تحل اليوم ذكرى رحيل الشاعر الغنائي الكبير مرسي جميل عزيز، أحد أعمدة الأغنية العربية، الذي وُلد في 9 يونيو عام 1921، ورحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1980، عن عمر ناهز 58 عامًا، تاركًا وراءه تراثًا غنائيًا خالدًا لا يزال حاضرًا في وجدان الجمهور.

ويُعد مرسي جميل عزيز من أبرز شعراء الأغنية في الوطن العربي، حيث كتب مئات الأعمال التي تحولت إلى علامات فارقة في تاريخ الطرب العربي، وحققت انتشارًا واسعًا ونجاحًا جماهيريًا استثنائيًا، جعل اسمه مقترنًا بكبار نجوم الغناء.
ومن أبرز المحطات المثيرة في مسيرته، علاقته المعقدة بموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، إذ عُرف عبد الوهاب بأسلوبه الخاص في العمل، حيث كان يضع اللحن أولًا ثم يطلب من الشاعر صياغة الكلمات لتناسبه، وهو أسلوب لم يكن مرسي جميل عزيز يفضله، رغم رغبته الدائمة في التعاون معه.

وجاء اللقاء الفني الوحيد بينهما من خلال أغنية «من غير ليه»، التي كتبها مرسي جميل عزيز بناءً على طلب خاص من العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، بعدما تأكد أن العمل سيُنجز بالطريقة التقليدية المعتادة، إلا أن الأمور لم تسر كما توقع.
فبعد إعجاب عبد الوهاب وعبد الحليم بالأغنية، بدأت سلسلة طويلة من التعديلات المتكررة التي طلبها موسيقار الأجيال، والتي استمرت قرابة عامين كاملين بين عامي 1974 و1975، ما تسبب في إرهاق شديد للشاعر، الذي كان يعود في كل مرة بنص جديد، ليُطلب منه تعديل آخر.
وعندما وافق عبد الوهاب أخيرًا على النسخة النهائية للأغنية داخل منزله، تنفس مرسي جميل عزيز الصعداء مرددًا كلمات امتنان، إلا أن المفاجأة جاءت بنداء جديد من عبد الوهاب يطالبه بتغيير كلمة إضافية، الأمر الذي فجّر غضب الشاعر، فثار أمام الحاضرين، ومن بينهم عبد الحليم حافظ ومجدي العمروسي، وغادر المكان غاضبًا، ليبقى هذا الموقف واحدًا من أشهر الخلافات في تاريخ الأغنية العربية.

رزان جمال: «أسد» أحلى من أفلام هوليوود.. وأحلم بالأمومة
شمس البارودي تكشف تفاصيل زيارتها لمقام السيدة نفيسة
سعد لمجرد ومحمد فضل شاكر يطلقان ديو «القمر ديالي»







