كنوز| «الست» تعتقل مصطفى أمين ليكتب «فاطمة» !

مصطفى أمين وأنور وجدى وأم كلثوم فى افتتاح فيلم «فاطمة»
مصطفى أمين وأنور وجدى وأم كلثوم فى افتتاح فيلم «فاطمة»


فوجئ الكاتب الكبير مصطفى أمين بزيارة أم كلثوم له فى «أخبار اليوم»، وقالت له فى بداية الزيارة : «يا مصطفى أنا محتاجه قصة لفيلم جديد»، فقال لها «توفيق الحكيم فى مكتبه كلفيه يكتب لك القصة»، هكذا قال مصطفى أمين لمجلة «الشبكة»، وقال: إن الحكيم كتب لها قصة شخصية نسائية من العصر العباسى على غرار شخصية فيلم «وداد» فلم تعجبها لأنها تريد قصة عصرية من الواقع، واقترحت على مصطفى أمين أن يكتب لها تلك القصة فقال معتذراً: إنه يجيد كتابة المقالات ولا يجيد كتابة القصص، فلم تقبل اعتذاره واستغلت زيارته لها بمنزلها فصعدت به لحجرة أعلى سطوح الفيلا ووضعت أمامه رزمة من الورق وهى تقول: «مش ها تخرج من الأوضة دى قبل ما تخلص القصة يا مصطفى»، وأغلقت عليه الباب بالمفتاح من الخارج، ويقول مصطفى أمين: «جلست لكتابة القصة وكلما انتهيت من كتابة صفحة مررتها لأم كلثوم من أسفل باب الغرفة، وبعد ساعة أرسلت لها بآخر صفحة»، فتحت الباب وهى تقول: «قرأتها.. قصة ممتازة فعلاً»، ويكمل مصطفى أمين : «أطلقت على القصة اسم بطلتها «فاطمة» شابة حسنة الخلق تعيش فى حارة شعبية وتعمل ممرضة، يُعجب بها ابن الباشا ويتزوجها عرفياً، لفشله فى إغوائها، يتملك الغضب من والده الباشا ويأمره بأن يحصل منها على ورقة الزواج ويقطع صلته بها، وينجح بالاحتيال فى الحصول على ورقة الزواج وهو لا يعلم أنها تحتفظ بنسخة أخرى، ثم يتعرف على فتاة ثرية وينكر الطفل الذى أنجبته فاطمة، فتتضامن معها الحارة ويقررون تحريك دعوى قضائية ضد ابن الباشا». 

ويقول مصطفى أمين: إن د.عبد الحميد بدوى القاضى بمحكمة العدل الدولية، وحافظ عفيفى رئيس بنك مصر، وبهى الدين بركات باشا، وأستاذ الجيل أحمد لطفى السيد استحسنوا القصة عندما عرضتها عليهم أم كلثوم، ورشح لها أحمد بدرخان لإخراج الفيلم الذى رشح أنور وجدى وسليمان نجيب وحسن فايق وفردوس محمد وزوزو شكيب لمشاركتها البطولة، ورشح بديع خيرى لكتابة حوار الفيلم.. وشارك فى كتابة الأغانى أحمد رامى وبيرم التونسى الذى شارك فى تلحينها زكريا أحمد ورياض السنباطى ومحمد القصبجى، ويقول مصطفى أمين فى نهاية حواره مع المجلة: إن أم كلثوم وضعته فى السجن لكتابة القصة، ولم تفرِج عنه إلا بعد الانتهاء منها فكانت أول قصة يكتبها وهو داخل سجن اختيارى تحرسه «كوكب الشرق»!

نقلاً عن مجلة «الشبكة»