مصرية أنا

روايح رمضان!

إيمان أنور
إيمان أنور


أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان المبارك.. ذلك الضيف الكريم الذى يطرق أبواب القلوب قبل أبواب البيوت.. يدعونا إلى تجديد الروح وتنقية النفس.. فى شوارع القاهرة المختلفة العتيقة والحديثة من زقاق الجمالية وخان الخليلى ثم فى الأزهر .. إلى الشوارع العريضة فى المدن الجديدة التجمع الخامس شرقًا أو الشيخ زايد وأكتوبر غربًا لا يوجد فرق!.. إذ كلها تنبض بحياة مقدسة.. حيث تحولت الأسواق إلى محراب جماعى يعكس الاستعداد للشهر الفضيل.

هنا وهناك يتزاحم الناس تحت أضواء الفوانيس التى ازدانت بها الشوارع والمتدلية كنجوم أرضية، يشترون الحبوب والتوابل ليس كمجرد طعام بل رموز للإفطار الذى يفتح أبواب السماء.. تحول الشارع المصرى كله إلى لوحة حية ترسمها أيدى الفقراء والأغنياء معا.. فالأسواق تتزاحم بالبائعين الذين ينادون على سلعهم بأصوات محملة بالأمل.. هناك تتراءى الجبال من التمر المغلف فى أكياس ملونة.. السكوتى الأسوانى والذى بلغ نحو عشرين جنيهًا.

ترتفع إلى مائة جنيه للبرحى الفاخر الوارد من السعودية.. وهناك المكسرات من الفستق واللوز والبندق وعين الجمل المرصوصة فى أجوالها وتلمع تحت أضواء الشمس.. أما عن أسعارها فحدث ولا حرج.. طب هو ماله الفول السودانى وجوز الهند والزبيب حتى تظل رفيقة الإفطار بأسعارها المتواضعة!.. المهم أن مظاهر البهجة والسرور والتفاؤل مع اقتراب حلول رمضان هذا الشهر المقدس الذى لا مثيل له تضفى روعة وجمالًا خاصًا ووهجًا دينيًا.. هنا نستمع إلى التواشيح الدينية.. والأغانى الجميلة المرتبطة بالشهر الكريم.. رمضان جانا وفرحنا بو.. ومرحب شهر الصوم لياليك عادت بأمان!.. اللهم بلغنا رمضان وتقبل صيامنا وصالح أعمالنا!.