مشروع «سفينة نوح الحديثة»: حفظ التنوع الحيوي في عصر الانقراض

مشروع “سفينة نوح الحديثة”
مشروع “سفينة نوح الحديثة”


أعلنت شركة Colossal Biosciences الأمريكية وشركاؤها في دولة الإمارات إطلاق مشروع عالمي جديد لحفظ المادة الوراثية للأحياء في ما يُشبه “سفينة نوح الحديثة”  BioVault  في متحف المستقبل في دبي، وذلك بحضور مسؤولين حكوميين وعلماء ومتخصصين في حماية البيئة ، وذلك حسب ماذكرت ديلي ميل . 

ما هو مشروع BioVault؟

مشروع BioVault هو خزان بيولوجي رقمي ومادي يهدف إلى جمع وتخزين ثاني أكبر وأشمل مجموعة من العينات البيولوجية (مثل DNA، الأنسجة، الخلايا التكاثرية) من الأنواع المهددة بالانقراض والأنواع المعرضة لخطر الانقراض ، هذا المشروع يعتبر بمثابة نسخة احتياطية للأنواع الحية على كوكب الأرض للحفاظ على تنوعها الوراثي في مواجهة التحديات البيئية المتسارعة، بما في ذلك فقدان المواطن الطبيعية والتغير المناخي. 

يُشبّه القائمون على المشروع هذه المبادرة بـ “سفينة نوح الحديث”، وذلك لتخطيطهم لحفظ ملايين العينات لأكثر من 10,000 نوع، مع التركيز المبدئي على أكثر 100 نوع مهدد بالخطر والتي لم يكن هناك حفظ شامل لها في أي مشاريع سابقة. 



الشركاء والدعم الدولي

 المشروع هو شراكة بين Colossal Biosciences  شركة بيولوجيا حيوية بارزة مقرها تكساس في الولايات المتحدة  و الإمارات العربية المتحدة، التي قدّمت تمويلًا مهمًا لدعم تنفيذ «البايوفولت» في دبي. 

 تم الإعلان عنه خلال قمة حكومات العالم 2026 في دبي، على أن يُستكمل بنهاية عام 2027 كمقر دائم في متحف المستقبل. 

لماذا يعتبر المشروع مهمًا؟

بحسب العلماء والمختصين، فإن معدلات الانقراض تتسارع عالميًا، وتُقدّر الدراسات أن ما يقرب من نصف الأنواع على الأرض قد تواجه الانقراض بحلول منتصف القرن الجاري إن لم تُتخذ إجراءات لحمايتها ى،و يرى القائمون على BioVault أن جمع وتخزين المادة الوراثية يمكن أن يكون أداة أساسية في الجهود المستقبلية لإعادة التنوع البيولوجي، أو حتى لإعادة إحياء بعض الأنواع المفقودة من خلال التكنولوجيا. 

اقرأ أيضا :كنوز من قلب الصحراء.. فهود محنطة تكشف أسرار تاريخها في كهوف السعودية

رؤية الشركة الأوسع

تأسست Colossal Biosciences في عام 2021، ويقودها رائد الأعمال بن لام (Ben Lamm) والعالم الوراثي جورج تشيرش (George Church) ، تعمل الشركة في مجال الهندسة الوراثية المتقدمة بهدف استعادة أنواع منقرضة مثل الماموث الصوفي والنمر التسماني وبعض الأنواع الأخرى، مستخدمة تقنيات مثل CRISPR وتحرير الجينات. 

إلى جانب جهود “البايوفولت”، تطور الشركة مشاريع الاستعادة الوراثية التي تستهدف استخدام المواد الوراثية المخزنة في المستقبل لإعادة أنواع محلية أو حتى extinct (منقرضة) إذا امكن ذلك، وما يزال هذا الجانب محل نقاش علمي وأخلاقي بين العلماء حول جدواه وخطورته. 

اقرأ أيضا :الصين تكشف عن روبوت صناعي لمراقبة الظباء التبتية المهددة بالانقراض

ردود الفعل العلمية

بينما يرى مؤيدو المبادرة أنها خطوة غير مسبوقة نحو حماية التنوع البيولوجي، هناك أيضًا أصوات نقدية في الأوساط العلمية التي تؤكد أن حفظ المادة الوراثية وحده لا يكفي لحماية أو إعادة الأنواع، ولا يمكن أن يعوّض عن تدمير المواطن الطبيعية أو فقدان التنوع البيئي ، وهذا يفتح باب نقاش أوسع حول دور التكنولوجيا في حلول الحفظ البيولوجي .