بدون تردد

فى مواجهة الأخطار

محمد بركات
محمد بركات


لا نستطيع ولا يجب ونحن نلقى نظرة مدققة وفاحصة على ما يجرى فى عالمنا العربى والشرق أوسطى من أحداث، وما يموج به من تطورات متسارعة فى الآونة الأخيرة، أن نغفل عن ذلك الكم الكبير من القلاقل والاضطرابات القائمة فى أماكن كثيرة حولنا على المستويين الإقليمى والدولى، وكم النيران المشتعلة فى مناطق عديدة والأخرى التى تهدد بالاشتعال بين لحظة وأخرى.

ولعل ما جرى وما يجرى بطول المنطقة وعرضها ابتداءً من الأراضى الفلسطينية فى غزة والضفة والاعتداءات الإجرامية الإسرائيلية المستمرة عليها،..، وصولاً إلى شبح الحرب المدمرة الذى يحلق فى الأجواء الإيرانية، فى ظل التهديدات الأمريكية القائمة والمعلنة،..، مروراً إلى ما جرى ويجرى فى اليمن ولبنان وسوريا والصومال والسودان، يعطينا إشارة واضحة ومعلنة وغير مطمئنة عن الواقع المؤلم الذى أصبحت فيه المنطقة كلها.

وفى ظل ذلك كله تأتى الجهود المصرية المكثفة للوصول إلى موقف عربى وتنسيق مشترك فى مواجهة المخاطر والتحديات المتعاظمة التى تحيط بالمنطقة كلها، وما تفرضه من الحاجة الماسة إلى توافق ضرورى على الخطوط الرئيسية للعمل العربى المشترك على جميع المستويات السياسية والاقتصادية لصالح الشعوب والدول العربية، وحقها الطبيعى فى الاستقرار والأمن والتنمية والغد الأفضل.

ومن هنا جاء السعى المصرى العربى المشترك على دعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد الواقع بين الطرفين الأمريكى والإيرانى، والتأكيد على أهمية وضرورة التوصل عن طريق المفاوضات إلى تسوية سلمية ومستدامة للملف النووى الإيرانى.

كما جاء أيضاً التأكيد الصادر عن مصر والسعودية والأردن والبحرين وقطر، على ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، وتنفيذ بنوده الكاملة، والعمل على إنجاح وتنفيذ خطة السلام الأمريكية،..، والانطلاق نحو أفق سياسى واضح يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ فى الضفة وغزة وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين.