجاربها التنموية، مــع الــدول الإفريقيــة الشــــقيقة، بما فى ذلك نماذج التمويل المبتكرة والشراكات العامة والخاصة، للإسراع بتنفيذ المشروعات والخطط التنموية فى دولنا كما دشنت مصر؛ آلية لتمويل دراسة وتنفيذ المشروعات، بدول حوض النيل الشقيقة، خاصة فى مجالات المياه والغذاء والطاقة وخصصنا لتلك الآلية «100» مليون دولار من مواردنا الوطنية، كنواة لحشد التمويل، من الشركاء والمؤسسات المالية الدولية والإفريقية والقطاع الخاص.
وشدد الرئيس على أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة، إنما يعكس عزمنا والتزامنا المشترك، بتحقيق تطلعات شعوبنا فى التنمية والرخاء ، وتوجه الرئيس فى ختام كلمته بالشكر مجددا، لكافة القادة والمسئولين، الذين شاركوا فى الاجتماع ، ولدعمهم الصادق خلال فترة رئاسته للجنة التوجيهية كما أتمنى للرئيس القادم للجنتنا، صادق الأمنيات بالنجاح والتوفيق وأغتنم هذه المناسبة؛ لأؤكد ثقتى فى قيادة السيدة المديرة التنفيذية للوكالة، سكرتارية الوكالة لولاية ثانية، للبناء على ما حققته الوكالة؛ من دور محورى ومهم، فى دعم جهود التنمية بالقارة.
مدبولى: نستهدف تقديم خدمة حضارية آمنة ومواكبة احتياجات النمو السكانى
تعاون استراتيجى فى مجال الدفاع| الفريق أشرف زاهر يلتقى نائب رئيس الوزراء وزير دفاع البوسنة والهرسك
إحالة رئيس لجنة ومراقب للتحقيق وحرمان طالب صور الأسئلة







