الوكيل يؤكد أهمية مصر وتركيا في دعم التصنيع المشترك ومواجهة التحديات العالمية

 أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية والأفريقية
أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية والأفريقية


أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية والأفريقية، أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتصنيع المشترك بين مصر وتركيا، في ظل التحولات العالمية غير المسبوقة التي يشهدها الاقتصاد الدولي، مشددًا على ضرورة التحرك المشترك لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح الملتقى السنوي الـ23 لمجالس إدارات الغرف التجارية والغرف الصناعية والبورصات السلعية واتحادها العام (TOBB)، المنعقد صباح اليوم الاثنين، 2 فبراير 2026، بالعلمين الجديدة، بحضور قيادات الغرف التجارية والصناعية من الجانبين.

وأشار الوكيل إلى أن العالم يمر بمرحلة استثنائية تتسم باضطرابات مالية وضغوط ركود اقتصادي، إلى جانب مشكلات سلاسل التوريد، ومخاوف الأمن الغذائي والمائي والطاقة، فضلًا عن التوترات الجيوسياسية والنزاعات المسلحة، بما يشكل تحديًا مباشرًا أمام النشاط الاقتصادي العالمي.

الوكيل: مصر وتركيا تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار

وأوضح أن هذه المرحلة تعكس تحولات هيكلية كبرى تشمل:

التحول في مجال الطاقة من الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة،

التحول التكنولوجي من الاقتصاد المادي إلى الرقمي،

التحول الاقتصادي من الغرب إلى الشرق،

التحول الديمغرافي من الدول المتقدمة في السن إلى الدول الشابة،

إضافة إلى تحديات ندرة المياه وتغير المناخ.

وأكد رئيس اتحاد الغرف التجارية أن القطاع الخاص، وعلى رأسه الغرف التجارية، يشعر بقلق متزايد إزاء التداعيات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لهذه المتغيرات، وهو ما يستدعي تعزيز الحوار والتعاون واتخاذ خطوات جريئة ومبتكرة.

وشدد الوكيل على أن مصر وتركيا، باعتبارهما أكبر اقتصادين في شرق البحر المتوسط الذي يربط بين ثلاث قارات، مطالبتان بتكثيف العمل المشترك لتسهيل التجارة، وإزالة الحواجز، وتطوير الشراكات بين القطاع الخاص، بما يعزز القدرة التنافسية ويحقق تكامل المزايا النسبية للبلدين، ويفتح آفاق النفاذ إلى الأسواق العالمية عبرهما.

كما دعا إلى إنشاء آلية لربط الصناعات المصرية والتركية لتحقيق التكامل الصناعي، من خلال تبادل مكونات ومستلزمات الإنتاج، ورفع نسب المكون المحلي في الصناعات بالبلدين.

وأشار إلى أهمية بناء تحالفات قوية في مجال الإعمار، خاصة في أفريقيا ودول الجوار مثل العراق وسوريا وليبيا والسودان، مستفيدين من الخبرات الكبيرة التي تمتلكها شركات المقاولات المصرية والتركية.

ولفت الوكيل إلى توافر آليات تمويل إنمائية تتجاوز 22 مليار يورو لدعم الشراكات المشتركة، إلى جانب مشروعات جديدة ممولة من الاتحاد الأوروبي، وأنشطة عدد من الأطر المؤسسية، من بينها الغرفة الإسلامية، واتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط، وغرفة مجموعة الدول الثماني النامية، والغرفة التركية العربية، والغرفة التركية الأفريقية، باعتبارها أدوات فعالة لتعزيز التعاون الثلاثي.

وفي ختام كلمته، اقترح الوكيل على رفعت بك ميسار أوغلو الاتفاق على برامج عمل واضحة ومحددة للغرف التجارية، تتضمن آليات متابعة دورية لتنفيذ 27 اتفاقية موقعة بين الجانبين، مؤكدًا أن العمل الجاد يجب أن يبدأ فورًا دون تأخير.