باحث في الشأن الإيراني يكشف عن تطور خطير لواشنطن وطهران بعد جولة التفاوض| فيديو

أسامة حمدي كاتب وباحث في الشأن الإيراني
أسامة حمدي كاتب وباحث في الشأن الإيراني


قال الباحث في الشان الإيراني، أسامة حمدي، إنه عقب انتهاء جولة التفاوض بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير خارجية إيران عباس عراقجي، في سلطنة عمان، عاد الطرفان إلى بلديهما للتشاور.

وأضاف حمدي، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن الضغوط التي يمارسها التيار المتشدد داخل إيران كبيرة، وهو ما تكشف عنه تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والتي وضع فيها خطوطا حمراء للتفاوض.

وأشار الباحث في الشان الإيراني أسامة حمدي، إلى أن إيران ترفض تجميد تخصيب اليورانيوم، أو التخلي عن برنامجها النووي، ولكنها تبدي استعدادا لخفض مستوى التخصيب فقط.

أكد أن مستوى التخصيب الحالي في إيران يبلغ نحو 60%، وهو قريب من المستوى العسكري البالغ 90%. وتطالب الولايات المتحدة، إيران بخفضه إلى مستوى مماثل لما كان عليه في الاتفاق النووي عام 2015، أي 3.67%، لكن عمليا هذا المستوى يكفي فقط لإنتاج الكهرباء، في حين أن إيران وفق ما تعلن تحتاج إلى مستويات أعلى بسبب احتياجات طبية تتعلق باستخدام الطب النووي والنظائر المشعة في علاج الأورام، وهو ما يتطلب تخصيبا لا يقل عن 20%، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة.

وتابع أسامة حمدي، قائلا إن الولايات المتحدة تسعى إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، إرضاءً لليمين المتطرف في إسرائيل، كما ترغب في إدخال برنامج الصواريخ الباليستية ودعم الوكلاء ضمن مسار التفاوض.


أضاف أن إيران ترفض ذلك معتبرة أن برنامجها الصاروخي دفاعي ولا يخالف القانون الدولي، ولا يمكن إخضاعه للتفاوض، كما ترى أن دعم الحلفاء جزء من مبادئ الثورة الإيرانية.

اقرأ أيضا| باحث في الشأن الإيراني يكشف سيناريوهات التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران | فيديو

وأكد أن إيران تقود ما يُعرف بمحور المقاومة منذ الثورة الإيرانية عام 1979، ولديها علاقات مع حزب الله، وحماس، والحوثيين، والفصائل العراقية.

وقال إن التخوف الأساسي هو أن يؤدي ارتفاع مستوى التخصيب إلى امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، قد يصل بشكل مباشر أو غير مباشر إلى حلفائها في المنطقة، ما يشكل تهديدًا لإسرائيل على غرار هجوم السابع من أكتوبر 2023، وأن التخوف الثاني يتمثل في أن البرنامج الصاروخي الباليستي غالبًا ما يترافق مع تطوير برنامج نووي، إذ يمكن تزويد هذه الصواريخ برؤوس نووية، ما يجعلها صواريخ عابرة للقارات يصعب اعتراضها، وهو ما يخلق تهديدًا استراتيجيًا مباشرًا للولايات المتحدة وإسرائيل.

أضاف "حمدي"، ترى إيران أن امتلاك سلاح نووي إن تحقق يشكل عامل ردع في مواجهة إسرائيل، الدولة الوحيدة التي تمتلك سلاحا نوويا في المنطقة، ويقوض الهيمنة الإسرائيلية والأمريكية، لكن إيران تدرك أن استخدام هذا السلاح داخل المنطقة سيضر بها، لذلك فإن الردع هو الهدف الأساسي، وليس الاستخدام.

وتابع أسامة حمدي، قائلا إن الطرفين عاد للتشاور وكان من المفترض تحديد جولة جديدة، لكن حدث تطور خطير؛ إذ قام مبعوثون أمريكيون بجولات ميدانية قرب المنطقة، وظهروا بزي عسكري أثناء تفقد القوات الأمريكية، في رسالة واضحة بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري. ولكن الرد الإيراني جاء سريعا، حيث أعلنت البحرية الإيرانية، امتلاكها ألغاما بحرية ذكية تزرع بتقنيات حديثة، إضافة إلى طائرات مسيرة وغواصات وصواريخ دقيقة، ما يعني تصاعد حدة التوتر وتبادل رسائل التهديد، وهو ما قد ينعكس سلبا على مسار التفاوض.