شدد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على أن المرحلة الراهنة تتطلب من الدول العربية التفاعل الذكي مع الواقع الدولي، عبر المناورة السياسية وتأجيل الصدامات غير المحسوبة.
وجاء ذلك، في حوار إعلامي أداره عماد الدين أديب، على هامش قمة الحكومات العالمية بدبي 2026 حيث أكد أن الحفاظ على السيادة والكرامة الوطنية يجب أن يكون خطًا أحمر، حتى في ظل ضغوط تمارسها قوى كبرى بأساليب غير تقليدية.
اقرأ ايضا بكين تُحدِث انقلابًا عالميًا في فلسفة الذكاء الاصطناعي بتبنّي نماذج مفتوحة المصدر
يرى أبو الغيط، أن العالم لم يشهد انهيارًا كاملًا للنظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية، لكنه يمر بحالة "تهشم" في السلوكيات الدولية، خاصة مع سياسات اتبعتها إدارات غربية مؤخرًا، أبرزها إدارة الرئيس الأمريكية دونالد ترامب، التي اعتمدت قرارات أحادية أثارت جدلًا واسعًا في السياسة العالمية، كما أشار إلى تصريحات لرئيس وزراء الكندية مارك كارني، التي وصفت المرحلة بأنها انتقالية وغير مستقرة، ما يعزز الحاجة إلى إدارة المصالح لا الاصطفافات.
وأوضح أبو الغيط، كيف أن تطبق الدول العربية البراغماتية السياسية؟، وذلك بحسب الرؤية المطروحة، فإن البراغماتية العربية تقوم على عدة مرتكزات، أبرزها: التفاعل مع القوى الكبرى دون ارتهان أو تبعية، تأجيل الملفات الخلافية التي لا يمكن حسمها في الظرف الراهن، استخدام الوقت كأداة تفاوضية، لا كعامل ضعف، الحفاظ على الخطاب السيادي دون الانجرار إلى مواجهات مباشرة غير متكافئة.
اقرأ ايضا| أبو الغيط يحذر من محاولات خارجية لإضعاف النظام العربي
وأشار إلى أن هذه المقاربة تؤكد أن السياسة ليست شعارات، بل إدارة دقيقة للتوازن بين المبادئ والواقع. فالدول التي تصمد في المراحل الانتقالية الكبرى هي تلك التي تُجيد اللعب السياسي طويل النفس، وتحافظ على كرامتها الوطنية دون أن تعزل نفسها عن العالم أو تستنزف قدراتها في صراعات خاسرة.

وزير التموين الأسبق يروي واقعة وقوفه في طابور الخبز ورفضه تجاوز المواطنين
توقعات بتثبيت الفائدة.. خبير: البورصة تشهد طفرة قوية وتداولات بـ12 مليار جنيه
برلماني: 1.4 مليار جنيه أنفقت على سيستم المعاشات والأزمة مستمرة





