من الإنجاز إلى الاستمرار.. الأسباب التي أبقت خالد عبد الغفار وزيرًا للصحة

 خالد عبد الغفار
خالد عبد الغفار


مع الإعلان عن  التشكيل الوزارى الجديد لحكومة الدكتور مصطفي مدبولي،  تفرد عدد من الوزراء بالبقاء في مناصبهم لتميزهم  في ادارة شؤون الوزارات المكلفين بها  وهو ما دفع دكتور مدبولي لتجديد الثقة بهم.

ومن ضمن الوزراء اللذين خظوا بتجديد الثقة بهم في التعديل الجديد كان الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان حيث يظل عبد الغفار  متمكنا من عرش الوزارة نظرا لتميزه وتفرده في إدارة صحة المواطن المصري وهو الأمر الذى دفع رئيس الحكومة والبرلمان في اختياره للمرة الثالثة  كوزيرا في حكومات د.مدبولي والمرة الثانية كوزيرا للصحة .. فما مقومات الدكتور خالد عبد الغفار التي تميز بها لاستمراره في منصب وزيرا لصحة 100 مليون مصري؟

تدرج عبد الغفار من تفوقه الأكاديمي كطبيب أسنان، إلى تدرجه بخبرة وكفاءة ضمن قيادات جامعة عين شمس حتى توليه منصب عميد، ونائب لرئيس الجامعة ثم تحمله للمسؤوليات الوزارية الكبرى.

قاد عبد الغفار الملفات الحيوية التي كُلّف بها بكفاءة واقتدار، فحين تولى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وضع حجر الأساس للمشروع القومي للجامعات الأهلية، وأسهم في إحداث نقلة نوعية بمنظومة التعليم الجامعي. 

كما كان شريكًا أساسيًا في معركة الدولة ضد جائحة كورونا، عبر توظيف البحث العلمي ودعم الجهود الوطنية لمحاصرة الوباء، بالتكامل مع وزارة الصحة، مستندًا إلى أسطول المستشفيات الجامعية المنتشر في جميع محافظات الجمهورية.

تحدي مواجهة كورونا 

وفي عام 2021، تولى ملف وزارة الصحة والسكان جنبًا إلى جنب مع وزارة التعليم العالي، قائمًا بأعمال وزير الصحة في واحدة من أدق المراحل، حين كانت الدولة تخوض حربًا عالمية ضد وباء كورونا.

وبرغم جسامة التحديات، نجحت الحكومة ووزارة الصحة في إدارة الأزمة بكفاءة عالية، واستطاعت مصر العبور من الجائحة بثبات، في وقت تعثرت فيه دول كبرى.

وجاء تكليف الدكتور خالد عبد الغفار وزيرًا للصحة والسكان في أغسطس 2022 تتويجًا لجهوده الكبيرة خلال عشرة أشهر من إدارته للوزارة قائمًا بالأعمال، حيث أسهم في إعادة الحياة لقطاع طبي أنهكته الجائحة، عقب إعلان انتهاء جائحة كورونا عالميا في يناير 2022، ليبدأ مرحلة جديدة عنوانها الإصلاح والاستدامة.

تفرد عبد الغفار برؤية واضحة جعلت صحة وتنمية المواطن محورًا أساسيًا في كل استراتيجية ومبادرة رئاسية، فحوّل المبادرات الصحية، وعلى رأسها «100 مليون صحة»، إلى ملحمة وطنية شملت جميع محافظات مصر، ولامست حياة الملايين في مبادرة (100يوم صحة ).

13مبادرة رئاسية 

وقادت وزارة الصحة تحت إشرافه تنفيذ 13 مبادرة رئاسية كبرى، استهدفت الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض منذ اللحظات الأولى للحمل، عبر مبادرة صحة الأم والجنين، ومبادرة فحص السمع لحديثي الولادة، ثم مبادرات الكشف المبكر عن الأنيميا والتقزم لطلاب المدارس، والأمراض المزمنة للشباب، وأورام الثدي، وأمراض الكلى، والأورام السرطانية، وصولًا إلى المبادرة الرئاسية الحديثة للصحة النفسية، في إطار رؤية شاملة للإنسان المصري.

شهادات عالمية  مصر من الأمراض 

وحصدت مصر إشادات دولية واسعة وشهادات عالمية تقديرًا لدورها الريادي في القضاء على فيروس «سي»، حيث حصلت على «الإشهاد الذهبي» من منظمة الصحة العالمية كأول دولة في العالم تنجح في القضاء على الفيروس، بعدما كانت من أعلى دول العالم في معدلات الإصابة بنسبة قاربت 25% من السكان. كما تسلم الرئيس عبد الفتاح السيسي شهادة منظمة الصحة العالمية في احتفال دولي كبير، طالبت خلاله دول عديدة بالاقتداء بالتجربة المصرية.

وامتدت النجاحات لتحصل مصر على شهادات الخلو من أمراض خطيرة أخرى، مثل الدرن والملاريا وفيروس «بي» والتراكوما المسببة للعمى، بفضل العمل المؤسسي والتكامل بين قيادات وزارة الصحة.

1200مشروع قومي 

وشهد القطاع الصحي طفرة غير مسبوقة، بتنفيذ أكثر من 1200 مشروع صحي حتى عام 2024، بتكلفة تجاوزت 144 مليار جنيه، شملت إنشاء وتطوير المستشفيات، وتنفيذ مبادرة «100 يوم صحة» التي قدمت عشرات الملايين من الخدمات المجانية للمواطنين.

وخاض عبد الغفار بعدما تولي منصب نائب رئيس الوزراء للتنمية في 2024 تحديات كبرى في الملف الصحي، واضعًا صحة المواطن في صدارة أولويات التنمية، ومتبنيًا رؤية جديدة للقضية السكانية، تقوم على تنمية الإنسان صحيًا وتعليميًا واجتماعيًا وفكريًا، باعتبارها الأساس الحقيقي للتنمية المستدامة، وهو ما أهّله ليُكلف بمنصب نائب رئيس الوزراء لشؤون التنمية إلى جانب حقيبة الصحة.

الدعم الطبي للاشقاء الفلسطنين 

وفي محطة متقدمة من مسيرته، قاد الدكتور خالد عبد الغفار القطاع الصحي في واحدة من أنبل المواقف الإنسانية، عبر تقديم الدعم الطبي الكامل للأشقاء الفلسطينيين، واستقبال المصابين من الأطفال والنساء، وإجراء جراحات دقيقة ونادرة داخل المستشفيات المصرية، بجهود أطباء مصر، خلال عامين من الحرب على غزة.

وتحت إشرافه، أُطلقت الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024 – 2030، التي تمثل خارطة طريق متكاملة للقطاع الصحي، متوافقة مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، لترسم ملامح منظومة صحية حديثة، عادلة، ومستدامة.

واليوم، يقف الدكتور خالد عبد الغفار على رأس وزارة الصحة من جديد بعد تجديد الثقة به اليوم ، جامعًا بين الإنجاز العلمي والقيادة التنفيذية، ليغدو نموذجًا وطنيًا في إدارة الملفات الكبرى، ورمزًا للكفاءة والتميز في خدمة الإنسان المصري.