أبو الغيط: سباق الذكاء الاصطناعي يشبه صراعات التسلح

أحمد أبو الغيط
أحمد أبو الغيط


قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، كلمة بالقمة العالمية للحكومات بدبى حذر فيها من تسارع وتيرة التنافس العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي. وأوضح أبو الغيط أن هذا التنافس بات يشبه "سباق التسلح"، حيث تضخ الدول الكبرى والشركات العملاقة مئات المليارات للفوز بنماذج متقدمة، مشيراً إلى أن بعض هذه النماذج تنطوي على تطبيقات عسكرية قد تغير موازين القوى العالمية بشكل جذري.

 ريادة عربية في مؤشرات الذكاء الاصطناعي العالمية

و قد أشاد أبو الغيط بالقفزات النوعية التي حققتها دول المنطقة. وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية و دولة الإمارات العربية المتحدة قد نجحتا في حجز مقاعد ضمن أفضل 20 دولة عالمياً في مؤشر الذكاء الاصطناعي. كما لفت إلى أن عدداً من الدول العربية الأخرى دخلت ضمن قائمة أفضل 100 دولة، بفضل برامج التدريب التحويلي وإعداد الكوادر الوطنية القادرة على مواكبة الطفرات المعرفية المتلاحقة، مما يعزز من مكانة الإدارة الحكومية العربية في العصر الرقمي.

 تهديدات سوق العمل وأخلاقيات الاستخدام الرقمي

أعرب الأمين العام عن قلقه من أن السباق المحموم نحو امتلاك التكنولوجيا قد يؤدي إلى إغفال قضايا اجتماعية واقتصادية جوهرية، وعلى رأسها مستقبل التوظيف. وأكد أن المجتمعات العربية، التي تتسم بكونها مجتمعات فتية تضم أغلبية من الشباب دون سن الثلاثين، تحتاج إلى نقاش جاد وشفاف حول انعكاسات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل لضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي. وشدد على ضرورة أن يساهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز الابتكار والبحث العلمي بدلاً من أن يحل محل الكفاءات البشرية.

 استراتيجية عربية موحدة لحوكمة الذكاء الاصطناعي

وفي إطار العمل الجماعي، كشف أبو الغيط عن جهود جامعة الدول العربية لبلورة رؤية مشتركة تهدف إلى تعظيم مكاسب الاقتصاد الرقمي والحد من مخاطره. وأشار إلى اعتماد "الميثاق العربي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي" في يناير الماضي، ليكون مرجعية قانونية وأخلاقية توازن بين التطوير التكنولوجي والمسؤولية المجتمعية. كما نوه بمبادرة الذكاء الاصطناعي التي اعتمدتها القمة العربية التنموية في بغداد، مؤكداً أن المستقبل يتشكل الآن، مما يفرض على الحكومات العربية الانخراط الفاعل في صياغة القواعد الدولية المنظمة لهذه التكنولوجيا لضمان السيادة الرقمية العربية.