"قبل ما طوبة يخلص".. فرصة تخزين الزبدة لاستخدامها طوال العام

تخزين الزبدة
تخزين الزبدة


يرتبط شهر طوبة في الذاكرة الشعبية بالبرد القارس، لكنه يحمل معنى آخر لدى ربات البيوت، إذ تعد الزبدة الفلاحي في هذا الشهر في أفضل حالاتها، ففي طوبة يزداد تماسك قوام الزبدة، ويصبح طعمها أنقى، ولونها أوضح، وهو ما يدفع كثيرين إلى تفضيل تخزينها خلال هذا الشهر تحديدًا، سواء للاستخدام اليومي أو للاحتفاظ بها لأشهر لاحقة. 


وتوضح رقية حسن، اختصاصية علوم وتكنولوجيا الأغذية، أن شهر طوبة يعتبر من أفضل شهور السنة لتخزين الزبدة الفلاحي لعدة أسباب علمية، أولاً لأن مرعى المواشي يعتمد في هذا الوقت على البرسيم الطازج، مما يؤدي إلى إنتاج لبن عالي الجودة غني بالدهون ومذاق أفضل، كما أن برودة الجو تقلل من كمية المياه التي تشربها المواشي، ما يزيد من تركيز اللبن. بالإضافة إلى ذلك، يكون إدرار اللبن أعلى في فصل الشتاء مقارنة بالصيف.


وتشير رقية إلى أن برودة الطقس في طوبة تساهم في الحفاظ على الزبدة بحالتها الطبيعية أثناء النقل والبيع، حيث تقل احتمالية تعرضها للذوبان أو الفساد، ويعود ذلك إلى انخفاض نشاط البكتيريا والميكروبات المسببة لفساد اللبن في هذه الظروف الجوية، على عكس ما يحدث في فصل الصيف، كما أن عملية تصنيع الزبدة تأخذ وقتًا إضافيًا لتجميع القشطة دون القلق من تلفها بسبب الحر، ما يسمح بتكوين جميع البروتينات والفيتامينات المهمة، وينتج كميات أكبر.
إلى جانب ذلك، تضيف المهندسة أن عادات المصريين الغذائية في الشتاء تزيد من الطلب على منتجات الألبان، حيث يستخدم اللبن بشكل كبير في وصفات مثل السحلب، البليلة، الأرز باللبن، الكاكاو، وطواجن الحلويات، مما يؤدي إلى ارتفاع الإقبال على الزبدة الفلاحي ومنتجات الألبان الأخرى، وبالتالي تحقيق مكاسب أعلى.