فى أقصى جنوب البحر الأحمر، تبدو مرسى علم كمساحة صامتة بين بحر مفتوح وصحراء ممتدة، يجرى اختبار مفهوم مختلف للسياحة، يتجاوز فكرة الإقامة المؤقتة إلى بناء علاقة طويلة الأمد بين الزائر والمكان، مبادرة بسيطة فى شكلها، لكنها عميقة فى دلالاتها.
شجرة تُزرع باسم السائح، وتبقى شاهدة على حضوره، حتى بعد مغادرته. بعيدًا عن الصورة النمطية للسائح الذى يلتقط الصور ثم يرحل، تطرح هذه المبادرة نموذجًا جديدًا للتجربة السياحية، فالسائح الذى يكرر زيارته لمرسى علم ست مرات، لا يحصل على خصم أو امتياز تقليدي، بل يُمنح فرصة لزرع شجرة داخل نطاق الفندق الذى يقيم فيه. الشجرة تحمل اسمه، وتُسجَّل كجزء من المساحة الخضراء، ليصبح نموها مرتبطًا بزياراته المتعاقبة.. يقول عاطف عثمان، الخبير السياحى ومدير عام أحد فنادق مرسى علم، وصاحب فكرة «شجرة لكل سائح»، المبادرة ليست مجرد نشاط دعائي، السياحة الحديثة لم تعد تقاس بعدد الغرف المشغولة، بل بقدرة المقصد على خلق ارتباط عاطفى مع الزائر.. هنا، يصبح الانتماء عنصرًا أساسيًا فى قرار العودة، وتتحول الاستدامة البيئية من شعار إلى ممارسة ملموسة. اللافت فى المبادرة أنها تضرب أكثر من هدف فى آن واحد. فمن ناحية، تسهم فى زيادة الرقعة الخضراء داخل منطقة صحراوية بطبيعتها، ما يعزز التوازن البيئى ويحد من آثار التصحر. ومن ناحية أخرى، تعزز ما يُعرف بالسياحة المسئولة، التى باتت مطلبًا أساسيًا لدى شريحة متزايدة من السائحين.
جوهرة الدولة المملوكية| «المؤيد شيخ» حكاية سلطان «نذر» بناء مسجده فوق سجنه
تدريب طلاب المستقبل| انطلاق منتدى التعليم التقنى والمهنى لدول المتوسط
خبز الأجداد يعـــود| «الساور دو» من الفراعنة إلى «الترند»







